الجمعة: 6 ديسمبر، 2019 - 08 ربيع الثاني 1441 - 05:33 صباحاً
بانوراما
الخميس: 9 مارس، 2017

كيث كولينز / مراسل في مجلة كوارتز

 

 
وسط موجة من عناوين الصحف التي تتحدث عن الرعاية الصحية والتنصت يوم الثلاثاء، أطلقت ويكيلكس ما يقرب من 9 آلاف وثيقة تدعي أنها تصف أدوات القرصنة التي تستخدمها وكالة المخابرات المركزية (CIA)، هذه الوثائق – الكثير منها بطابع تقني – تصف الأدوات التي يتم استخدامها لاقتحام الأجهزة المكتبية وأنظمة تشغيل الهواتف المحمولة وأجهزة التوجيه وأجهزة التلفاز الذكية، لكن صحة هذه الوثائق ما زالت غير أكيدة، وتقول ويكيلكس إنها ستنشر وثائق إضافية.
إليكم كل ما يجب معرفته عن هذه الوثائق:
ما الذي تضمنه التسريب؟
بداية، تحتوي هذه الوثائق على 7818 صفحة نصية و943 ملفًا مرفقًا، بعض منها مقتطفات برمجية فعلية، وقالت ويكيلكس في بيانها الصحفي إنها تمتلك البرمجيات الخاصة بأدوات القرصنة والبرمجيات الخبيثة، لكنها قررت عدم نشر هذه البرمجيات.
بدلاً من ذلك، فالجزء الأكبر من هذا التسريب هو بالأساس دليل صفحات التعليمات الفنية عن كيفية تطبيق أدوات القرصنة (معظمها له أسماء غريبة)، في إحدى تلك الصفحات هناك صفحة بعنوان “ملاحظات تفصيلية تتلعق بشبكة تلفاز سامسونج F8000 الذكي”، في هذه الصفحة تحدث المؤلف عن بعض الوظائف في نظام التشغيل والتي لم يتم إلغاء هندستها حتى الآن.
/etc/Scripts/wifi_restart.sh – calls /sbin/wifi_module_reset which is not yet fully understood
جانب من الملاحظات غير المفهومة
وفي صفحة أخرى ذات طبيعة تقنية أقل، تصف الأشياء التي يمكن القيام بها عن طريق استخدام أداة “الملاك الباكي”، تقول ويكيلكس إن هذا هو اسم الأداة التي تُستخدم في اختراق أجهزة التلفاز الذكية:
– استخراج أوراق اعتماد المتصفح وتاريخه.
– استخراج أوراق اعتماد الإنترنت اللاسلكي.
– إدراج المرجع المصدق (Root CA) لتسهيل الهجوم الوسيط (MitM ) على المتصفح، والوصول عن بعد، أو استخدام تطبيق أدوبي لتحقيق ميزة الوصول عن بعد.
– فحص منافذ الاستماع وخدماتها الخاصة.
هل هذه أشياء شرعية؟
لا يبدو واضحًا حتى الآن، ففي تصريحه الصحفي قال المتحدث الرسمي باسم وكالة المخابرات: “نحن لا نعلق على صحة أو مضمون هذه الوثائق الاستخباراتية المزعومة”، لكن أحد المسؤولين في الحكومة – والذي لم يذكر اسمه – قال إن محتوى هذه الوثائق يبدو صحيحًا، ويبدو أيضًا أن إدوارد سنودن – تقني أمريكي عمل لدى وكالة المخابرات المركزية – يتفق مع ذلك.
ما زالنا نعمل على هذه الملفات، لكن ما تملكه ويكلكس هنا هو صفقة كبيرة ويبدو أنها حقيقية
من أين جاءت هذه الوثائق؟
لم تذكر ويكيلكس اسم مصدر التسريب لكنها ذكرت في بيانها الصحفي دوافع المصدر للقيام بهذا التسريب:
تقول ويكيلكس في بيانها إن المصدر ذكر تفاصيلاً تتعلق بأسئلة عن بعض السياسات والتي تقول إنه ينبغي مناقشتها علنًا، ومن ضمنها هل تتجاوز قدرات القرصنة لدى وكالة المخابرات المركزية، الصلاحيات الموكلة لها، وأيضًا مشكلة الرقابة العامة التي تقوم بها الوكالة، يرغب المصدر في بدء محادثة عامة عن إنشاء واستخدام وانتشار والتحكم الديموقراطي في الأسلحة الإلكترونية.
ما أنواع الأجهزة المستهدفة؟
ذكرت الوثائق الأدوات التي يمكن استخدامها لاختراق الأجهزة التالية:
– الأجهزة التي تعمل بنظام تشغيل ” iOS” (الآيفون والآيباد)
– أجهزة الأندرويد
– الأجهزة التي تعمل بنظام تشغيل ” OSX” (آي ماك وماك بوك)
– أجهزة الحاسب التي تعمل بنظام الويندوز
– أجهزة كمبيوتر لينكس
– أجهزة التوجيه (الراوتر)
– أجهزة تلفاز سامسونج الذكية
قالت ويكيلكس أيضًا إن بعض تطبيقات الرسائل الآمنة مثل واتساب وتلغرام، معرضة للقرصنة أيضًا:
لكن سنودن يعتقد أن هذه المعلومات مضللة:
هذا يعني بشكل غير صحيح أن وكالة المخابرات اخترقت واتساب، لكن الوثائق تشير إلى اختراق iOS/Android وهذه مشكلة أكبر بكثير
إذًا.. هل تعرض تلفازي للاختراق من وكالة المخابرات المركزية؟
هذه الوثائق التي تم تسريبها – ونكرر لم يتم التحقق منها بعد – تقنية إلى حد كبير، ولا يبدو أنها تتضمن معلومات عن العمليات الفعلية التي تم استخدام هذه الأدوات بها، ومع ذلك فطبيعة الأدوات التي تم وصفها تشير إلى أن أنها سوف تستخدم في مراقبة أهداف فردية مقابل السكان بشكل عام.
ما الذي يقوله البيت الأبيض في هذا الشأن؟
لم يغرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هذه التسريبات حتى الآن، وليس هناك أي رد رسمي من البيت الأبيض حتى الآن، وفي مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء رفض السكرتير الصحفي للبيت الأبيض سين سبيسر الإجابة على سؤال بخصوص تسريبات ويكيلكس واكتفى بقوله: “من الواضح أنها أشياء لم يتم تقييمها بشكل كامل”.