الثلاثاء: 27 يوليو، 2021 - 17 ذو الحجة 1442 - 12:33 مساءً
اقلام
الأحد: 14 مايو، 2017

صالح الحمداني

 

 

 
گييرمو هذا (فد واحد) صحفي، من كولومبيا، كان يرأس تحرير جريدة يومية إسمها( إل إسپيكتادور)، شن فيها حملة كبرى ضد تدخل مهربي المخدرات على سياسة الدولة الكولومبية.

في يوم من أيام 1986 تم (صك) گييرمو كانو إيسازا من قبل إثنين من القتلة المأجورين، بدفع من مافيا المخدرات الكولومبية. ليس هذا فقط بل قامت المافيا أيضاً بتدمير مقر الجريدة بالقنابل بعد حادثة الاغتيال بثلاث سنوات!

*****

في عام 1997 أسست اليونسكو جائزة عالمية لحرية الصحافة أسمتها بإسم هذا الصحفي الشجاع، وتمنح سنوياً لشخص أو مؤسسة على عمل بارز في مجال حرية الصحافة أو تعزيزها.

اليونسكو هذه (فد) وكالة متخصصة، تأسست عام 1945، وهي تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وتعنى بالتربية والتعليم والثقافة، وكان يمكن أن يرأسها الآن المصري فاروق حسني لولا أن البلغارية إيرينا بيكوفا غلبته بفارق 3 أصوات في إنتخابات 2009 .

اليونسكو ترى أن “الصحفيين والاعلاميين يقومون بدور أساسي في تمتع الناس في الحق في إكتساب المعارف، وبالتالي يجب تمكينهم من العمل في ظروف تتيح لهم إعداد تقاريرهم بشكل حر ومستقل” لذلك هي تدعم وسائل الاعلام المستقلة في مناطق النزاع، وفي البلدان التي تمر في مرحلة إنتقالية، لتمكينها من الحد من النزاعات وتسويتها، ولتعزيز وإستقرار الديمقراطيات الناشئة.

*****

قضية حرية الرأي والتعبير، تشغلنا في العراق هذه الأيام، وتشغل أعضاء مجلس النواب، وتقلق بعض الأحزاب وبعض الساسة. فالعديد من المعادين للديمقراطية يطمحون لتشريع قانون يمكنهم من سجن أي مواطن عراقي يطلق رأياً مخالفاً، أو منتقداً، حتى ولو كان على صفحته في وسائل التواصل الإجتماعي!

وحرية الرأي والتعبير هذه هي (فد) حرية للتعبير عن الأفكار والآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو الأعمال الفنية بدون قيود حكومية.
وكلما إزدادت البلدان تحضراً إزداد سقف حرية الرأي والتعبير.
ولا تتقدم البلدان بلا حرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي، نعم: قد نرى بلداناً متقدمة صناعياً وحربياً بلا صحافة حرة
وبلا حرية رأي، لكن ما نفع تقدم (الحديد) مقابل تقدم البشر والحفاظ على إنسانيتهم وآدميتهم.

*****

محاولة تقييد الحريات هو دق آخر مسمار في نعش الديمقراطية التي دفع العراقيون أنهاراً من الدماء، على مدى تاريخ العراق، من أجل التمتع بها. وهي الثمرة الوحيدة الباقية من ثمار التغيير الذي حدث في عام 2003، بعد أن تم إتلاف بقية الثمار على يد أعداء الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان!

في أمان الله