الجمعة: 22 نوفمبر، 2019 - 24 ربيع الأول 1441 - 02:19 صباحاً
سلة الاخبار
السبت: 15 يونيو، 2019

عواجل برس/متابعة

أكد مصدر مسؤول في البيت الأبيض الثلاثاء أن مصر والأردن والمغرب أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتزامها حضور المؤتمر الذي تعقده واشنطن في البحرين هذا الشهر لإعلان الجانب الاقتصادي من صفقة القرن، في حين أعربت الحكومة الفلسطينية عن أسفها لقرار الدول الثلاث المشاركة في المؤتمر.

وسبق أن أعلنت الإمارات والسعودية وقطر مشاركتها في ورشة المنامة الاقتصادية التي ترعاها واشنطن خلال يومي 25 و26 يونيو/حزيران الجاري تحت عنوان “السلام من أجل الازدهار”.

لكن مشاركة مصر والأردن تمثل “أهمية خاصة” إذ إنهما تاريخياً طرفان رئيسيان في جهود السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وهما كذلك الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان أبرمتا معاهدة سلام مع إسرائيل حتى الآن.

ونقلت وسائل إعلام أردنية وفلسطينية عن العاهل الأردني الملك عبد الله قوله “سنشارك في مؤتمر البحرين لضرورة وجود الأردن في المؤتمرات الدولية حول القضية الفلسطينية، سواء كان مؤتمر البحرين أو غيره، حتى نستمع ونبقى على معرفة بما يجري ولا نكون خارج الغرفة”.

كذلك أكدت وسائل إعلام مصرية مشاركة القاهرة في حين لم يصدر أي تأكيد أو نفي بشأن المشاركة المغربية.

وأكد الفلسطينيون مراراً عدم مشاركتهم في المؤتمر أو في أي خطوة تتعلق بخطة السلام الأمريكية المقترحة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشككين في انحيازها للدولة العبرية، ومؤكدين سعيها لحرمانهم من حقهم في إقامة دولتهم.

ويوم الاثنين 10 يونيو، كتب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، في خطاب موجه للدبلوماسيين الأجانب في الأراضي الفلسطينية: “حضور الفلسطينيين مؤتمر المنامة سيستغل في إضفاء الشرعية على المبادرة” التي قال إنها تهدف إلى حرمانهم من حقوقهم.

فلسطين تأسف وتدعو للتراجع وأعربت الحكومة الفلسطينية، عبر متحدث باسمها، الثلاثاء، عن “أسفها الشديد” لإعلان القاهرة وعمان المشاركة في تلك الورشة، داعيةً إياهما و”جميع الدول الشقيقة والصديقة للتراجع عن المشاركة فيها”.

وأضاف المتحدث: “الولايات المتحدة تحاول، تحت غطاء هذه المشاركة، خلق حلول خارج رحم الشرعية الدولية تنتقص من الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وتابع: “تلك المشاركة ستحمل رسائل مخطئة للولايات المتحدة حول وحدة الموقف العربي من رفض صفقة القرن، كما تشكل ثغرة تنفذ منها إدارة ترامب بغية تنحية المقاربة السياسية لحل القضية الفلسطينية لمصلحة المقاربة الاقتصادية التي تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية إنسانية، إضافة إلى ما تشكله تلك الصفقة من انتهاك فاضح لقرارات الشرعية الدولية واستهتار بمبادرة السلام العربية”.

غير أن عزام الأحمد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اعتبر قرار مصر والأردن المشاركة في الورشة “غير مفاجئ”، معللاً ذلك بعلاقاتهما الخاصة مع الولايات المتحدة، لكنه توقع أن تكون مشاركتهما “رمزية، وليست على مستوى عال”، وفق ما صرح به لوكالة الأناضول، الثلاثاء.

الحكومة الفلسطينية تأسف لإعلان مصر والأردن المشاركة في مؤتمر البحرين نهاية يونيو للكشف عن الجانب الاقتصادي لصفقة القرن، داعيةً “الأشقاء” للتراجع عن المشاركة فيما لم تتضح بعد مشاركة المغرب التي أعلنت عنها واشنطن.

أعلن مسؤول بالبيت الأبيض أن مصر والأردن والمغرب أبلغت إدارة ترامب اعتزامها المشاركة في ورشة البحرين، لتنضمّ إلى قطر والسعودية والإمارات التي أعلنت مشاركتها سابقاً.

لبنان يقاطع في المقابل، أعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، الثلاثاء، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية أن لبنان لن يشارك في مؤتمر البحرين لغياب “أصحاب الشأن” (الفلسطينيين) عنه.

أضاف باسيل: “نفضّل أن تكون لدينا فكرة واضحة عن الخطة المطروحة للسلام لأننا لم نُستشر بشأنها ولم نبلغ بها”، مردفاً “لبنان لديه أراض محتلة وفيه عدد كبير من اللاجئين منذ عام 1948 وليس طبيعياً عدم استشارته في ما يسمى خطة سلام”.

وإلى جانب الدول العربية المشار إليها وإسرائيل وواشنطن، تعتزم مؤسسات مالية دولية، منها صندوق النقد والبنك الدوليان حضور الورشة التي تعقد على مستوى وزراء الاقتصاد والمال وكبار رجال الأعمال في المنطقة والعالم.

ويشكّ خبراء كثر في إمكان نجاح خطة إدارة ترامب في تحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي الذي طالما فشلت مساعي الإدارات الأمريكية السابقة في تحقيقه.