الخميس: 26 أبريل، 2018 - 10 شعبان 1439 - 08:49 مساءً
وجوه
الأحد: 4 فبراير، 2018

محمد يسري

من بين كل المفكرين والباحثين المسلمين المعاصرين، يحظى المفكر العراقي السيد أحمد القبانجي بمكانة شبه متفردة.

القبانجي، الذي يدل لقبه (السيد) على انحداره من بيت الرسول الكريم، يجمع ما بين عدد من الصفات المتناقضة والسمات المتعارضة، كما أن خطابه الفكري يحتوي على عدد من الأطروحات والنظريات المختلفة، التي جعلت من حالته، حالة شاذة عن السياق السائد، وذلك لما فيها من جمع ما بين الأفكار الحداثية والليبرالية من جهة، والشكل الإسلامي التراثي من جهة أخرى.

في هذا المقال نستعرض عدداً من سمات وملامح الخطاب الفكري لدى القبانجي، كما نورد رأي المفكر والأكاديمي اللبناني الشيعي المعروف الدكتور هيثم مزاحم، الأكاديمي اللبناني ورئيس مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط، في ذلك الخطاب، وذلك من باب عرض الرأي والرأي الأخر.

ينتمي أحمد القبانجي، لعائلة عراقية شيعية معروفة، تعود أصولها للانتساب للرسول الكريم، وهو الأمر الذي ساهم في توجه الكثير من أفراد العائلة للدراسة الدينية.

درس أحمد القبانجي في الحوزة العلمية بالنجف منذ 1974م، وفي عهد صدام حسين، تم اضطهاد أسرته، فرحل لزيارة لبنان وسوريا، قبل أن يصل لإيران ويستقر في قم، حيث درس في حوزتها العلمية وقضى بها فترة طويلة، قبل أن يعود لوطنه مرة أخرى في 2008م.

في 2010م، أعلن القبانجي عن نفسه كمفكر وباحث كبير، عندما ألقى محاضرة في دولة الإمارات بعنوان “الإسلام الأصولي والإسلام الحداثي”، بدعوة من ولي عهد أبو ظبي، وحظيت تلك المحاضرة بردود أفعال واسعة النطاق، بعدما شهدت انتقاد المفكر العراقي للأحزاب والجماعات الإسلامية ذات التوجهات السياسية، حيث اعتبرها مسؤولة عن أفكار الاستبداد والانغلاق المعرفي الذي تعاني منه الشعوب العربية.

في 2013م، اعتقلته السلطات الإيرانية، لمجموعة من الأسباب، منها انتقاده لنظام الولي الفقيه، ولتشكيكه في عدد من ثوابت المذهب الشيعي الإمامي، ولكن المظاهرات المؤيدة له والتي اندلعت في البصرة وبغداد، كان لها دور كبير في الإفراج عنه وإطلاق سراحه.

تجمع للمطالبة بالإفراج عن القبانجي من السجون الإيرانية

ومن المؤكد أن الأفكار التي يطرحها القبانجي في كتبه ومحاضراته، قد أثارت رفضاً واستهجاناً من جانب رجال الدين الشيعة، حتى أن أخاه صدر الدين القبانجي، الذي يشغل منصب إمام جمعة النجف الأشرف، قد أفتى من قبل بأن أفكار أخيه “هي أفكار منحرفة عن الدين وتأتي في سياق الحرب التي يقودها أعداء الإسلام للتشكيك في الإسلام وقيمه العالية”.

أما هيثم مزاحم فقد وصف أراء القبانجي في المقابلة التي أجرتها معه رصيف22، بإنها “لا تعتبر متوافقة البتة مع الفكر الشيعي الاثني عشري كما يعتقد به المسلمون الشيعة اليوم، في العقائد الكلامية والأحاديث والفقه والشعائر، بل هي تسعى لنسف هذه الأصول والتشكيك في هذه الثوابت والمسلمات”.

