الأثنين: 16 يوليو، 2018 - 03 ذو القعدة 1439 - 04:42 مساءً
حوار
الثلاثاء: 19 ديسمبر، 2017

حوار مع المختص في القانون الدولي الدكتور علي التميمي

 

اتفق رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري مع السفير السعودي لدى بغداد عبد العزيز الشمري على ضرورة تفعيل عوامل التنمية الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين. وقال رئيس مجلس النواب العراقي، اليوم الإثنين، إن “دور السعودية مشهود في عودة العراق إلى الوجود العربي كصانع قرار، وأن استمرارية هذا الدعم والإسناد والمساهمة في بناء الدولة العراقية، خاصة أن المملكة لا تتدخل بالشؤون الداخلية للعراق وهذا أمر مهم لنا”.

يأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، بوم الأحد، بقوله “إن بلاده ستحرص على افتتاح سفارتها في بغداد خلال العام المقبل”، وذلك خلال استقباله وزير الداخلية العراقي، قاسم الأعرجي، في الدوحة.

وأمام انفتاح العراق على الدول الخليجية، في الوقت الذي تشهد فيه هذه الدول علاقات متوترة بسبب الأزمة القطرية، يقول الدكتور علي التميمي، المختص في القانون الدولي:

العراق وبعد انتهاء الحرب اعتماد سياسة الباب المفتوح وابتعد عن سياسة المحاور وعن التكتلات الإقليمية التي قد تؤدي إلى دخول البلد في إشكالات، وعلى الرغم من البون الشاسع بين ايران والسعودية و قطر، استطاع العراق ان يكون وسطي و ان يمسك العصا من الوسط، ‏وأن ينأى بنفسه من أن يكون طرف بهذه النازعات، ‏حتى في القضية السورية وفي قضية اليمن، ‏فمن وجهة النظر الحكومية الرسمية تميل دائما إلى أن تكون في حالة وسطية، على الرغم من أن وسائل إعلام العراقية قد تميل إلى هذا الطرف أو ذاك، إلا أنها لا تعبر عن وجهة نظر الحكومة العراقية، ‏والدليل على ذلك استطاع العراق ‏أن يفتح صفحة جديدة مع الكويت ويقيم علاقات جيدة معها ‏وينهي ملفات التعويضات والاسرى والحدود، وأن ‏يخرج من طائلة الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، ‏وكتبعية لذلك بقي معلق بالفصل السابع. 

‏بالنسبة للسعودية، فإن العراق فتح آفاق التعاون الاقتصادي معها، والعراق يحتاج إلى هذه العلاقات، ‏فالعراق وعلى مدى التاريخ و بسبب سياسات النظام السابق تردت العلاقات مع دول الجوار، لكن اليوم وبفضل حكمة الحكومة العراقية تم أعادة ترتيب الأوراق حتى مع تركيا، وهو موضوع يحسب للعراق، فالقليل من الدول تستطيع ان تكون لها علاقات مع الأطراف المتصارعة ‏بنفس الدرجة من العلاقات، ذلك أن الكثير من الدول عندما ترى أن لك علاقة مع عدوها، فإنها تحجم عن إقامة أي علاقة معك.

‏يحتاج العراق اليوم التحرك على المنظمات الدولية بشكل أكبر، ‏ويحتاج العراق الى الانضمام إلى مجموعات المصالح المشتركة، كمجموعة العشرين على سبيل مثال، ‏والانفتاح كذلك على علاقات دولية بصورة أكبر، وخصوصا مع روسيا، باعتبارها عضوا في مجلس الأمن ودولة فاعل جدا في المجتمع الدولي ودولة مهمة ‏في تصنيع الأسلحة، كما هناك فرصة لأن تقوم الشركات الروسية بعمليات الاستثمار في العراق، فروسيا ‏كان لها دور كبير جدا في عملية تطوير العراق عبر الشركات الروسية وعلى كافة الأصعدة، والعراق يحتاج اليوم الانفتاح على روسيا.

‏كما يحتاج العراق اليوم الى المليارات من الدولارات لغرض الاعمار ولا يستطيع تسديدها من موازنته، ‏هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن قيام مجلس الأمن بوضع تنظيم “داعش” تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، يعطي العراق إمكانية اللجوء إلى الأمم المتحدة للمطالبة بالتعويض عن الاضرار وفق المادة 50 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تفرض على الدول مساعدة الدول المنكوبة جراء الإرهاب وجرائم الحرب، ‏وأعتقد أننا سوف نكون أمام تبرعات لإعمار العراق، وهو عرف دولي معروف، ‏وأعتقد أن في مؤتمر الكويت القادم سوف يكون العراق أمام تعويضات جديدة له.

إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون