الأربعاء: 20 يناير، 2021 - 06 جمادى الثانية 1442 - 08:19 مساءً
وجوه
الأثنين: 13 مارس، 2017

تجربتنا نحن العراقيين مع السياسيين بتسمياتهم المختلفة قد تكون من اغنى تجارب شعوب الارض ، الا انه لم ينتج عنها شيئا ايجابيا  في تغيير المسارت العامة لنمط الحياة ، فظلت اسيرة لمفاهيم التبعية والانقياد الاعمى دونما تفكير ذاتي يفتح لنا ابواب الاختيار الصائب ، وعلى نحو غير مسبوق استشرت ظاهرة الفساد المالي والاداري في البلاد وكأنها كانت مخبؤة تحت رماد الانظمة الديكتاتورية التي كان فسادها مقتصرا على رأس النظام واتباعه .

 

كان الفساد قبل عام 2003 مقتصرا على مجموعة يمكن عدها ، اما اليوم تجاوز هذه الدائرة الضيقة وتورط به كثيرون ، وما عدنا نفرق بين الصالح والطالح ،الا ان التاريخ القريب يكشف لنا خبايا الادعياء من الانتهازيين والوصوليين ومن بينهم النائب الدكتور هيثم الجبوري الذي صدّع رؤوسنا بتصريحاته الاعلامية “مدفوعة الثمن ” حول الفساد وكيفية التصدي له ، علما اننا نعرف تاريخ هذا “المسترجل” الهمام ، الذي كان الى وقت قريب غاطس بسخافات نظام البعث الصدامي وجرائمه النكراء ضد الشعب العراقي من شماله الى جنوبه .

 

هيثم الجبوري هو احد ابطال الازدواجية العراقية فليس لديه ضير  ان يتقول بمحاربة الفساد نهارا ويضاجع مومسة عمياء في الليل بمجرد اشباع رغباته ونزواته السادية ، او انه يشن هجوما لاذعا على الاخرين ويتوعدهم بالويل والثبور وفي ذات الوقت يقوم زبانيته من اخوته واقربائه بالحجز له في بيروت لقضاء ليال حمراء بحضن اوكرانية شقراء نتنة كنتانته او احدى عشيقاته وما اكثرهن مادامت جيوبه لاتفرغ من الورق الاخضر الحرام .

هيثم الجبوري شخصية مفترية واولى افتراءاته على نفسه ، اما نحن الذين جايلناه او كنا نتخذ من ذات البيئة مكانا للعيش معه “عارفين البير وغطاه ” ولذا كان لزاما علينا ان نقدم له النصح لوجه الله تعالى بان يكف عن هذا التزييف واللغو ويلتفت الى حاله ،فـ “التاريخ لايرحم ” خصوصا المتلونين والانتهازيين من امثاله.