الأربعاء: 18 يوليو، 2018 - 05 ذو القعدة 1439 - 12:47 مساءً
سلة الاخبار
الخميس: 12 يوليو، 2018

عواجل برس / بغداد

صنفت وزارة الخارجية الأميركية جماعة “سرايا الأشتر” كمنظمة إرهابية مدعومة من إيران في البحرين، لارتكابهم أعمالاً إرهابية وتفجيرات دموية.

وجاء تصنيف “سرايا الأشتر” كمنظمة إرهابية بموجب القسم 219 من قانون الهجرة والجنسية، وفق بيان الخارجية، كما صنفت الجماعة كتنظيم إرهابي عالمي تحت القسم 1 من الأمر التنفيذي 13224.

وبموجب هذه التصنيفات، يتم حرمان “سرايا الأشتر” من الموارد اللازمة لتخطيط وتنفيذ الهجمات الإرهابية وعقوبات أخرى كحظر جميع ممتلكاتها ومصالحها الخاضعة للولاية القضائية للولايات المتحدة، ويُحظر عموماً على الأشخاص الأميركيين الدخول في أي معاملات مع هذه المنظمة.

بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر جريمة محاولة توفير أو تآمر لتوفير الدعم المادي أو الموارد لسرايا الأشتر عن علم مسبق.

وبحسب بيان الخارجية الأميركية، تدعم هذه التعيينات حملة أكبر لردع سلوك إيران الخبيث وتوقف دعمها للإرهابيين في جميع أنحاء العالم.

من جهته، قال منسق مكافحة الإرهاب، ناثان سيلز، إن “إيران تستخدم وكلاء إرهابيين لتوسيع نفوذها الخبيث وتعكير السلام والاستقرار الدوليين. إن هذه التعيينات تقدم إخطاراً بأن الولايات المتحدة ترى بوضوح ما تحاول إيران فعله تجاه البحرين من خلال وكيلها، سرايا الأشتر الإرهابية”.

وكانت الوزارة قد صنفت اثنين من الأفراد المرتبطين بالتنظيم، هما أحمد حسن يوسف والسيد مرتضى مجيد رمضان علوي، المعروف بـ”مرتضى مجيد السندي”، على أنهما إرهابيان عالميان مصنفان بشكل خاص في آذار 2017.

وتم إنشاء المجموعة، بحسب الخارجية الأميركية، عام 2013، وقامت باغتيال ضباط شرطة في العديد من الهجمات باستخدام قنابل وأسلحة، لافتة إلى أن أعضاء المنظمة تلقوا أسلحة ومتفجرات من إيران.

ودائماً ما تغطي وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري الإيراني وحتى الوكالات الرسمية أخبار “سرايا الأشتر” والعمليات الإرهابية المسلحة التي تقوم بها الجماعات الموالية لها في البحرين وكذلك تصريحات قادة تلك الجماعات حول تهديداتهم بتصعيد عمليات العنف.

وتعد “سرايا الأشتر” تنظيماً شيعياً متطرفاً يتبع إيديولوجيا التيار الشيرازي الإيراني المتشدد، الذي يرى بوجوب قيام ثورة شيعية مسلحة لظهور الإمام الغائب (المهدي).

وبحسب المصادر الأمنية البحرينية، فقد تأسس التنظيم الإرهابي أواخر العام 2012، حيث قام القياديان في التنظيم، أحمد يوسف سرحان واسمه الحركي “أبو منتظر”، وجاسم أحمد عبدالله واسمه الحركي “ذوالفقار”، الموجودان في إيران والمتورطان في عدة قضايا إرهابية، بتجنيد عدد من العناصر في البحرين.

كذلك قام القياديان بالتنظيم حسين جعفر عبدالله وفاضل محمد علي، بالتنسيق مع قيادات التنظيم لتسهيل سفر كل من عباس حسن أحمد صالح وعبدالله محمد عبدالله حسين إلى العراق لتلقي تدريبات عسكرية على صناعة العبوات المتفجرة واستخدام الأسلحة في إطار العمل تحت لواء التنظيم الإرهابي.

ووفقًا لوسائل إعلام بحرينية، وبحسب اعترافات أعضاء في التنظيم من المقبوض عليهم، فقد تلقت عناصر “سرايا الأشتر” تدريبات عسكرية بالعراق من قبل ما يسمّى بـ”كتائب حزب الله”، وهذا ما جعل السلطات البحرينية تستدعي أحمد نايف رشيد الدليمي، سفير العراق لديها، وتسلمه مذكرة احتجاج رسمية على خلفية اعتقال عدد من الإرهابيين اعترفوا بتلقيهم تدريبات في العراق.