تفكيك التراث الشيعي الإمامي

رغم دراسته في الحوزات العلمية الشيعية في العراق وإيران، إلا أن مسألة نقد ومراجعة العقل التراثي الشيعي، استحوذت على جانب كبير من مجهودات القبانجي.

حيث قدم المفكر العراقي، العديد من الأبحاث والدراسات التي انتقد فيها بعض الروايات الواردة في كتب الشيعة الإمامية، كما عمل على تجريح بعض من أمهات كتب الحديث المعتبرة، مثل الكافي للكليني وبحار الأنوار للمجلسي وغير ذلك من المصادر التي اعتاد الشيعة أن يستقوا منها المسائل العقائدية والفقهية الخاصة بمذهبهم.

وفيما يخص تلك المسألة، يرى هيثم مزاحم، أن جهود القبانجي لا تمثل شذوذاً عن الاتجاهات الفكرية والدينية الشيعية السائدة، ذلك أنه وبحسب قوله:

“فإن فقهاء وعلماء الشيعة الاثني عشرية أنفسهم لا يعتبرون أن جميع الأحاديث الواردة في كتبهم هي أحاديث صحيحة ومسندة بل إنهم يضعفون ويرفضون الكثير منها، وهناك اليوم عمل ضخم في إيران لتهذيب كتب الحديث وخصوصاً بحار الأنوار للعلامة المجلسي الذي جمع جميع الروايات بغثها وسمينها من دون تدقيق فيها وفقاً لعلمي الحديث والرجال”.

نظرة القبانجي للمذهب الشيعي، عملت على تجريده من كل ما يخص السياسة والحكم، ففي كتابه “خلافة الإمام علي بالنص أم بالنصب”، يذهب المفكر المثير للجدل، إلى إنكار جميع الأحاديث التي تثبت أحقية علي بن أبي طالب بالخلافة دوناً عن باقي الصحابة، حيث اعتبر أن أمر الخلافة هو أمر دنيوي ولا يتعلق بالدين، وهو الأمر الذي يستنكره هيثم مزاحم ويعتقد أن به خروجاً عن النسق الشيعي الإمامي، لأن “الكلام عن النص على الإمام علي من قبل الله وتعيينه من قبل النبي محمد في غدير خم أمر مقطوع به وثابت عند الإمامية”.

جهود القبانجي في تجديد الفكر الشيعي، تضمنت ترجمته لعدد من الأعمال الفكرية المهمة لبعض كبار المفكرين الإيرانيين، الذين دعوا الشيعة لتقليل حدة الغلو في الأئمة الإثناعشر، وإلى رفض فكرة عصمتهم أو معرفتهم للغيب، حيث كان أكبر إسهام للقبانجي في هذا المجال، ترجمته لكتاب الفيلسوف الإيراني الكبير محسن كديور، والمعنون بالأوراق المنسية، والذي طرح فيه رأيه بأن الأئمة الإثناعشر ليسوا أكثر من علماء تقاة أبرار، لا يختلفون كثيراً عن نظرائهم من أهل السنة والجماعة.

ولم يكتف المفكر العراقي بذلك، بل وجه الكثير من سهام النقد للمرجعيات الشيعية الموجودة في العراق وإيران، حيث عارض بصراحة نظرية ولاية الفقيه، التي تأسس عليها النظام الإيراني فيما بعد ثورة 1979م، وأنكر مشروعية تحصيل الأخماس، وهي أحد الأعباء المالية التي يلتزم عوام الشيعة بدفعها، عن طريق إخراج عشرين في المائة من أرباحهم وثرواتهم ودفعها لمراجع التقليد، حتى ينفقونها في بعض المصادر الشرعية المتعارف عليها.

