الأحد: 25 فبراير، 2018 - 09 جمادى الثانية 1439 - 03:20 صباحاً
اقلام
الأثنين: 22 يناير، 2018

10 سنوات وبغداد  تطفئ انوارها  عند منتصف الليل تماما فيما عواصم الدنيا  تكون قد بدأت سهرتها توا!

10 سنوات ولا أحد ممن تولوا امر الرعية  قد سأل نفسه  ، او من معه ان كان منع التجوال كفيلا بحفظ الامن فعلا ، ام انه  مجرد اختطاف  للحريات ،  ووضع البغداديين  في زنزازنة  مكفهرة مظلمة تحتبس فيها الانفاس؟!

نسي اهل بغداد ، خلال عقد من الظلم والظلام ، ان عاصمتهم كانت تبهر الدنيا بضجيجها ، وكان خان مرجان وابو نؤاس  يسهران حتى مطلع الفجر، وكان السياح يقصدون مدينة السلام ليرتووا من  مرحها ، ويرقصوا على ايقاع فرحها!

لم يسأل السيد نور المالكي ،وهو الذي حكم بغداد ثماني   عجافا ، لم يسأل نفسه ، ولم يستشر رجالات الامن في حكومته ان كان منع التجوال مادة دستورية لايمكن انتهاكها ،وهو المتباكي على الدستور    ك( بكائه  على المظلومين ) ؟ ام انه اجراء املته الضرورة  الامنية ويلغيه الانفراج  الامني!

ثماني سنوات كانت بغداد تنام مجبرة في الساعة الثانية عشرة ليلا ،  وكان الناس يهرعون الى بيوتهم قبل   ساعة الحظر خوفا من ان  يقعوا في قبضة مفرزة امنية  فاسدة تسلبهم حتى اثوابهم قبل ان تفرج عنهم مذلين مهانين!

بغداد كانت تنام لحظة تستيقظ فيها عواصم الدنيا لتدشن يوما من المتعة والبذخ والمرح والازدهار!

في منتصف عام 2014 عندما تسرب خبر يفيد بان الحكومة تنوي رفع حظر التجوال لم يكن احد يصدق!

تساءلنا : هل يمزح العبادي معنا؟ هل يريدنا ان نكون طعما لعصابات الارهاب والسرقة ،ونصبح شذرا  مذرا للسيارات المفخخة والاحزمة الناسفة؟ هل صحيح ان بغداد ستبقى ساهرة يقظة حتى الصباح؟

اسئلة كنا  نطرحها بخوف ، ونجيب  عنها  بهلع!

 حين اتخذ العبادي قراره ، ثم نفذه ، ظل البغداديون مصدقين وغير مصدقين ،  لكن السؤال الذي كان  يضغط علينا جميعا هو: لماذا   ابقتنا حكومات مابعد 2003 في الحبس الليلي  عشر سنوات؟

لماذا لم ينتخ واحد من اصحابالاصوات العالية ، ويعلن رفع الحظر عن بغداد فيحررها ويحررنا من جور قرار ادركنا قسوته بعد ان  اكتشفنا ان  عاصمتنا كانت محتجزة في  زنزانة لاترى فيها البهجة ولا الفرح ولا تميز فجرها من كدرها!!