الأثنين: 1 يونيو، 2020 - 08 شوال 1441 - 10:12 مساءً
ثقافة وفن
الثلاثاء: 31 مارس، 2020

سنابل سلامة

كاتبة أردنية

لطالما كانت الفنون بكافة أشكالها، نِدّاً للسلطات السياسية والدينية، وقد عانت الأعمال السينمائية كما عانت الأعمال الأدبية والفنية المُختلفة، تاريخياً، من أشكال مختلفة من القمع؛ سواء بملاحقة القائمين عليها أو بمنعها من العرض، حيث تعتقد السلطات أنّ الرسالة التي تحملها بعض الأعمال تُهدّد مكانتها، حتّى لو تضمنت رسالة اجتماعية!

 

وفي إيران؛ حيث السلطة الدينية والسياسية واحدة؛ ورغم الضغوطات ومصادرة الحريات التي يتعرّض لها الفنانون، وانتهاج السلطات سياسة “منع العرض”، في أفضل الأحوال، تجاه صُنّاع السينما، إلّا أنّ الأخيرين نجحوا في صناعة أفلام خاضت في عمق الأحداث السياسية والاجتماعية في إيران، ونافست على جوائز عالمية.
تعرض لكم في هذا التقرير، 5 أفلام إيرانية مُنعت من العرض في إيران:

“أنا لست غاضباً”

يتناول الفيلم، الذي يُعدّ من أهم الأفلام التي تمّ إنتاجها في ظل الرقابة الثقافية المُشدّدة التي يمارسها النظام؛ مشاكل الشباب الإيراني الذي يعاني من اليأس والإحباط والانجرار إلى الجريمة بسبب تفشي البطالة وتدهور الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد، نتيجة العقوبات الاقتصادية والعلاقات المتوترة مع محيطها.

 

قام المخرج الإيراني بناهي بتصوير فيلم “تاكسي طهران” وتهريبه خارج إيران حيث حصد جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي

وتدور أحداث الفيلم حول الشاب الكردي “نافيد”، الذي يُطرد من الجامعة على خلفية نشاطه السياسي المناهض للنظام ومشاركته في المظاهرات عقب انتخابات عام 2009 في إيران، وزميلته “سيتارة” التي تصبح خطيبته فيما بعد، حيث يعجز نافيد عن الحصول على وظيفة يؤمن من خلالها ما يلزم زواجه من سيتارة، التي يُهدّد والدها بفسخ خطوبتها وتزويجها لشاب ثري كان قد تقدّم لها.

الفيلم من إخراج الإيراني؛ رضا دورمشيان، وبطولة الإيرانيين؛ نافيد محمد زاده الذي أدى دور نافيد، وباران قصاري بدور سيتارة، حيث كان هذا الدور هو الأول لباران في مشوارها السينمائي.

“فيلم تاكسي طهران”

بعد قيام السلطات الإيرانية باعتقال المخرج الإيراني جعفر بناهي في العام 2010 وتوقيفه لمدة 3 أشهر، ووضعه تحت الإقامة الجبرية بعد الإفراج عنه ومنعه من ممارسة نشاطه الفني؛ قام بتصوير فيلم “تاكسي” الوثائقي الذي يتناول الحياة اليومية للشعب الإيراني، بشكل سري وقام بتهريبه خارج إيران، حيث حصد جائزة “الدب الذهبي” في مهرجان برلين السينمائي.

 

وتدور أحداث الفيلم في سيارة تاكسي مُجهزة بالكاميرات، يقودها بناهي بنفسه، حيث تدور مجموعة من الحوارات بين السائق والركاب، غير المعروف إذا ما كانوا ممثلين أم ركاباً واقعيين، ويتنقل “بناهي” بركابه بين شوارع المدينة متبادلين الحديث في قضايا مختلفة يعيشها المواطن الإيراني؛ كالقضايا السياسية والمجتمعية وموضوع عقوبة الإعدام.

“سبتمبر من شيراز “

الفيلم مقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه، صدرت عام 2007، للكاتبة الأمريكية من أصل إيراني “داليا صفير”، ويتناول قصة حقيقية حدثت عقب الثورة الإسلامية التي أطاحت بحكم الشاه في إيران، حيث تجد عائلة يهودية نفسها مضطرة للتخلي عن كل شيء والرحيل، وهي عائلة الكاتبة الإيرانية نفسها حين كانت في العاشرة من عمرها.

 

وتدور أحداث الفيلم حول عائلة إيرانية يهودية تعمل في تجارة الأحجار الكريمة، تجد نفسها في مواجهة أحد رجال الثورة الإسلامية الذي يقوم باعتقال رب الأسرة وإهانته والتنكيل به، ما يدفع الأسرة للتنازل عن أملاكها لصالحه والهروب من إيران إلى تركيا.

ورغم أنّ القصة مُقتبسة عن رواية لكاتبة إيرانية، إلّا أنّ الفيلم أُنتج في الولايات المُتحدة الأمريكية، وأخرجه الأسترالي واين بلير، وهو بطولة؛ أدريان برودي، سلمى حايك، جابريلا رايت، والإيرانية؛ شهريه أجهداشلو.

” غداً نحن أحرار “

يتناول الفيلم (2019)، أوجه الشبه بين ألمانيا الشرقية الشيوعية، وإيران بعد سقوط الشاه وقيام الجمهورية الإسلامية، حيث تُبنى أحداثه على وقائع حقيقية عاشتها إحدى العائلات التي قابلها مخرج الفيلم في ألمانيا.

 

يتناول فيلم “غداً نحن أحرار” أوجه الشبه بين ألمانيا الشرقية الشيوعية وإيران بعد قيام الجمهورية الإسلاميةوتدور أحداث الفيلم حول الشابة الألمانية بيآته، وزوجها أرميد؛ الشاب الإيراني المنفي في ألمانيا الشرقية منذ أعوام، والذي يعود إلى إيران مع زوجته وابنته، حيث تعمل “بيآته” في الكيمياء ويعمل زوجها بالصحافة، ويُظهر الفيلم من خلال أحداثه الحياة في إيران بعد الحكم الإٍسلامي هناك.

الفيلم من تأليف حسين بورسيفي، ومن بطولة؛ رضا بروجردي، مرتضى تافاكولي، كاترين روف، ماجد بختياري، وآخرين، ومن إنتاج مجموعة من المُنتجين الإيرانيين.
“قصص”

يُسلّط الفيلم الضوء على الحياة السياسية والاجتماعية و الاقتصادية في ظل حكم الإسلامي لإيران، حيث تقدم مخرجة العمل؛ رخشان بني اعتماد، حياة الطبقة الفقيرة والمهمشة من خلال 7 شخصيات رئيسية، لكل منها قصة مختلفة تفيض بالقسوة والمرارة.


تدور أحداث الفيلم حول البطل الذي يضع ابنته عند والدته ليتمكن من العمل كسائق تكسي مساءً، حيث يلتقي خلال عمله بشخصيات مختلفة، منها الأم التي تحاول علاج ابنها المريض، وعجوز طاعنة في السن تحاول البحث عن عيشٍ كريم، أو الموظف الحكومي الذي يحاول تحصيل تغطية لعلاجه.