الأربعاء: 19 ديسمبر، 2018 - 10 ربيع الثاني 1440 - 11:59 صباحاً
بانوراما
السبت: 29 سبتمبر، 2018

عواجل برس / بغداد

كشفت زيارة أردوغان إلى عملاق الاقتصاد الأوروبي، ألمانيا، عن بوادر تقارب بين أوروبا والرئيس التركي، الذي سبق أن وصف دولًا في الاتحاد بأنها “من بقايا النازية”.

التقارب الجديد بين تركيا والدول الأوروبية، خاصة ألمانيا، التي شهدت علاقاتها مع أنقرة توترًا شديدًا خلال الفترة الماضية، يثير التساؤل عن المستجدات التي غيّرت حسابات الساسة في القارة العجوز.

معهد سياسات الشرق الأوسط، وهو يحاول قراءة التغيرات الجديدة، قال: “إن الدول الأوروبية ستستجيب لمبادرة أردوغان لفتح صفحة جديدة؛ خشية أن يؤثر انهيار الاقتصاد التركي على الاتحاد الأوروبي”.

وأشار المعهد، في تقرير نُشر مساء الجمعة، إلى أن اقتصاد تركيا “بات على وشك الانهيار نتيجة العقوبات الأمريكية وسياسات أردوغان الاقتصادية، التي أدت إلى خسارة الليرة أكثر من ثلث قيمتها أمام الدولار الأمريكي هذا العام، فيما تتزايد معدلات التضخم بشكل كبير، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة في حال فرض واشنطن مزيدًا من العقوبات”.

وقال التقرير: إن “الأمر الجيد الوحيد من الأزمة المستمرة بين تركيا والولايات المتحدة، بالنسبة لأنقرة، هو التقارب الحاصل مع الدول الأوروبية، التي وصفها أردوغان ببقايا النازية”.

ولفت التقرير إلى قرار أردوغان بـ”إعادة العلاقات مع هولندا وتخفيف انتقاداته لأوروبا، وإطلاق سراح معظم السجناء الألمان في تركيا، ودعوته مؤخرًا إلى علاقات سياسية واقتصادية أفضل مع ألمانيا قبيل زيارته لها”.

وأفاد التقرير بأن أردوغان “يأمل بالحصول على مساعدة اقتصادية ومالية من ألمانيا؛ لمنع حدوث انهيار في اقتصاد بلاده”.

وأضاف التقرير أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل “أنعشت آمال أردوغان عندما انتقدت العقوبات الأمريكية على تركيا، وحذّرت من أن انهيار الاقتصاد التركي لن يكون في مصلحة أحد”.

وتوقع التقرير “أن يقدم القادة الأوروبيون يد المساعدة لأردوغان، لكن هذه المساعدة لن تكون بدون شروط، خاصة فيما يتعلق بتحسين وضع حقوق الإنسان في تركيا”، مؤكدًا أن “تعامل ألمانيا مع الرئيس التركي سيكون مؤشرًا لما ستقرره الدول الأوروبية بشأن مساعدة أنقرة”.