الأربعاء: 22 نوفمبر، 2017 - 03 ربيع الأول 1439 - 01:40 صباحاً
سلة الاخبار
السبت: 7 يناير، 2017

بعد الانتهاء من التحقيقات مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو، بتهم تلقيه رشاوى من رجال أعمال، تلك القضية التى أثارت جدلا واسعا فى تل أبيب خلال الأيام الماضية، شملت قائمة الفساد قبله، رؤساء ورؤساء حكومة ووزراء ونواب كنيست وشخصيات عامة، خضعوا جميعا للتحقيق مع الشرطة الإسرائيلية، وانتهت حياتهم السياسية داخل السجون.

 

وخلال السنوات الماضية، حدث التدهور الخطير فى سمعة قادة إسرائيل، فكل شهر، تظهر قضايا كثيرة حول الفساد فى الحكم بدءًا من السلطات المحلية، المسئولة عن إدارة شؤون المدن وصولا إلى الفساد لدى الجهات الحاكمة العليا سواء رئيس الحكومة، أو أعضاء الكنيست الذين يشغلون منصبا بالإضافة إلى الرؤساء أيضا.

 

وقال موقع “مكور راشون” الإخبارى الإسرائيلى، فى نسخته “المصدر” إن إسرائيل تصنف فى المرتبة الـ32 فى مؤشر الفساد العالمى لعام 2015، ولا يزال هناك شعور شعبى عام سائد فى إسرائيل أنه كلّما تقدّمت إسرائيل، وبذلت جهودا للاندماج فى العصر الحديث، ازداد الفساد.

 

والقائمة التالية تضم بعض الحالات الأكثر فسادا، التى غيرت النظام فى إسرائيل بدءاً من العزل من مناصب رفيعة، والإيداع فى السجن، ووصولا إلى تغيير الحكومات..

 

 الرؤساء

 

عيزرا فايتسمان

عزل الرئيس الإسرائيلى الأسبق عيزرا فايتسمان، من منصبه كرئيس إسرائيل فى أعقاب قضية عرفت إعلاميا بقضية “سروسى”، والتى تلقى فيها مئات آلاف الدولارات بشكل غير قانونى كرشوة.

وكان فايتسمان عاقلا بما يكفى ليدرك أنّه فى ورطة، فترك منصبه وأصبح شخصا عاديا حتى وفاته.

 

 

موشيه كتساف

الرئيس الثامن لإسرائيل موشيه كتساف، أكثر حالة مذكورة فى التاريخ السياسى الإسرائيلى، والتى انتهت حياته الساسية بالإدانة بتهمة الاغتصاب والسجن لسبع سنوات.

 

وأدين كتساف بارتكاب جرائم جنسية بحق 10 نساء عملن تحت قيادته فى مكتبه، وكذلك فى سنوات سابقة عندما تولى منصب وزير فى حكومات الليكود، وأدت هذه الحادثة إلى الإطاحة الفورية به وإيداعه فى السجن.

 

وبعد خمس سنوات قضاها كتساف فى السجن أُطلِق سراحه فى الأسبوعين الماضيَين، وذلك بعد تقصير فترة عقوبته من قبل المحكمة.

 

رؤساء الحكومة

 

أرئيل شارون

من أشهر رؤساء الوزراء الإسرائيليين فسادا كان أرئيل شارون، حيث فتحت تحقيقات فى الشرطة ضده بعد التأكد فى تورطه بالسيطرة على أراضى الدولة، كما تورط فى قضية “الجزيرة اليونانية”، وأدين فى قضايا احتيال، وتعيينات سياسية، ومخالفات لقانون تمويل الأحزاب، وهى تهم تحملها عمرى شارون، ابنه  فحكم عليه بالسجن لمدة 7 أشهر.

 

إيهود أولمرت

ويأتى فى سلسلة الفساد إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق، حيث أقيمت ضدّه عدة تحقيقات أدت فى نهاية المطاف إلى إسقاط حكومته وسجنه.

