الأحد: 5 يوليو، 2020 - 14 ذو القعدة 1441 - 03:12 صباحاً
اقلام
الجمعة: 17 أبريل، 2020

كتب السيد داود عبد زاير

اتساءل هنا ببساطة : اذا العراق التزم في تصدير ثلاثة مليون برميل ماذا سوف يحصل؟

١- سوف يدفع العراق لشركات التراخيص النفطية قيمة انتاج ٤ مليون برميل بسبب الالتزامات التعاقدية وممكن ان تزيد هذه المبالغ بعد زيادةالانتاج مع حسب العقود او يدفع العراق غرامة في عدم الموافقة على الزيادة

٢- في حالة عدم انتاج ٤ مليون برميل والاكتفاء ب ٣ مليون برميل التي تمت الموافقة عليها من أوبك يخسر العراق مكامنه وآباره لمليون برميل بسبب عدم إمكانية التوقف من الناحية الفنية للاستخراج من الآبار المنتجة لفقدان الضغوطات للآبار اي بما معناه في حالة الإنتاج ل ٤ مليون برميل سوف يدور مليون برميل يعاد الى الآبار و٣ مليون تصدرK وفي حالة عدم انتاج ال ٤ مليون سوف نخسر الآبار التي تنتج المليون برميل الاضافي عن حصة العراق في أوبك التي تمت الموافقة عليها من قبل سومو مع الأسف

اما عن كلف الانتاج فسوف تصل الى اكثر من ٢٠ دولار بسبب ان العراق سوف يحاسب الشركات على انتاج ٤ مليون برميل وهو يصدر ٣ مليون

3_ اذا كان الانتاج ٤مليون فيعود الى الآبار مليون واذا كان غير منتجها خسر الآبار وخسر قيمة إنتاجها المالية الى الشركات النفطية اي بما معناه قيمه ال٣ مليون برميل سوف تذهب الى استحقاقات الشركات النفطية المستخرجة للنفط بموجب عقود الاذعان التي تم توقيعها قبل ١٠ سنوات بالإضافة الى الموازنة التشغيلية لوزارة النفط والرواتب سوف تترتب التزامات على الحكومة العراقية بسداد الإنفاق التشغيلي ورواتب موظفي وزارة النفط وبهذه الحالة فان عائدات ال٣ مليون برميل لن تغطي شركات التراخيص النفطية وموازنتها التشغيلية، اي بما معناها ذهبت هذه الثروة هباء منثورا بسبب السياسات غير المدروسة من المسؤولين في إدارة الملف النفطي منذ ١٠ سنوات ولحد الان مما أوصل هذه الثروة الى الضياع قرار الموافقة على أوبك كان قرارا سياسيا من الداخل ومن الخارج من الداخل هو عرقلة تشكيل حكومة جديدة والبقاء على الحكومه الحالية بوزرائها ورئيسها المختفي للأسباب التالية :

أ- ايجاد مشكلة كبيرة بين الأكراد وبين المكلف لتشكيل الحكومة بحيث لا يتنازل الاكراد عن حصتهم وسوف يحتفظون بصادراتهم النفطية بدون المشاركة في دفعها لخزينة الدولة وهذا مما سوف يولد مشكلة كبيرة بين الاحزاب و المكلفة من جانب والأكراد من جانب اخر

ب- من جانب ثان فإن المملكة العربية السعودية تريد ان يمر العراق بأزمة اقتصادية تتزامن مع أزمة وباء الكورونا مما يهدد النظام والأمن والسلم ويفقد تأثيرها ودوره الإقليمي والدولي وهذا موضوع خطير أيضا يتطلب الحكمة والروية .

مبررات عدم الموافقه على التخفيض بل المطالبة بالزيادة هي حقوق للعراق وليس مكسب وللاسباب التالية :

١- من ١٩٨٠ لغاية ٢٠٠٣ العراق لم يصدر الحصة المخصصة له في أوبك يعني على مدار ٢٣ سنة .

٢- مصادرة خط الأنبوب الناقل العراقي الذي يربط العراق بموانئ ينبع على البحر الأحمر من قبل المملكة العربية وهو مشروع استثماري استراتيجي عراقي تم إنشائه في فترة الثمانينات وانتهى في سنة ١٩٩٠ ولَم يعمل به العراق لنفس السبب ونفسي اللعبة احراق الاسواق وحرق الأسعار بحيث قيمة مرور برميل النفط في الاراضي السعودية اكثر من قيمة البرميل وتم مصادرته من قبل السعودية هذا جانب سياسي وقانوني يضغط به العراق على السعودية لغرض تقليل انتاج السعودية وزيادة انتاج العراق

٣- بسبب دول الخليج وهي تتحمل مسؤولية عدم تصدير العراق لحصته في أوبك في عصر الثمانيات والتسعينات بسبب العقوبات وكانت هي سبب في هذه العقوبات يتطلب فتح هذا الملف لغرض الضغط على السعودية لتقليل إنتاجها وزياده انتاج العراق

٤- نقطة خطيرة العراق داخل في تعاقدات التراخيص النفطية وملتزم بسدادها في كل الأحوال في حالة التصدير او عدمه او انتج او لم ينتج فالعراق لديه الحجة القانونية لغرض الضغط على أوبك لغرض الاحتفاظ بصادراته او زيادة صادراته

٥- نفوس العراق اكثر من نفوس السعودية احتياطيات العراق الثانية بالعالم أوبك تم تاسيس من الجانب العراقي فالعراق له دور في منظمة أوبك وليس مطلق الدور الى السعودية

مما تقدم ان ملف إدارة النفط وثروة النفط يتطلب له ايدي أمينة ومهنية وتمتلك الخبرة وتمتلك المعرفة ولديها القدرة في تطوير انتاج النفط بأيادي وطنية فقط بعيدا عن الشركات الأجنبية وتسويقها وفق المعايير الدولية وانتزاع حقوقها من أوبك
المفروض يكلف كادر مهني جديد من قبل الحكومة الجديدة بشقيه التشريعي والتنفيذي يتطلب منها كوادر كفؤة وتمتلك الخبرة والمعرفة ولديها الامانة والوطنية مع شديد الأسف اليوم غير متوفرة في إدارة ملف النفط في العراق مما يوصل العراق الى مرحلة خطيرة جدا في المستقبل القريب