السبت: 4 يوليو، 2020 - 13 ذو القعدة 1441 - 09:56 صباحاً
على الجرح
الأربعاء: 15 مارس، 2017

د.حميد عبدالله

 

 
ليس صحيحا ان جميع الوزراء الحزبيين متحزبون بالضرورة لاحزابهم على حساب مناصبهم ، ومنتمون ل( هوياتهم الحزبية ) على حساب ( الهوية الوطنية) !
ربما تاسست هذه الفرضية بعد 2003 لاسباب لها صلة باداء الاحزاب السياسية ، وماشاب سلوكها من فشل، وفساد ، وانكفاء على (الاضيق) بدل الانفتاح على ( الاوسع)!
تاريخ العراق عرف وزراء خلعوا بزاتهم ونياشينهم الحزبية عند عتبة الوزارة التي استوزروا عليها ، وعلى العكس منهم هناك من جيروا الوزارة للحزب ، فحزبوا المنصب ، بدلا من ان يتجردوا من حزبيتهم ويتخلوا عنها حتى يقضي الله امرهم بالاستقالة او الاقالة او الاطاحة او الاعدام كما حصل لسعيد قزاز !
من نوري البدران اول وزير داخلية في نظام 9 نيسان وحتى محمد الغبان لم نر وزير داخلية يكسر حواجز الخوف بينه وبين الناس، فيذهب البهم ويفتح ابوابه امامهم!
اسوار عالية، وجدران صماء خرساء ظلت تفصل وزراء الداخلية عمن يستغيثون بهم، أويلجأوون اليهم لدرأ الجور، او رفع المظلمة !
قاسم الاعرجي، الذي توجسنا من توزيره على الداخلية كونه متحزبا ، هو وحده من جاء قريبا الى الناس ، بعيدا عن الحزبية والشللية!
خطواته الاولى تشير الى انه حازم مع الحق ، صارم ضد الانحراف !
مر خبر اعتقال الوزير لشقيقه بسبب تدخله في امور التعيينات مرورا عابرا لان الوزير لم يسوقه للاعلام كما يمكن ان يفعل غيره ، واستقباله لمئات المواطنين اسبوعيا والاصغاء لهم وحل مشكلاتهم هو منهج لم نالفه في وزراء هذا الزمان ، اوامره العاجلة لدوائر وزاراته بتذليل الروتين والتخفيف عن الناس خطوة اخرى تستحق ان نتوقف عندها بالاشادة والتامل!
من الصعب ان نحكم على اداء وزير الداخلية خلال اسابيع قليلة من استيزاره على وزارة هي الاعقد والاخطر في مرحلة شديدة التعقيد والتشابك والالتباس، لكن الخطوة الصحيحة قد تجر وراءها خطوات اصح وهذا المطلوب والمأمول من قاسم الاعرجي.

 
السلام عليكم