الخميس: 29 أكتوبر، 2020 - 12 ربيع الأول 1442 - 05:23 مساءً
البورصة
الأحد: 8 يناير، 2017

أكدت بيترا هيدورفر رئيسة المجلس الوطني الألماني للسياحة خلال قمة السياحة الوافدة والعلامة التجارية التي عقدت مؤخراً بمدينة ميونيخ بحضور 100 من الصحفيين والخبراء والشخصيات النافذة في عدد من دول العالم أن ألمانيا تتمتع بمكانة ممتازة كعلامة تجارية في سوق السياحة الدولي، في ظل ما تشهده أنماط السياحة من تغيرات بالإضافة إلى مناقشة كيفية تأثير ذلك على المنافسة بين الوجهات السياحة، ومكانة ألمانيا في المستقبل حيث قام خبراء دوليون في السفر والتسويق بمناقشة نتائج أبحاث السوق وأفضل الممارسات في ألمانيا مع قادة رأي من 18 بلداً وتم استخدام أدوات تفاعلية مثل (فوكس آر) لتمكين الحضور من التفاعل مباشرة مع بعضهم البعض في الجلسات.

وقالت بيترا أن السياحة تخلق الوظائف والازدهار وتساعد الثقافات المختلفة في فهم بعضها البعض باختصار السفر يوحد الناس في هذا العالم، ويمكن أن تكون السياحة عامل استقرار في أوقات يكون فيها الأزمات الاقتصادية والمشاكل السياسية موضحة أن قطاع السياحة نفسه يتغير بسرعة أكثر من أي وقت مضى، ففي الأسواق الناشئة تشهد صعود الطبقة الوسطى التي تتوق للشراء والسفر.

كما ألقت رئيسة المجلس الوطني الألماني للسياحة الضوء على التطورات التي شهدها قطاع السياحة العالمي.

وقالت إننا نرى أنه يمثل القطاع النامي في القرن الحادي والعشرين ففي عام 2015 سجلت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة 1.2 مليار سائح وافد على مستوى العالم ووفقا لخبراء الأمم المتحدة سوف يصل العدد السنوي للسياح الوافدين 1.8 مليار بحلول 2030.

أوروبا تتصدر

وأشارت بيترا هيدورفر إلى أنه لا تزال أوروبا هي منطقة المنشأ والمستهدفة الأكبر في السياحة العالمية وسوف تبقى هكذا في المستقبل المنظور ومع ذلك فإن الأسواق في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية تنمو بسرعة أكبر بكثير من الأسواق الأوروبية لافتة إلى أن البلدان التي لا تعتبر بعد وجهات سياحية رئيسية ترى أيضا أن السياحة يمكن أن تحقق الرخاء الاقتصادي، حيث يتم في هذه الأماكن ضخ الكثير من الاستثمارات في البنية التحتية للسياحة وإنفاق الكثير على التسويق.

وذكرت بيترا أننا نرى آثار الثورة الرقمية على امتداد سلسلة القيمة السياحية فبإمكان المسافرين استخدام الإنترنت للإلهام أو للمعلومات أينما كانوا وتعمل محركات الحجز عبر الانترنت على تمكين المرء من حجز خدمة السفر في الوقت الحقيقي، وبأفضل الأسعار لافتة إلى أنه يمكن نشر التوصيات أو الملاحظات السيئة مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي ومشاركتها مع جمهور عالمي ومنوهة إلى أنه لا يزال هناك عدد من العوامل الخارجية التي تؤثر على صناعة السياحة مثل التغير الديموغرافي في البلدان المتقلصة والتغير المناخي وهي تجلب المزيد من التحديات للاستدامة المستقبلية لمفاهيم السياحة.

نمو قوي

وأكدت هيدورفر أن صناعة السياحة الوافدة إلى ألمانيا تتمتع بنجاح طويل الأمد فخلال 25 عاما منذ إعادة توحيد ألمانيا شهد عدد ليالي المبيت الدولية زيادة بأكثر من الضعف، حيث ارتفع من 35 مليون آنذاك ليصل اليوم إلى ما يقارب 80 مليون. وقدمت ألمانيا الموحدة فرصا ضخمة لصناعة السياحة، وقد تم استغلال هذه الفرص فكان هناك الكثير من الاستثمارات بحيث تعتبر البنية التحتية في ألمانيا اليوم واحدة من أفضل البنى التحتية في أوروبا، موضحة بأنه تم ترميم العديد من البلدات والمدن التاريخية في الشرق، وأصبحت برلين مدينة عصرية وحيوية ونقطة جذب للمواهب الإبداعية في العالم، كما شهدت مناطق بأكملها مثل منطقة الرور تغييرا هيكليا كاملا، فاليوم يتعرف الزوار هنا على منطقة مذهلة من التراث الصناعي، معالم معمارية مثل الكنيسة المعاد بناؤها في دربسدن أو قاعة الحفلات الموسيقية (الفيلهارموني) التي اكتمل بناؤها حديثا في هامبورغ هي أمثلة معروفة جدا من هذه العقود، لدينا ملاعب رياضية رائعة تستضيف أحداثا كبرى مثل ملعب أليانزا أرينا في ميونخ.

وقالت إن صناعة الترفيه هي واحدة من أكثر قطاعات الاقتصاد التي تم الاستثمار فيها بكثافة فأماكن الجذب مثل مدينة الملاهي (أوبريا بارك) أو مركز فولكس فاغن السياحي (أوتوشتات) في مدينة فولفسبورغ أو عالم بي أم دبليو في ميونخ، تستقطب السياح من ألمانيا وجميع دول العالم.

التراث العالمي

وذكرت هيدورفر أن ألمانيا هي بلد الثقافة ولديها حاليا 40 موقعا من مواقع اليونسكو للتراث العالمي ولديها متاحف ومعارض ومسارح وفرق أوركسترا من الطراز العالمي، كما تشتهر مسرحياتها الموسيقية بحضور زوار دوليين وتعمل مهرجاناتها على إبراز جوانب مختلفة من الثقافة الألمانية فأحداث مثل كأس العالم لعام 2006 لم تبين للعالم أن ألمانيا خبيرة بالتنظيم فقط، بل أظهرت أيضا ضيافتها الدافئة والودود وقالت هيدورفر: في السنوات الست الأخيرة أصبحت السياحة الوافدة إلى المانيا أسرع من السوق العالمي فنحن نحتل المركز الأول كوجهة ثقافية بالنسبة للأوروبيين ونعتبر الوجهة الأوروبية الرائدة للسفر الدولي الفاخر والوجهة الأولى عالميا كموقع للمعارض التجارية كما أننا أيضا وجهة رائدة للمؤتمرات والأحداث.

وتابعت لقد نجحنا في إنشاء قاعدة مشتركة فقد حددنا علامة تجارية جوهرية لوجهة السفر “ألمانيا” وحددنا مكانتها في السوق وتعتبر الثقافة والطبيعة الجوانب الرئيسية لهذه العلامة التجارية وهذا يشكل اثنين من خطوط المنتج “استراحات المدينة والسياحة الثقافية” و(عطلات الصحة واللياقة البدنية” تساعدنا خطوط المتنج على إنشاء موضوعات لخططنا التسويقية وتعطي هذه الموضوعات السياح حول العالم أسبابا جديدة للسفر إلى ألمانيا وهذا ينعكس على صورة ألمانيا الدولية.