الأحد: 16 ديسمبر، 2018 - 07 ربيع الثاني 1440 - 02:04 صباحاً
على الجرح
الأربعاء: 4 أبريل، 2018

د حميد عبد الله

ثمة نفوس تنوء الاجساد بحملها لكبرها ورفعتها وانفتها وعظمتها، تقابلها اخرى تأنف الاجساد من حملها لفرط مافيها من صغر ووضاعة!
وخير من جسد ذلك هو ابو الطيب المتنبي حين قال:
أين أزمعت أيّهذا الهمام نحن نبت الربى وانت الغمام
وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الاجسام
سأل معاوية الحسن بن علي عليه السلام ، عن الكرم فقال: هو التبرع بالمعروف قبل السؤال، والرأفة بالسائل مع البذل.
والاحمال الثقيلة لاينهض بها ، ولا يحتمل ثقلها الا ذوو النفوس الكبيرة ،والحرية حمل من العيار الثقيل لا يقدر عليه إلا الكبار المتسامحون الذين إذا (شتمهم ) الجاهلون قالوا سلاما!!
الكبار لايجعجعون كثيرا ، يعملون بصمتٍ، إذا انتصروا صمتوا ، وإذا انهزموا اقروا بهزيمتهم من غير مكابرة ولا تزييف!
اما صغار النفوس فانهم يتكلمون كثيرا ،ويمطون كلامهم لانهم لايجدون مايقولونه!
جعبهم فارغة الا من مزاعم وادعاءات ، وماضيهم ليس فيه مايغري بالكشف عنه والتفاخر به!
ماأحوجنا الى ساسة نفوسهم كبيرة واعمالهم بحجم تلك النفوس !
ماأحوجنا لبناة ينظرون الى العلا دائما ولا ينحون الا عندما تضطرهم الضرورة أن يعينوا أحدا على حمل سقط منه!
ذوو النفوس الكبيرة قلة نادرة اما اصحاب النفوس الصغيرة فهم بكل أسف الكثرة الكاثرة!
السلام عليكم أيّها الكبار أنى حللتم او ارتحلتم