الأربعاء: 22 نوفمبر، 2017 - 03 ربيع الأول 1439 - 01:41 صباحاً
حوار
الأحد: 12 فبراير، 2017

عواجل برس _ بغداد

 
قال وزير الهجرة والمهجرين العراقي إن أربعة ملايين مواطن عراقي نزحوا داخليا منذ ظهور “داعش” ، فيما عاد أكثر من مليون و (600) ألف منهم إلى ديارهم حتى الآن.

 
جاء هذا التصريح في لقاء مع موقع “نقاش” تناول عددا من المواضيع المتعلقة بالمهجرين من ديارهم بعد استيلاء تنظيم داعش الإرهابي على مساحة واسعة من الأراضي العراقي التي تضم عددا من المدن والنواحي المهمة في نينوى والانبار وصلاح الدين . بعد عمليات تحرير الموصل نزح ، حسب أرقام الوزير ، (194) ألف ، وتوقع أن تزداد هذه الأعداد إلى (250) بعد المباشرة بتحرير الجانب الآخر من الموصل .

 
وعن عدد النازحين الذين توجهوا إلى خارج العراق منذ ظهور داعش ، قال الوزير جاسم محمد إنه لا يمتلك إحصاءً دقيقاً عن عددهم ، كما أن الدول التي يفترض أن اللاجئين غادروا وطنهم إليها لم تقدم أرقاما بعددهم ، إلا أنه أشار إلى وجود عدد كبير منهم في تركيا وعدد اقل في سوريا والأردن ، وأعداد قليلة منهم توجهت إلى اوروبا.

 
ونفى الوزير من قيام العراق بإبرام اتفاقية مع الدول الأوربية بإعادة اللاجئين إليه قسرا ، مشيرا إلى أن وزارته أرسلت وفدا إلى فنلندا بسبب إعلانها عدم قدرتها على إعالة اللاجئين وانها ستقوم بإعادتهم ، وقد طالبنا جميع الدول بمراعاة القوانين والبروتوكولات الخاصة بحقوق اللاجئين. فعندما يدخل مواطن حدود دولة ما حتى وان لم يمنح حق الاقامة السياسية فيها فانه لابد من بقائه في تلك الدولة وعدم إعادته قسرا ولابد من التعامل معه من الجانب الإنساني.

 
وبشأن ما أعلنته حكومة إقليم كردستان كونها استقبلت أعدادا كبيرة من أهالي الموصل والمناطق التي وقعت في يد داعش ، وتتهم الوزارة بعدم تعاونها ، قال وزير الهجرة إن الخدمات التي جرى تأمينها للنازحين جاءت إما من قبل الحكومة العراقية او من قبل المنظمات. الوزير سلّم بأن حكومة اقليم كردستان أمنت خدمات الماء والكهرباء ، فهذا جزء منه صحيح ، ولاسيما في محافظة مثل دهوك، الا ان الامر ليس كما تدعي من ان النازحين تسببوا في شحة الماء والكهرباء عن مواطني كردستان، فعدد كبير من النازحين يسكنون في العمارات والمنازل الموجودة داخل مركز المدينة ، ولابد من وجود خدمات في هذه الاماكن بغض النظر عن المقيمين فيها كردا كانوا أم عربا أو نازحين.

 
ويورد الوزير رأيا مثيرا حين يقول إن الجزء الأكبر من النازحين باتوا سببا في ازدهار الحركة الاقتصادية في كردستان!
ويؤكد الوزير أهمية ما تقوم به المنظمات الإنسانية في مساعدة اللاجئين وحكومة الإقليم ، فضلا عن الوزارة، بيد أنه أشار إلى أن ما تؤمنه تلك المنظمات من مساعدات ليس هبة وانما هو ايصال المساعدات التي تقدمها الدول المانحة للنازحين، من الصحيح اننا عملنا من اجل مساعدة النازحين معا ، إلا ان إستراتيجيتنا الرئيسة هي إعادة النازحين الى مدنهم وديارهم اذ لا يمكن ان نركز على مساعدتهم فقط دون العمل على إعادتهم.

 
وبشأن إعادة النازحين إلى ديارهم وما تقدمه الوزارة من مساعدة لهم قال إن الوزارة تمنح كل عائلة عائدة مبلغ مليون و(500) الف دينار كمساعدة ، ولابد لهم من تسجيل أنفسهم. وتعتبر هذه المساعدة كمنحة وتشجيع للذين يعودون الى مناطقهم، أما الذين لا يتمكنون من العودة الى مناطقهم بسبب عدم استتباب الأمن فيمنحون (500) ألف دينار ولمرة واحدة فقط.

 
وتعليقا على بيان لحكومة إقليم كردستان القائل أن النازحين يجب أن يكونوا أحرارا في العودة او البقاء، بما يستشف منه وجود إجبار ، نفى الوزير جاسم محمد بوجود أي أجبار ” ونحن أيضا نقول إن عودة النازحين يجب ان تكون بإرادتهم”.

 
ووصف الوزير الحياة في المخيمات بأنها حياة بدائية ، وتتكون معظم المخيمات من خيم مزودة بالخدمات البدائية كالماء والكهرباء والمراكز الصحية ، إلا أن الحياة داخل المخيمات ليست كالحياة خارجها. ونفى الوزير الأنباء التي تحدثت عن وفاة عدد من النازحين في المخيمات بسبب البرد ، إذ تم تأمين الكميات الضرورية من النفط.

 
وأخيرا أكد السيد الوزير أن الحكومة صرفت لمساعدة اللاجئين مبلغا قدره ترليون و(900) مليار دينار خلال الأعوام الثلاثة الماضية.