الجمعة: 18 سبتمبر، 2020 - 30 محرم 1442 - 01:41 مساءً
بانوراما
الثلاثاء: 9 يونيو، 2020

فى تعاون نادر بين إيران والولايات المتحدة، أنجزت البلدان صفقة تبادل سجناء برعاية سويسرية، أفرجت خلالها البلدان المتخاصمان عن محتجزين عادوا إلى بلادهم، فى خطوة استغلها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لتجديد عرضه على طهران لإبرام اتفاق وصفقة كبرى معه، فيما أعربت طهران عن استعدادها لتبادل المزيد من المحتجزين.

شملت صفقة التبادل استعادة طهران الطبيب والعالم الإيرانى مجيد طاهرى الذى وصل إلى بلاده فى وقت مبكر من فجر اليوم، الإثنين، بعد أن أفرجت عنه السلطات الأمريكية الأسبوع الماضي، وكان معتقلا لديها لمدة 16 شهرا.

ومجيد طاهرى هو طبيب إيرانى اتهمته الولايات المتحدة بالالتفاف على العقوبات الأمريكية بإرساله منتج تقنى إلى إيران وأقر فى ديسمبر بانتهاك واجب الإفصاح المالى بإيداعه 277344 دولارا فى مصرف من خلال عدة دفعات نقدية، بحسب ما ورد فى وثائق قضائية، ونفى الاثنين الاتهامات الموجهة إليه باعتبارها “جائرة وخاطئة”، وتابع “كنت أساعد جامعة طهران على تطوير لقاح ضد السرطان موجه خصوصا للنساء”.

ويعد ثانى عالم إيرانى تفرج عنه الولايات المتحدة الأسبوع الماضى ويعود إلى إيران، بعد ترحيل العالم سيروس اصغرى الأربعاء الماضى، فى المقابل اطلقت طهران سراح العنصر السابق فى البحرية الأمريكية مايكل وايت الذى عاد إلى بلاده الخميس الماضى واحتجزته عامين.

واستقبل طاهري نائب وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري، طاهري لدى وصوله إلى مطار الإمام الخميني الدولي.وقال أنصاري “آمل أن يتم في المستقبل القريب إطلاق سراح” إيرانيين آخرين مسجونين في الخارج، مؤكدا أن وزارته ستبذل كل ما بوسعها لتحقيق ذلك.

بدوره قال طاهري أشكر وزير الخارجية محمد جواد ظريف، والمسؤولين الأعزاء بينهم ظريف الذي عمل جاهدا، ومسؤولين آخرين نشطوا لأشهر لضمان إطلاق سراحي”.

من جانبها، أكدت الخارجية الإيرانية استعدادها لمواصلة تبادل السجناء مع الولايات المتحدة، معربة عن تقديرها لجهود سويسرا، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي: “لو توفرت ظروف لتبادل السجناء، فإننا مستعدون للإفراج عن سائر المواطنين المعتقلين في أمريكا وإعادتهم إلى البلاد”.

كما أعرب موسوي عن تقديره لإجراءات سويسرا في سياق “الإفراج عن الإيرانيين في سجون أمريكا”.

وقال أن “جدار انعدام الثقة” بين إيران والولايات المتحدة لا يزال قائما، وأن بلاده لم تترك طاولة المفاوضات إطلاقا، وأن الأمريكيين هم من انسحبوا من الاتفاق النووي ورفضوا التفاوض ونقضوا التزاماتهم المنصوصة في الاتفاق النووي بناء على القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

وتعد ثانى صفقة تبادل بين البلدين منذ صعود ترامب 2017، والتوتر الشديد الذى خيم على العلاقات بعد انسحابه من الاتفاق النووى 2018وإعادة فرضه عقوبات مشددة، وتساهم عمليات التبادل فى خفض التوتر بين البلدين، شكر ترامب إيران لإطلاقها سراح وايت ودعاها لصفقة كبرى قبل الانتخابات الأمريكية.

وتمت أولى صفقات التبادل بين إيران وأمريكا فى عهد ترامب فى ديسمبر 2019 ، حيث افرجت طهران عن المواطن الأمريكي شي يو وانج  Xiyue Wang والذى اتهم بالتجسس وهو أمريكي من أصول صينية ويعمل باحثا في جامعة “برينستون” الأمريكية، وحكم عليه بالسجن ١٠ سنوات، مقابله أطلقت الولايات المتحدة سراح الإيراني مسعود سليماني الذي اتهم بانتهاك العقوبات الأمريكية واعتقل حين دخوله إلى الأراضى الأمريكية، في أكتوبر 2018.

أمريكيون محتجزون فى إيران

ومن بين الأمريكيين المحتجزين فى إيران ونتظرون صفقة تبادل سجناء، سيامك نمازي ووالده باقر اعتقلا في فبراير عام ٢٠١٦، وصدر حكم بسجنه ١٠  سنين، بهتمة التجسس، وقرصنة هواتف مسؤولين إيرانيين.

وأختفى روبرت ليفنسون فى مارس 2007وهو ضابط سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI  أثناء رحلة له كمحقق خاص اختفى في جزيرة كيش الإيرانية، وظلت مسألة اختفائه مصدر خلاف بين واشنطن وطهران حتى اللحظة.

إيرانيون محتجزون في الولايات المتحدة

ومن بين الإيرانيون المحتجزون في الولايات المتحدة سجاد شاهديان متهم بانتهاك العقوبات الأميركية ضد إيران، وأحمد رضا محمد دوستدار ومجيد قرباني، وحكم عليها في كانون الثاني 2020 بالسجن 38 و30 شهراً بتهمة محاولة اختراق منظمة مجاهدي خلق المعارضة، ومهرداد أنصاري متهم بمحاولة تأمين قطع غيار عسكرية لإيران بحسب وزارة العدل الأمريكية.

أمين حسن زاده متهم بسرقة بيانات من المؤسسة التي يعمل فيها وإرسالها لشقيقه في إيران، وبهروز بهروزيان متهم بتصديره لإيران قطع غيار لخطوط أنابيب في خرق للعقوبات، وبهرام كريمي وعلي الصدر هاشمي نجاد، ومهين مجتهدزاده، وصدر عماد واعظ وبوران أزاد وحسن علي مشهر فاطمي، وبهزاد بورغناد، وعلي رضا جلالي، وميلاد كالانتاري.