الأحد: 15 ديسمبر، 2019 - 17 ربيع الثاني 1441 - 08:34 صباحاً
اقلام
الأربعاء: 22 مايو، 2019

 صالح الحمداني

نجم الدين كريم، محافظ كركوك السابق، وطبيب رئيس جمهورية العراق الأسبق جلال طالباني، والذي كاد أن يكون خليفته، لولا الصراعات التي أمست سمة للإتحاد الوطني الكردستاني، منذ الموت السريري لزعيمه العتيد، وبروز عائلته كأسرة حاكمة ومتحكمة.

مقبوض عليه الآن في بيروت من قبل الانتربول بتهم فساد عدة، وسيسلم للحكومة العراقية، التي يمارس عليها حزبه الجديد : الحزب الديمقراطي الكردستاني، ضغوطا كبيرة للحيلولة دون وصوله الى بغداد ومثوله أمام القضاء!

رئيس الوزراء عادل عبد المهدي المعروف بعلاقاته المتميزة مع الأسر الحاكمة في إقليم كردستان، وبرغم جعجعته المستمرة حول مكافحة الفساد، وتأسيسه لمجلس أعلى لمكافحة الفساد، لا أعتقد أنه سيطبق القانون على الدكتور المحافظ، وإن فعل، فإن سيناريو الوزير السابق وراهب حزب الدعوة عبد الفلاح السوداني سيطبق عليه بحذافيره، وسيخرج كالشعرة من العجين!

الفاسدون الكبار لا يمكن لأحد محاسبتهم، ورجل مثل الدكتور المحافظ، يقف خلفه الزعيم الأبرز في إقليم كردستان مسعود بارزاني، المستعد للدخول في أزمة كبرى مع حكومة المركز، إذا لم تكل لها بمكيال عبد الفلاح السوداني!

مكافحة الفساد أمر في غاية الصعوبة، وتطبيق القانون على قادة إقليم كردستان هو أقرب للمستحيل، خاصة أن الدخول في طريق المحاكمات والقضاء سيفتح ملفات فساد عديدة وكبيرة، قد تطيح برؤوس ضخمة، من غير المسموح الاقتراب منها!

عبد المهدي ستزداد عليه الضغوطات من جراء هذه المشكلة العويصة، وإذا عمل على إطلاق سراح المحافظ الدكتور فسيحفر قبره بيده، وإذا قدمه إلى محكمة عادلة وأدين فسيحفر قبره بيده أيضا! رئاسة الوزراء مهمة عسيرة، وتتطلب دائما إتخاذ قرارات صعبة، لا يقوى عليها: المتردد، والعاجز، والبارد، و “التنبل أبو رطبه” !

في أمان الله