الثلاثاء: 21 نوفمبر، 2017 - 02 ربيع الأول 1439 - 02:36 صباحاً
على الجرح
الخميس: 9 نوفمبر، 2017

د. حميد عبد الله

هَبط النفط.. شح المال… صعد النفط.. سرق المال.. ما بين هبوط النفط وضياع الثروة جعنا، يحيا النفط… يحيا سماسرة السلطة ودهاقنة الصفقة وديناصورات المال!
وطن يختزل ببرميل نفط لا أمل في نهضته وازدهاره لأن النفط زائل والأوطان باقية، البرميل صاعد نازل والأفواه تتسع، لا حل لدى أولي الأمر سوى أن يتأكدوا من حجم أرصدتهم وبعدها ليأتِ الطوفان!
لا خطة خمسية ولا سنوية ولا شهرية ولا حتى أسبوعية.. هناك قدر و(چفچير).. ما يدخل في القدر يخرجه (الچفچير).. ويوم امتلأت القدور كانت (الچفاچير) شغالة من دون توقف حتى صحونا على قدور فارغة.. يا ويلتاه!
هل تعرفون خبراء في الاقتصاد اجتمعوا لمناقشة أزمة السيولة التي تعصف بالعراق؟ هل ثمة حلول تجنب البلاد الإفلاس وتديم تأمين الرواتب لجيش عملاق من الموظفين الذين رهنوا لقمة عيشهم بسعر البرميل؟!
المنجز الوحيد الذي تحقق خلال عقد ونيف من السنين هو إنعاش الموظفين بمرتبات تعينهم على تحقيق حد من الرفاهية، لكن حتى هذا المنجز بات مهدداً بالزوال اذا ظلت التنمية غائبة والاقتصاد قائماً على ساق واحدة معرضة للكسر أو الالتواء في أية لحظة!
ليس في العراق اقتصاد بمعناه العلمي، بل ثمة حكومة تبيع النفط ثم توزع بعض عائداته على الرعية..
ليس في العراق صندوق ادخار ولا صندوق تنمية، لا يبيع العراق فاكهة ولا رزاً ولا رقياً ولا بطيخاً ولا قمحاً ولا تمراً ولا شعيراً.. العراق يصدر ساسة فاسدين ينهبون المال ويهربون ثم يبدأ مسلسل فضحهم وشتمهم والبحث عنهم!!
حياتنا مرتبطة بالبرميل وعيوننا تصبو إلى البرميل ومستقبل أجيالنا رهن البرميل..
كفى تبجحاً بمفاخر الأجداد.. قولوا عراق البرميل ولا تقولوا عراق الحضارات..
إلى م ستبقى يا وطني ناقلة للنفط مدهنة بسخام الأحزان وأعلام الدول الكبرى؟!!
السلام عليكم
[email protected]