الثلاثاء: 27 يوليو، 2021 - 17 ذو الحجة 1442 - 11:30 صباحاً
اقلام
الأربعاء: 1 مارس، 2017

صالح الحمداني

تحالف مقتدى الصدر مع حيدر العبادي تعرض لإختبار صعب في جامعة واسط يوم أمس، لكن النتيجة كانت النجاح وبإمتياز مع مرتبة الشرف! أحد أسباب هذا النجاح هو الخوف من شماتة تحالف المالكي – الحكيم الذي بدأ في التجلي يوما بعد آخر، وحتما ستظهر باكورته في الانتخابات المحلية في أيلول ٢٠١٧، ثم الوطنية في عام ٢٠١٨. هذه هي السياسة، أرضتنا أم أغضبتنا، مجموعة مصالح تخضع لها كل الاعتبارات الأخرى، وتنساق لها العقول والقلوب!

***********
تحالف المالكي – الحكيم القاسم المشترك فيه إيران، وهذا ليس مستغرباً، لكن الغريب أن تحالف العبادي – الصدر القاسم المشترك فيه هو الولايات المتحدة وربما بعض الدول العربية (المهمة)! لكلا التحالفين (سنته) و (كورده) وتسويته الخاصة، ولكن المشكلة أن عداء إيران للولايات المتحدة قد لا يجعل التحالفان يعمران طويلا حتى موعد (الاستحقاق الوطني)، ولا شك بقدرة طهران على (جمع الشتيتين بعدما .. يظنان كل الظن أن لا تلاقيا) !

***********

الانقسام الحاصل في العملية السياسية العراقية واضح للعيان، وقد تكون فيه متناقضات لا (يهضمها) العقل مثل عداء مقتدى الصدر للولايات المتحدة وتحالفه مع حيدر العبادي المقبول لديها.
أو تحالف عمار الحكيم مع نوري المالكي رغم أن الأول ساهم بقوة في إزاحة الأخير من منصب رئيس الوزراء، أو أن الدول العربية التي يمتلك الحكيم علاقات طيبة معها، (تشوف دم سنونها ولا تشوف) المالكي! لكن هذه هي السياسة عموما، و في العراق خصوصا، الجميع يمكن أن يتحالف مع الجميع، والجميع يمكن أن يتقاتل مع الجميع! في أمان الله