الخميس: 20 يونيو، 2019 - 16 شوال 1440 - 05:48 صباحاً
اقلام
الأثنين: 3 يونيو، 2019

صالح الحمداني

أحيانا يتسلط – أو يسلط الله تعالى – إبن عاق أو قليل المعرفة أو طماع، على أسرة أو عائلة متماسكة فيحيلها إلى : “شذر مذر” !

 

وأحيانا يتسلط شريك غير نزيه، على شراكة تجارية رابحة، فتتحول بين ليلة وضحاها، إلى خسائر، وديون، وصكوك بلا رصيد، وسجون، و يتحول الاجتماع ك “الثريا” للشركاء ، إلى تفرق ك “بنات نعش“!

 

العراق تسلط عليه العديد من الابناء العاقين، والشركاء غير النزيهين، وعلى مدى تاريخه، لذلك فقد تحول إلى مثل ما نراه الآن من بلد فاشل، بحكومة هشة، وسيادة منقوصة، يجرها الجار الشرقي ذات اليمن، ويعتها الجار الجنوبي ذات اليسار، ويعبث بمقدراتها وبمستقبلها المجنون الأمريكي دونالد ترامب، الذي لا نعرف إن كان سيشتريه أم سيبيعه في أي مفاوضات “تاريخية” قادمة!

 

من ضمن من تسلط على مقدرات وموازنات و “نفطات” العراق، رئيس الوزراء الأسبق والأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية الحالي: الحاج نوري كامل المالكي وأسرته الكريمة، وبعض أعضاء حزبه وعشيرته، ولثمان سنوات عجاف، ختمهما بمسك سقوط ثلث مساحة العراق بيد عصابات داعش وشركاه!

 

ولولا أن القدر، رحم هذه البلاد من ولاية ثالثة، لكنا إلى الآن نرزح تحت حكم العائلة المالكية والمقاولين المرتبطين بها، وراح الحجي وإجى الحجي وخطب الحجي

ونام الحجي وگعد الحجي!

 

وإذا كان العراق قد تخلص من حكم هذا الرجل الذي لا يصلح لقيادته مطلقاً، فإن حزب الدعوة الإسلامية لم يتخلص من قيادته، ولن يتخلص في زمن قريب، إلا إذا تداعى له سائر الدعاة بالعزل والحمى!

 

يتسرب من كواليس هذا الحزب العريق، والذي كان يوما رمزا لمعارضة نظام صدام حسين وحزبه، حزب البعث العربي الإشتراكي، ويستشف من بعض البيانات التي صدرت من الحزب ومن بعض أعضاءه، أن دعوات تنطلق من قيادات مهمة فيه، للتخلص من القيادات الفاشلة، وبث دماء جديدة في الصفوف الاولى، تعيد للحزب توحده، وتنأى به عن الاصطفافات الداخلية التي عصفت به، وأضعفته، وأفقدته كرسي رئاسة الوزراء، الذي ذهب إلى منافس دائم عجز لسنوات طويلة هو و الحزب الذي يقف خلفه من الوصول الى منصب نائب رئيس الوزراء!

 

تخلص حزب الدعوة من قيادة فاشلة وعائلية وشللية، شيخلصه من مصير حزب الفضيلة الإسلامي والحزب الإسلامي العراقي، أما إذا بقي الحال كما هو عليه، فإن وضع المجلس الأعلى الحالي سينتظره، وسيشكلان معا: “چيس وسبيل“!

 

في أمان الله