وكان تنظيم “سرايا الأشتر” قد أعلن تبنيه لهجوم وقع في 15 كانون الثاني 2017، في منطقة بني جمرة، وأسفر عن إصابة رجل أمن، وقال إن العملية كانت لتحذير السلطات البحرينية من تنفيذ أحكام الإعدام، في أعضاء التنظيم الذين أدانهم القضاء باغتيال ضباط شرطة، بينهم الضابط الإماراتي.

ويصنف التنظيم على قائمة المنظمات الإرهابية في أكثر من دولة خليجية، مثل البحرين والإمارات والسعودية والكويت، منذ 2014.

وأعلن مجلس الوزراء البحريني في 4 آذار 2014، منظمات “ائتلاف 14 فبراير” و”سرايا الأشتر” و”سرايا المقاومة” وأية جماعة على صلة بها، منظمات إرهابية، وذلك بعد تصاعد التفجيرات الدامية التي قامت بها الجماعات المسلحة الموالية لإيران.

وكان تنظيم “سرايا الأشتر”قد أعلن مسؤوليته عن انفجار سيارة بواسطة أسطوانة غاز وضعت بداخلها وتم تفجيرها بالقرب من مسجد الشيخ عيسى، وسط الرفاع، بالعاصمة البحرينية المنامة، في 17 تموز 2013.

ولا يخفي النظام الإيراني دعمه الصريح والعلني للجماعات المصنفة إرهابية في البحرين، حيث دعا قادة الحرس الثوري مرات عديدة الخلايا الموالية لطهران في البحرين إلى إطلاق “تمرد مسلح”.

وفي كانون الأول 2016، قال نائب قائد الحرس الثوري، اللواء حسين سلامي، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، إن “الانتصار في حلب مقدمة لتحرير البحرين”، مشيراً إلى أن مشروع إيران التوسعي سيمتد إلى البحرين واليمن.

وفي أيلول 2016، قال أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، وقائد الحرس الثوري الأسبق، محسن رضائي، إن بلاده لن تتخلى عن “حلفائها في سوريا والبحرين واليمن”، وإنها ستواصل دعمهم سياسياً ومعنوياً، وذلك خلال مقابلة “كريستين ساينس مونيتور” الأميركية.

وفي آب 2016، أعلن القيادي في الحرس الثوري، وأحد قادة القوات الإيرانية في سوريا، الجنرال محمد علي فلكي، أن بلاده شكلت “جيش التحرير الشيعي” بقيادة قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، وضمت إليها عناصر من البحرين، إضافة إلى عناصر من سوريا والعراق ولبنان واليمن وعناصر خارجية أخرى من الشيعة حول العالم.

وفي حزيران 2016، أصدر الحرس الثوري بياناً هدد فيه بما سماها “ثورة مدمرة” ضد البحرين، بسبب إسقاط الجنسية عن رجل الدين الشيعي، عيسى قاسم، المتهم من قبل القضاء البحرين بدعم الإرهاب، وذلك عقب يوم من تصريحات سليماني، التي حرض فيها على أعمال عنف وإرهاب وإطلاق ما أسماها “مقاومة مسلحة” ضد الحكومة في البحرين.

وفي آذار 2016، طالب القيادي في الحرس الثوري، الجنرال سعيد قاسمي، في تصريحات عدائية بضم البحرين. كما زعم قائد ميليشيات “أنصار حزب الله”، وهي من جماعات الضغط المرتبطة بمرشد النظام الإيراني، علي خامنئي، أن “البحرين محافظة إيرانية مقتطعة”، وذلك خلال كلمة له في ملتقى بمدينة بوشهر.

ومنذ استلام الملالي للسلطة في إيران عام 1979، يطلق مسؤولون إيرانيون بين الفينة والأخرى تصريحات تطالب بضم البحرين، وذلك في إطار السياسات التوسعية التي يمارسها النظام الطائفي في إيران، ضارباً عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية، التي تدعو إلى احترام استقلال وسيادة الدول، والالتزام بمبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون البلدان الأخرى.

وكانت أصوات عديدة قد صدرت من مجلس الشورى الإيراني وشخصيات سياسية وعسكرية عديدة في طهران، خلال السنوات الماضية، تدعو لاحتلال البحرين التي فككت عشرات الخلايا المسلحة، المدعومة من طهران، لزعزعة الأمن والاستقرار فيها.