الأثنين: 18 نوفمبر، 2019 - 20 ربيع الأول 1441 - 11:28 صباحاً
اقلام
الأربعاء: 25 يناير، 2017

صالح الحمداني

 
لا أحد من زعماء الاحزاب العراقية (يريد) رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الدعوة الإسلامية السيد نوري المالكي، حلفاؤه كما منافسوه قضوا على حلمه بولاية ثالثة، ولا زالوا يسعون لإنهاء مستقبله السياسي بالكامل، وما تصريح السيد مسعود البارزاني الأخير إلا تجديد لإعلان عدم رغبة (الجميع) في الولاية الثالثة حتى لو كانت من بعد (التجحيش)!

 

يقول السيد البارزاني أنه سيعلن – ومن دون الرجوع الى احد – إستقلال إقليم كوردستان إذاما عاد السيد المالكي لرئاسة الوزراء!
طبعا حلم الاستقلال الكوردستاني صعب التحقق في الظروف العراقية والاقليمية والدولية الحالية، لكنه إشارة لافته للداخل كما للجارة الشرقية، التي قد تسعى لعودة (ولدها المدلل) الى رئاسة الوزراء أو رئاسة الجمهورية أو حتى لرئاسة مجلس يشبه مجلس تشخيص مصلحة النظام!

 

في اللقاء الذي أجرته صحيفة الشرق الأوسط مؤخرا، ذكر السيد البارزاني حادثة غريبة جرت في عام ٢٠٠٥ أثناء فترة صياغة الدستور العراقي الحالي، يقول البارزاني ان مقر إقامته في بغداد – حينها – تعرض الى ٣٦ عملية قصف خلال ٥٣ يوما!

 

هذا الوضع الأمني المنفلت قبل حوالي العشر سنوات، لا زال منفلتا، ولا زلنا نسمع عن مواطنين عراقيين يعتقلون بالجملة في مناطق شمال بغداد، من (جهات مجهولة الهوية) بحسب تعبير بيان تحالف القوى الوطنية، من دون أن يعرف مصيرهم أو الجهة التي إعتقلتهم أو إختطفتهم لو شئت!

 

ولا زالت المفخخات تعبث بأمن بغداد الهش، بفعل الخلايا النائمة وبفعل الأجهزة الأمنية النائمة، والتي لا زالت عاجزة عن التنسيق فيما بينها، وغير قادرة على الوصول الى الارهابيين قبل وقوع الجريمة!

 

وبالمناسبة: ليست الأجهزة الأمنية هي الوحيدة التي لا تنسق مع بعضها، وإنما حتى الوزارات ليست متعاونة فيما بينها، ولا حتى الرئاسات الثلاث أيضا!

*******

لسعة:

عصابة من الشرطة تم القاء القبض عليها في محافظة البصرة منذ أسابيع، وتم التحقيق مع أفرادها واحيلوا الى القضاء ليحاكموا، أما ضحاياهم فيحاكمون أيضا بتهم لفقتها العصابة لهم!

 
غياب التنسيق بين وزارة الداخلية ومجلس القضاء الأعلى، سيجعل من الضحية والجلاد زملاء في سجن واحد!

 
ويگلك: ليش الناس تلجأ للعشاير!

 

في أمان الله