الأحد: 16 مايو، 2021 - 04 شوال 1442 - 03:31 صباحاً
اقلام
السبت: 25 مارس، 2017

شيئا فشيئا يفقد نوري المالكي توازنه ، وتتلبسه هستيريا السلطة التي خسرها دون عودة!
في آخر احصائة رصدها احد المعنيين بمتابعة خطابات المالكي، وردت عبارة( بحار من الدم) 30 مرة في خطب رئيس الوزراء السابق ،مادفع المختصون بعلم النفس السياسي الى ان يتأملوا ويفحصوا بتمعن التركيبة السايكلوجية للرجل المجبول على على ثقافة الشر ، والتخلص من المنافسين والخصوم بكل ما أوتي من وسائل !
بين المزاح والهستيريا يسرب المالكي من خلال المقربين منه فرضية عودته الى السلطة ، وآخر تسريب جاء على لسان النائب علي المالكي ، وهو من سلالة نوري المالكي ، ويحمل بعض جيناته !
ربما يريد الرجل المسكون بالخيبة ان يستشعر ردة الفعل ، ويعرف على وجه الدقة مدى (مقبوليته )عند العراقيين، خاصة وان ثمة مجاميع من المنتفعين واللصوص والطائفيين ونهاز الفرص ، يزينون له طريق العودة الى كرسي الحكم، ويضفون عليه صفات القائد الذي لم يجد الزمان بمثله!
مانعرفه عن الخراب الذي خلفه المالكي في العراق خلال سنوات حكمه اقل بكثير مما يعرفه المالكي نفسه ، نحن نرى الوجه الظاهر من الصورة السوداء ، اما( ابو اسراء) فيعرف الظاهر والباطن ، البير وغطاه!! !
من بعيد يتابع المالكي مايتحقق في جبهات الحرب على داعش من انتصارات مبهرة فتتعمق خيبته ،ويشعر ان كل رصاصة تصيب داعشيا انما تسدد نحو صدره المليئ بالاحباط والاندحار والهزيمة!
حين تحرر الجانب الايسر من الموصل اتصل المالكي بجنرالاته المهرومين ،واسمعهم سيلا من الشتائم ،واغلق هاتفه من غير ان يسمع منهم تفسيرا او تبريرا!
ليس في جعبة الرجل مايتباهى به امام العراقيين سوى انه ( من معسكر الحسين)، كما يزعم ، ناسيا ان الشمر أهون عند ابي عبدالله ممن يتاجرون بدمه ،ويزيفون رسالته!
يقتات المالكي على الزاد الطائفي الملوث بفايروسات الفرقة، والمتعفن ببكتيريا الفتنة ، اما انجازته على الارض فهي مئات المشاريع الوهمية ،ومئات المليارات التي تبخرت من خزائن العراق في عهد ( المختار) الذي اختار اسوء الفاسدين ،واكثرهم تفسخا ،ليكونوا رجالاته ، في ادارة الدولة والجيش!
المالكي ،وهو يستعير من ابليس حلمه في الجنة، انما يترجم حالة من الجنون الذي اصابه، وعليه ، بدلا من ان يفكر بالعودة الى السلطة ثانية ، ان يعرض نفسه على اطباء نفسانيين ليتأكد من سلامة قواه العقلية !.