أقوال جاهزة

شاركغرديعتبر القبانجي الجماعات الإسلامية ذات التوجهات السياسية مسؤولة عن أفكار الاستبداد والانغلاق المعرفي

شاركغرددعا القبانجي المرجعيات الشيعية إلى تجديد خطابها على أسس العدالة والواقعية والعقلانية

شاركغردانتقد القبانجي مسألة أحقية ولي الأمر في تزويج الفتاة الصغيرة التي لم تصل لسن البلوغ

شاركغرديرى القبانجي في قيم المواطنة سبيلاً إلى التغلب على التعصبات المذهبية والدينية المنتشرة في المجتمعات العربية

ذلك الموضوع تحديداً، حظي بالكثير من المجهودات التي قام بها القبانجي في سبيل إثبات تعارضه مع الأوامر الثابتة في الدين الإسلامي، حيث قام المفكر العراقي بعقد عدد من المحاضرات التي اجتذبت أعداداً كبيرة من الشيعة داخل العراق وخارجها، وكان مما قاله لإثبات تهافت مشروعية تحصيل الأخماس:

“لا يوجد عندنا أي رواية في التاريخ، تقول إن الرسول قد بعث أحد لجباية الخمس، بل هناك روايات تذكر جباية الزكاة والصدقات فحسب… كما أننا لم نقرأ أي رواية عن أحد من الأئمة الأوائل أنه استخدم مصطلح الخُمس أصلاً”.

وفي ذلك الصدد، يؤكد الدكتور مزاحم، على التقارب الذي يجمع ما بين أفكار القبانجي والمفكرين الشيعة المتأثرين بالحداثة والديموقراطية، حيث يشرح ذلك بقوله: “لا شك أن مسألة الخمس موضع جدل بخاصة أن بعض مثقفي الشيعة المتنورين يرفضون هذا التمييز بين السادة أي الهاشميين المتحدرين من نسل النبي، مع صعوبة تحديد جميع هؤلاء اليوم خاصة أن من يزعمون ذلك عددهم بالملايين، وبين ما يسمونه بالعامة أي عامة المسلمين. فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى”.

وفي الوقت ذاته، فقد وجه القبانجي الكثير من النداءات إلى المرجعيات الشيعية المعاصرة، للتماشي والتوافق مع طابع العصر الذي نعيش فيه، وضرورة أن تجدد المرجعية من أفكارها الكلاسيكية، وأن تُعيد صياغة الخطاب الديني على أسس ثلاثة، وهي العدالة والواقعية والعقلانية، والتي أكد أنها المرتكزات الرئيسة التي يقوم عليها الدين الإسلامي كله.

وارتباطاً بتلك النقطة، شدد القبانجي على رفضه لأشكال العبادة الطقوسية المستخدمة في الشعائر الحسينية، وما يرتبط بها من عنف أو مشاق جسدية، حيث أكد أن مظاهر التطبير والإدماء التي تمارس في ذكرى استشهاد الحسين، بعيدة كل البعد عن صحيحي الدين والعقل، وأنها إنما نشأت بفعل الإحساس بالذنب ورغبة في التطهير ليس أكثر.

التجديد والمعاصرة

الدعوة لتحديث المجتمعات الإسلامية، كانت واحدة من أهم المحاور الفكرية التي قام عليها خطاب السيد أحمد القبانجي.

فقد دعا بشكل صريح إلى أن تكون القيم والمبادئ المنبثقة عن روح الحداثة، ومن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، هي الأسس والقواعد التي تقوم عليها التشريعات والقوانين في العراق، وانتقد في الوقت نفسه بعض الأحكام المستمدة من التشريع الإسلامي والفقه الجعفري، والتي يرى فيها مخالفةً لقيم الحداثة، ومن ذلك مسألة أحقية ولي الأمر في تزويج الفتاة الصغيرة التي لم تصل لسن البلوغ، حيث اعتبر القبانجي أن تلك التشريعات تمثل اعتداء صارخاً على حرية الفتاة، وتتعارض مع حقها الطبيعي في تحديد خياراتها المستقبلية.