وبدأ كل شىء عندما حققت شرطة إسرائيل حول ما إذا كان قد اشترى شقّته الشخصية بسعر منخفض فى شارع كرميا الفخم فى القدس المحتلة، مقابل منح مكافآت، كما جرى تحقيق آخر معه حول إذا ما كان فى الوقت الذى تولى فيه أولمرت منصب وزير الصناعة والتجارة قد تورط فى محاولة الانحياز فى مناقصة بيع بنك ليئومى، بالإضافة إلى ذلك، فحص ادعاء الدولة إذا ما كان كوزير للصناعة والتجارة، قد أجرى تعيينات سياسية غير شرعية فى سلطة القطاع الخاص.

وفى سبتمبر عام 2008 استقال أولمرت من منصبه كرئيس للحكومة الإسرائيلية، بعد فوز تسيبى ليفنى فى الانتخابات التمهيدية فى حزبه، كاديما، وفى مارس 2015 أدين أولمرت بقضايا احتيال، وخيانة الأمانة ثم حكم عليه بثمانية أشهر من السجن وغرامة.

وفى مارس 2014 أدانت المحكمة المركزية أولمرت فى قضية “هوليلاند” (مشروع عقارى ضخم فى القدس) بتهمة تلقّى رشاوى وحكمت عليه بـ 6 سنوات من السجن الفعلى، عامين من السجن المشروط، وغرامة بقيمة مليون شيكل، وفى أكتوبر 2015 استجابت المحكمة العليا لاستئنافه فى هذه القضية وبرأته من الاشتباهات، ولكن أبقت على إدانته بتلقى رشاوى فى قضية أخرى، وحكمت عليه بعقوبة السجن لمدة 18 شهرا، التى يقضيها فى هذه الأيام.

 

سياسيون كبار

وزير المالية سابقاً إبراهام هيرشزون

خضع وزير المالية الإسرائيلى سابقاً إبراهام هيرشزون، من حزبى الليكود ثم كاديما، إلى تحقيق شرطى جنائى اعتُقل فيه بعض المسئولين الكبار فى إحدى الجمعيات الكبرى التى تعمل فى إسرائيل.

واعترف المتهمون أنّهم سرقوا مبالغ كبيرة من أموال الجمعية لصالح ودائع مختلفة فى أماكن مختلفة، من بينها ودائع فى السوق السوداء، وفى 2009 أدين هيرشزون بجرائم سرقة من الجمعية ذاتها، وجرائم احتيال وخيانة الأمانة وغسيل أموال، فحكم عليه بخمس سنوات وخمسة أشهر من السجن الفعلى، وسنة من السجن المشروط وغرامة مالية كبيرة، وفى أكتوبر 2013 أنهى فترة سجنه.

 

وزير الداخلية أريه درعى

ومن بين السياسين الفاسدين، أرييه درعى، الذى يتولى اليوم منصب وزير الداخلية فى حكومة نتانياهو ولكن منذ عام 1999 أدين درعى بتلقى رشاوى، وقضايا احتيال وخيانة أمانة، وحكم عليه بثلاث سنوات من السجن الفعلى قضى منها عامين.

وفى نهاية 2012، قبل انتخابات الكنيست التاسعة عشرة، عاد إلى قيادة الحزب الحاريدى المتشدد “شاس”، وقد رشح نيابة عن الحزب فى المركز الثانى وانتُخب للكنيست، وفى مايو 2013 عين درعى مجددا رئيسا لحركة شاس.

وفى أكتوبر 2014 استقال من الكنيست ولكن بقى رئيسا لشاس، وفى مارس 2015 انتُخب للكنيست رقم العشرين، وفى نوفمبر 2016 أعلن عن استقالته من الكنيست ولكن ليس من الحكومة.

ويعد درعى هو الوزير الوحيد الذى أدين بموجب القانون وقضى مدة فى السجن، وبعد إطلاق سراحه عاد ليتولّى منصب وزير فى الحكومة.