الثلاثاء: 12 ديسمبر، 2017 - 23 ربيع الأول 1439 - 12:47 صباحاً
البورصة
الثلاثاء: 5 ديسمبر، 2017

عواجل برس – بغداد

أفاد البنك الدولي أمس، الإثنين ،أن الهوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء في كثير من دول شرق آسيا النامية تهدد أسس نجاح المنطقة اقتصاديا.

وقال سدير شتي، كبير خبراء الاقتصاد في البنك لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، ان «الأساس الشامل لنجاح شرق آسيا كان الشعور بأن كل شيء كان عادلا — تعمل بجد فتتقدم. لكن ذلك بدأ يتلاشى قليلا».

وأخرج النمو الاقتصادي الملايين في المنطقة من الفقر الشديد منذ ثمانينات القرن الماضي، إلا أن موجة الازدهار لم تضمن تقدما نحو الأفضل وأمنا اقتصاديا لمجموعات واسعة من السكان، وفقا لما ذكر البنك الدولي في تقرير جديد.
وأضاف أنه على دول شرق آسيا والمحيط الهادئ تعزيز شبكات الأمن الاجتماعي، ومساعدة المواطنين الفقراء على صعود السلم الاقتصادي، اذا كانوا يرغبون بتجنب التأثيرات السلبية لعدم المساواة.

وأشار المصرف إلى أن تزايد الشيخوخة في أوساط السكان، والتوسع الحضري، واختفاء الوظائف التي تحتاج عمالة كثيفة في المصانع، تهدد بدفع الملايين إلى ما دون خط الفقر، الذي يعرف على أنه العيش على ما بين 3.1 و5.5 دولار في اليوم.
وقال شتي أثناء الكشف عن التقرير أنه «في هذه البيئة المتغيرة، وتحديدا نظرا إلى بعض العوامل الخارجية التي تظهر، على المنطقة أن تبدأ بالتفكير بشكل مختلف بشأن النمو الشامل للجميع».

وانخفض عدد المواطنين الفقراء في أنحاء المنطقة، بما في ذلك في نحو عشر دول وجزر في المحيط الهادئ باستثناء الدول المتقدمة مثل اليابان وكوريا الجنوبية، بشكل كبير خلال العقود الأخيرة.

وأوضح البنك أن نحو ثلثي السكان باتوا إما آمنين اقتصاديا أو في الطبقة الوسطى بحلول العام 2015 مقارنة بـ20 في المئة عام 2002. لكن نسبة عدم المساواة في الدخل مرتفعة أو تزداد حيث تعد المشكلة الأسوأ في اندونيسيا والصين، وفقا للتقرير.

وبين العامين 1988 و2012، ارتفع الاستهلاك الشخصي للطبقة الأغنى التي تشكل خمسة في المئة من سكان المنطقة بنحو 400 دولار كل عام، مقارنة بأقل من 30 دولارا للعشرين في المئة الأشد فقرا. وقال شتي إن ذلك أدى إلى زيادة في فهم عدم مساواة في الثروة.

وأوصى تقرير البنك بأن تعزز الحكومات جمعها للضريبة على الدخل الشخصي، عبر سد الثغرات وتوسيع القاعدة الضريبية، إضافة إلى التعامل مع الفساد وتحسين القدرة على التوظيف.

وحث كذلك على ضرورة وجود تخطيط مدني دقيق للتعاطي مع الاكتظاظ وتزايد الاحياء الفقيرة، والقدرة على الصمود في وجه الكوارث الطبيعية.

وقال شتي «لن نتمكن من التعامل مع هذه الاحتياجات دون جمع مزيد من العوائد» مشيرا إلى ضرورة وجود «إصلاح مؤسساتي بالتحديد وهو ما نعتبره عقدا اجتماعيا جديدا».