وتحتل المرأة مكانة متقدمة في قائمة أولويات القبانجي الفكرية، حيث دعا المفكر الليبرالي لتحقيق مساواة كاملة ما بين الرجل والمرأة في المجتمعات العربية المعاصرة، ومال إلى تفسير نظرية قوامة الرجل، على كونها لا تعدو أن تكون مجرد تجلي من تجليات المجتمع الذكوري الذي كان يعيش فيه العرب وقت نزول الإسلام، وأن تلك النظرية لا تستقيم مع روح الإسلام ومبادئه الأصيلة.

في الوقت ذاته، فقد أيد المفكر العراقي إجراء إصلاحات اقتصادية تتوافق مع الأوضاع والظروف الصعبة التي تمر بها بلاده، وإلى تحرير المعاملات المالية والمادية، من جميع التشريعات القديمة التي لا تتناسب مع العصر الحالي، والتماس روح الدين الإسلامي فيما يخص قيم الإيثار والتكافل والتراحم، دون التقيد بالأشكال التقليدية القديمة للموارد الاقتصادية، مثل الجزية والخراج والعشور وغيرها من الأشكال التي تم تطبيقها في القرون السابقة.

ويرى القبانجي في قيم المواطنة، سبيلاً إلى التغلب على التعصبات المذهبية والدينية المنتشرة في المجتمعات العربية، كما يرى أن الطائفية والتشدد هي المنابع الأكثر خطورة لظهور التطرف والإرهاب.

وارتباطاً بموضوع الإرهاب، فقد عمل القبانجي على تفكيك مفهوم الجهاد في الإسلام، فأكد على أن الجهاد والقتال في الدين الإسلامي يجب أن تكون له ضوابط معينة، وحددها بثلاثة شروط، وهي أن تطلب أغلبية الشعب من المسلمين القيام بفتح أراضيهم، وألا يكون هذا الفتح قد وقع بنية البقاء في الأرض أو احتلالها، وأخيراً ألا يكون هناك ضرر على الشعب المقيم فوق الأرض المفتوحة.

كما قام القبانجي، معتمداً على الشروط الثلاثة، بنفي صفة الجهاد عن جميع الفتوحات الإسلامية، بما في ذلك تلك التي وقعت في عهد الخلفاء الراشدين أنفسهم، حيث قال: “عندما نأتي إلى الفتوحات الإسلامية لا نجد فيها أي واحدة من هذه المبررات الأخلاقية وقيم العدالة التي تُبيح للمسلمين غزو البلدان الأخرى، فلا جاء نفر واحد من مصر أو العراق أو الشام أو إيران وطلب من النبي أو الخلفاء الراشدين نصرة شعوب تلك البلدان”.

العرفان والنظرة الفلسفية الحداثية

يُعتبر القبانجي واحداً من أهم المفكرين المعاصرين المعروفين بانتمائهم للمذهب العرفاني.

والعرفانية هي مذهب يشتمل على عدد من الأفكار الروحانية، والتي تجتمع في طياتها تجليات كل من التصوف الإسلامي ومظاهر الغنوصية التي عرفتها الكثير من الأديان القديمة.

الوجه العرفاني للقبانجي، هو أكثر جوانبه الفكرية إثارة للجدل والاستغراب، فهو يخرج به من كونه مجرد واحد من المفكرين المسلمين من ذوي النزعة الإصلاحية التجديدية، إلى ما يمكن اعتباره خروجاً كاملاً عن ثوابت الدين الإسلامي.

فالمنهج الروحي الذي ينتهجه القبانجي، حدا به مراراً لإنكار ما يعتبره عموم المسلمين، معلوماً من الدين بالضرورة، ومن ذلك تفسيراته وتأويلاته للقصص القرآني، فهو ينكر حقيقة وجود الشيطان في الكون، ويرى أن التصور الإسلامي—بل الإبراهيمي—له، لا يزيد على أن يكون محاولة لتقبل فكرة وجود الشر في العالم.

أما الأخبار الواردة في القرآن الكريم، عن المعجزات والخوارق، فهي بحسب وجهة نظره مجرد صور تشبيهية، استخدمها الله لتقريب بعض الأمثلة والمواقف إلى البشر من ذوي العقول المحدودة والأفهام المنقوصة.

وفي بعض الأحيان، قدم القبانجي رؤى وتفسيرات فريدة، لبعض القصص الواردة في القرآن، فهو مثلاً لا يستسيغ وصف النبي إبراهيم بالإقدام على ذبح ابنه إسماعيل، ويؤكد على أن الانصياع المطلق لأمر الذبح، كان من شأنه أن يصب في مصلحة زيادة حدة التطرف والعنف والإرهاب في الأوساط الإسلامية عبر التاريخ، ويقدم القبانجي تفسيرات بديلة لتلك القصة، مستعيناً في ذلك ببعض التفسيرات الصوفية، والتي كان أهمها هو كتاب الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين بن عربي

أيضاً قام المفكر العراقي بتقديم قراءة مختلفة لقصة الصراع ما بين بني إسرائيل والمصريين قُبيل الخروج، حيث اعتبر أن شخصية فرعون قد تم تقديمها في السياق القرآني بشكل أكثر إنسانية وتحضراً ومدنية من شخصية النبي موسى، وأن الحوار الذي أداره فرعون مع موسى وهارون، يشهد عل انتهاجه سبيلاً ديموقراطياً بامتياز.

جهود القبانجي في فهم الإسلام، وصلت للتطرق للكثير من الغيبيات أيضاً، فهو يشكك في الطبيعة الحسية للجنة والنار، ويذهب كما ذهب الكثير من الفلاسفة والعرفاء الذين سبقوه، إلى أن النعيم الأخروي يتمثل في المعرفة والتي هي غاية الإنسان وتمام سعادته، أما الشقاء الأبدي فهو البُعد عن الله سبحانه وتعالى والخروج من دائرة معيته.

تعامل القبانجي مع النص القرآني، يُعد أحد أكثر الأمور الجدلية المرتبطة بمسيرته الفكرية، فهو قد أكد مراراً على ضرورة استخدام علم الهيرمونطيقا في فهم النص القرآني الذي بين أيدينا، بحيث يتم اعتبار دور الوحي في نقل النص من الله إلى الرسول، وفهم الكيفية التي تغيرت بها معاني هذا النص خلال مراحل التنزيل.

ومن ثم فإن القبانجي، يصرح في كتابه “سر الإعجاز القرآني”، برفضه المطلق لكل ما يقال عن وجود أي نوع من أنواع الإعجاز في القرآن، كما أنه أكد على أن النص القرآني نفسه لا يتوافق مع كل الأزمنة والأمكنة، وأنه مجرد نتاج للبيئة والمجتمع الذي ظهر فيهما.

ويعلق الدكتور هيثم مزاحم، على وتفسيرات القبانجي للقرآن، بقوله:

“القبانجي يشكك في أصل القرآن ومصدره وكونه وحياً أوحي إلى النبي محمد، وبالتالي يشكك في إعجازه اللغوي، وهو ما يطرح سؤالاً ملحاً إن كان لا يؤمن بالقرآن والوحي والتشيع فلماذا لا يزال يصر على ارتداء اللباس الديني وبخاصة لباس رجال الدين السادة الهاشميين لدى الشيعة. فهل يعتبر أن ذلك يعطيه حصانة ومصداقية لدى مستمعيه؟”

أما عن موضوع التأويلات الرمزية للقصص القرآني، فيؤكد مزاحم على كونه “مرفوض دينياً وهو مخالف لتفسير القرآن والروايات المنقولة عن الرسول والأئمة والصحابة. لكن من الناحية الفلسفية والفكرية قد يذهب بعض الفلاسفة والمفكرين إلى بعض هذه التأويلات والتفسيرات، وليس لدي اعتراض على إعمال العقل في أي موضوع بناء على مناهج علمية موضوعية سليمة”.