الأثنين: 25 يناير، 2021 - 11 جمادى الثانية 1442 - 01:25 مساءً
رياضة
الخميس: 26 نوفمبر، 2020

عواجل برس/ بغداد

 

تجمع الألعاب الرياضية وكرة القدم بوجه خاص الكثير من عناصر الفرجة، التي يختلف وقعها على المتابعين، ولكن توثيق لحظات الانتظار ومشاهد التتويج تحتاج إلى عدسة فنانين متيمين بعشق الرياضة وعدسة الكاميرا على حد سواء لإمتاع الجماهير.
وفي تونس استطاع أحد المصورين الفوتوغرافيين أن يوثق عشرات الأحداث والتظاهرات الرياضية في معرض وثائقي ضم 15 مليون صورة التقطها والده المصور الرياضي، الذي نجح في تغطية 12 دورة للألعاب الأولمبية الصيفية و10 دورات لكأس العالم و10 دورات لكأس أمم أفريقيا فضلا عن عشرات المسابقات والفعاليات الرياضية الأخرى.
وتبدو مسيرة المصور الصحفي التونسي، البشير المنوبي، تجربة حياة في حد ذاتها، وهو ما دفع ابنه، حسني، الذي ورث عنه شغفه بآلة التصوير وعشقه للرياضة إلى إقامة معرض وثائقي يروي تاريخ عدد من التظاهرات والمسابقات الرياضية على امتداد ما يزيد عن نصف قرن من الزمن.
وفي أحد شوارع قلب المدينة العتيقة بالعاصمة تونس، انطلق معرض “صور البشير المنوبي”، الثلاثاء، 24 نوفمبر الجاري، وهو يوم يتزامن مع ذكرى مرور 15 عاما على وفاة أشهر مصور رياضي تونسي وعربي على الإطلاق.
فالبشير المنوبي يعد واحدا من المصورين الصحفيين القلائل الذين تابعوا بانتظام فعاليات الألعاب الأولمبية وكأس العالم لكرة القدم منذ الخمسينات من القرن الماضي.
ويقول منظم المعرض الوثائقي، حسني المنوبي: “فكرة إقامة معرض وثائقي للصور التي التقطها والدي أثناء مسيرة مهنية دامت ما يزيد عن نصف قرن كانت تراودني منذ وقت طويل، إذ أني وجدت الملايين من الصور النادرة في رياضات عدة أبرزها كرة القدم بوصفها اللعبة الشعبية الأولى والملاكمة باعتبار أنها الرياضة التي احترف والدي ممارستها وكانت تحظى بمكانة كبيرة بالنسبة إليه”.
ويقول حسني المنوبي لـ”سكاي نيوز عربية”: “مسيرة البشير المنوبي في التصوير الصحفي وتوثيق الأحداث الرياضية العالمية الكبرى انطلقت منذ الألعاب الأولمبية 1960 ثم كأس العالم 1966 وتواصل حضوره كل فعاليات تلك المسابقات الكبرى، فكان حاضرا لتغطية 12 دورة أولمبية و10 دورات نهائية لكأس العالم و10 دورات لكأس أمم أفريقيا و11 دورة لألعاب البحر المتوسطية فضلا عن 5 دورات لكأس العالم لكرة اليد وعشرات التظاهرات المحلية والإقليمية والعالمية”.
وتابع: “في ذكرى وفاته الخامسة عشرة أرادت عائلته أن تذكر بإنجازاته وتمنح جمهور الرياضة فرصة الاطلاع على صور وأحداث نادرة من التظاهرات الرياضية، ما يناهز 15 مليون صورة تم عرضها من مختلف زياراته إلى ملاعب العالم وتونس وتغطياته لمختلف التظاهرات”.
وشهد اليوم الأول للمعرض توافد عدد كبير من الإعلاميين والمولعين بالرياضة ممن لم يخفوا إعجابهم بمختلف الصور، التي وثقتها كاميرا البشير المنوبي أو صوره مع عمالقة رياضة الفن النبيل مثل محمد علي كلاي أو جورج فورمان ونجوم كرة القدم مثل دييغو مارادونا وبيليه وبرتي فوغس ومحمود الخطيب وغيرهم.
وعرف البشير المنوبي، الذي ولد في العاصمة تونس في عام 1930 وتوفي في 2005، بمظلته المكسيكية الشهيرة والعملاقة وبدلته المزدانة بعلم تونس وبالألاف من الشعارات والتعويذات للمسابقات، التي قام بتغطيتها والتي كان آخرها تصفيات مونديال 2006.
ويقول منظم المعرض الوثائقي إن المظلة المكسيكية العملاقة والبدلة المزركشة بالألوان والشعارات ساهمت في شهرته ولكنه منع في مناسبة واحدة من ارتداء تلك البدلة وذلك خلال كأس العالم فرنسا 1998 لدواع أمنية بحسب قول نجله حسني.
ونما حب الرياضة في حياة البشير المنوبي منذ طفولته حيث مارس رياضة الملاكمة حتى الستينيات من القرن الماضي وتحصل في سنة 1958 على لقب بطل تونس للملاكمة ثم اختار التفرغ للتصوير الصحفي وتخصص في متابعة الأحداث الرياضية الكبرى على غرار الألعاب الأولمبية الصيفية وكأس العالم وكأس أمم أفريقيا وألعاب البحر المتوسط والدوري التونسي لكرة القدم والنزالات الشهيرة للملاكمة.
وقبل وفاته سلم البشير المنوبي المشعل لابنه حسني، الذي ارتدى البدلة ذاتها والمظلة نفسها ورصد بعدسته عديد الأحداث والمسابقات الرياضية وأبرزها كأس العالم 2006 و2010 و2014 و2018 فضلا عن أولمبياد ريو دي جانيرو 2016.