الثلاثاء: 21 نوفمبر، 2017 - 02 ربيع الأول 1439 - 02:25 صباحاً
بانورما
الأحد: 12 نوفمبر، 2017

بتحركات يسودها الارتباك وأعين سكنها القلق، تحاول مؤسسات أجهزة فرنسا الأمنية ومؤسساتها الرسمية تأمين الجبهات الداخلية من الأخطار المحتملة التى تصاحب العائدين من داعش الذين يحملون الجنسية الفرنسية، خاصة بعد الهزائم التى تكبدها التنظيم فى ميادين القتال داخل سوريا والعراق، والتى دفعت عناصره إلى الفرار لجهات عدة من بينها بلدانهم الأصلية.

 

حالة القلق التى تعيشها فرنسا، عكسها التصريحات الأخيرة للرئيس الشاب إيمانويل ماكرون الذى أعرب عن سعادته وفخره بنتائج الحرب ضد التنظيم والتى تؤكد أن بقاءه مسألة وقت، لكنه أكد فى الوقت نفسه أن تلك الهزائم فى سوريا والعراق تسببت فى انتشار التنظيم وفرار عناصره على امتداد 3 قارات كاملة، لافتاً إلى أن الخطر الأكبر يكمن فى اعتناق أطفال ونساء لأفكار داعش المسمومة.

 

ووفقا لقناة “فرانس 24″، هناك مخاوف شديدة من جانب المسئولين فى فرنسا بعدما أصدرت الاستخبارات الفرنسية تقريرا بوجود 690 إرهابيا فرنسيا فى العراق وسوريا بينهم 295 امرأة و28 قاصرا.

 

وتتعامل الحكومة الفرنسية بتريث مع المسألة، فى حين لا تزال اعتداءات 2015 ماثلة فى الأذهان والتى شارك فى تنفيذها “عائدون” من سوريا.

 

وحذر النائب العام الفرنسى فرنسوا مولانس، أمس الجمعة من التعامل “بسذاجة” مع هذا الشأن لما له من خطورة كبيرة على حياة والمواطنين وأمنهم والسلامة العامة للمجتمع.

 

وقال لإذاعة “فرانس أنفو” “أن عودة البعض خطر شديد على استقرارنا، فلقد تدرب بعضهم على استخدام السلاح ونشر وتطبيق الفكر الإرهابى والمتطرف، وخاصة من جانب النساء والقاصرين”.

 

ومن ناحية أخرى قال وزير الخارجية الفرنسى جون إيف لودريان لإذاعة “أوروبا 1″، أن الجهاديين الفرنسيين المحتجزين لدى السلطات العراقية، سيحاكمون فى العراق.

 

فى حين ستتم دراسة حالات أطفالهم كل على حدة، على أن يخضع العائدون منهم لوصاية قاضى الأطفال.

 

وأضاف لودريان أن الصعوبة تكمن فى سوريا، حيث لا يوجد حاكم فعلى هناك.لا تزال قضية “عودة الجهاديين” إلى أوروبا تؤرق الساسة فى فرنسا.

 

وفى آخر تصريحات حول هذا الموضوع، أكد وزير الخارجية الفرنسى جون إيف لودريان الجمعة أن مقاتلى تنظيم ” داعش” المتطرف الفرنسيين المسجونين فى العراق سيحاكمون فى هذا البلد فى حين ستعالج حالات الأطفال من بينهم كل حالة على حدة.

 

وقال لودريان على إذاعة “أوروبا 1” الفرنسية، “إذا كان هناك سجناء فى العراق، فالأمر بسيط: يعود للسلطات العراقية أن تعالج وضع الرجال والنساء المقاتلات لقد كانوا يعرفون تماما لماذا توجهوا إلى هناك، أى للقتال مع داعش.

 

وتابع: “هم إذن أعداء، لقد حاربوا فرنسا. لقد ساهموا بطريقة ما فى تنفيذ اعتداءات فى هذا البلد”.

 

وبشأن أبناء الإرهابيين، كرر لودريان تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون الذى قال الأربعاء أن احتمال عودتهم إلى فرنسا يتوقف على بحث “كل حالة على حدة“.

وقال “وفى الوقت الراهن، عندما يعودون إلى فرنسا، سيوضعون تحت وصاية قاضى الأطفال الذى يقرر بشأنهم“.

 

وأضاف “هذا الأمر ينطبق على العراق، لكن الصعوبة تكمن فى سوريا، لأنه لا يوجد حكم فاعل وبالتالى فإن فرنسا تلجأ فى الوقت الحالى كلما ظهرت حالة إلى الصليب الأحمر الدولى”.