الأحد: 24 يناير، 2021 - 09 جمادى الثانية 1442 - 11:39 مساءً
على الجرح
الأثنين: 27 فبراير، 2017

د.حميد عبدالله

انتصر العراق مرتين ،مرة بدحر الظلامية ولارهاب ، ومرة بدبوماسية العقل المفتوح مع الاشقاء والاصدقاء!
قبل سنوات كانت الشماتة ،ولغة التشفي هي الطاغية على قاموس التخاطب بين بغداد وجوارها ، كانت ( الدبلوماسية) المدببة المشحونة بعقد التاريخ ولحظاته الخطأ هي السائدة في الخطاب العراقي، وكان لايقاظ الفتنة ، واستنهاض الثارات ، واستدعاء اسوأ الوقائع في التاريخ الاولوية على كل شيئ !
كنا قد حشرنا مجبرين في الارض الحرام بين خندق الحسين وخندق يزيد في معركة مفترضة لامكان لها الا في مخيلات تنز بقيح الطائفية وعفنها ، اما اليوم فقد تحشدنا في معركة واحدة ، وصوبنا بنادقنا نحو عدو واحد ، يطربنا عزف نشيد وطني واحد لافوقه ولا بعده اهزوجة او نشيد!
الجبير في بغداد مصافحا ومهنئا بعد سنين من الخصومة والتنابز بالالقاب، والمقاتلات العراقية تلاحق الدواعش في الاراضي السورية لتضربهم حيثما ولوا الادبار مدحورين مقهورين!
الفارق بين الصورتين كبير وبين الحالتين اكبر!
من يغرد خارج السرب الوطني بات مكشوفا لان الخنادق باتت واضحة ، من يدفع بالعراق الى الامام غدا معروفا بالاسم والكنية ،ومن يجره الى الخلف صار مفضوحا لايستره خطاب خادع ،ولا اكاذيب فاقعة!
العراق قائد في منطقته ومحيطه حتى وهو مثخن بالجراح فكيف وهو يتعافى ، ويضمد جراحاته، ويتسامى على آلامه وعذاباته ؟!!
لم تنتصر البندقية ولا الراجمة فحسب بل انتصرت الحكمة ، والوطنية العراقية ، والدبلوماسية التي ترى ان النصر والبناء يتحققان بالتفاهم وليس بالتصادم !
ليس العبادي هو الذي انتصر في دبلواسية الانفتاح، ونبذ نزعة الضغينة ، ولغة الشتيمة بل العراق هو المنصر في كل ذلك!
لكن بعض اخوة يوسف مازالوا مشغولين بتحفيز الذئب وتجويعه ، ومنهمكين بحفر البئر وتعميقه !
ياأخوة يوسف الا يفرحكم وانتم ترون بغداكم وهي تعود قوية بالتسامح متسامحة بقوة واباء؟!
السلام عليكم وعلى يوسفكم سلام سلام