الأثنين: 18 يونيو، 2018 - 03 شوال 1439 - 11:51 مساءً
ملفات
السبت: 24 فبراير، 2018

عواجل برس/ بغداد

زعماء العالم ينشرون مشاعر الكراهية ويقاتلون ضد الحقوق ويتجاهلون جرائم ضد الإنسانية. هذا ما تقوله منظمة العفو الدولية في تقريرها عن “حالة حقوق الإنسان في العالم 2018/2017”.

وبحسب التقرير، شهد العام الماضي تراجعاً في أوضاع حقوق الإنسان في شتى بلدان العالم، إذ استمرت الحكومات في قمع الحق في الاحتجاج، وشهدت حقوق المرأة تراجعاً حاداً في عدد من الدول، منها الولايات المتحدة وروسيا وبولندا.

وتطرّق التقرير الذي شمل 159 بلداً إلى الدول العربيّة التي لم تخلُ من القمع وتضييق الخناق على حريّة التعبير وانتهاك حقوق المثليين.

مصر

رأى التقرير أنّ السلطات المصرية واصلت التضييق على جهود المدافعين عن حقوق الإنسان على نحو غير مسبوق، إذ قامت بإغلاق المنظمات غير الحكومية أو تجميد أرصدتها وسن قانون جديد مجحف يعطيها صلاحيات واسعة لحل المنظمات غير الحكومية، وينص على عقوبة السجن خمس سنوات في حال نشر بحوث من دون إذن منها.

وأشار التقرير إلى أنّ السلطات المصريّة حكمت على 15 صحفياً بالسجن مدداً مختلفة بتهم تتعلق بكتاباتهم فقط لا غير، بالإضافة إلى حجب أكثر من 400 موقع على الإنترنت، منها مواقع للصحف المستقلة ومنظمات حقوق الإنسان.

وقبضت قوات الأمن على المئات بذريعة عضويتهم في جماعة “الإخوان المسلمون” أو لمجرد الظن أنهم من أعضائها. ولكي تعاقب السلطات المعارضين السياسيين لجأت لاستخدام الاحتجاز المطول على ذمة المحاكمة لمدد تجاوزت السنتين، وأخضعت الكثيرين ممن أفرج عنهم للمراقبة، مما أجبرهم على قضاء ما يصل إلى 12 ساعة يومياً في أقسام الشرطة.

وذكّر التقرير بما وصفه بـ”أسوأ حالة قمع” منذ أكثر من عقد، حين قامت السلطات بالقبض على بضعة أشخاص وملاحقتهم قضائياً بسبب ما يـُعتقد عن ميولهم الجنسية بعد حادثة رفع علم يحمل ألوان الطيف في حفل موسيقي أقيم بالقاهرة في سبتمبر، وأحيته فرقة “مشروع ليلى” اللبنانيّة.

وألقت قوات الأمن القبض على ما لا يقل عن 76 شخصاً، وأخضعت خمسة منهم على الأقل للفحص الشرجي.

السودان 

استمرت السودان حسب التقرير في خنق المعارضة عبر استهداف قوات الأمن على نحو متزايد أعضاء الأحزاب السياسية المعارضة ونقابات العمال والمدافعين عن حقوق الإنسان والطلبة وتعرض هؤلاء إلى التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بالإضافة إلى استخدام الإجراءات القانونية والإدارية وغيرها من التدابير لفرض قيود على الاحتجاجات السلمية وحظرها بصورة غير قانونية.

كما تطرّق التقرير إلى الأوضاع الأمنية والإنسانية في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان واصفاً إيّاها بالمزرية.

السعودية

أما سعودياً فرأى التقرير أنّ المملكة فرضت قيوداً مشددة على حرية التعبير وقبضت على الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان ومنتقدي الحكومة، وحكمت على بعضهم بالسجن لمدد طويلة بمحاكمات وصفها بالجائرة، بالإضافة إلى إعدام عدد من النشطاء الشيعة، وتعريض المحتجزين للتعذيب.

ورأى التقرير أنّه  وبالرغم من الإضلاحات المحدودة ظلت المرأة تعاني من التمييز في القانون والواقع الفعلي. كما انتقد تطبيق تنفيذ عشرات الإعدامات. وتطرّق التقرير إلى ارتكاب “التحالف” الذي تقوده المملكة العربية السعودية انتهاكات جسيمة للقانون الدولي في اليمن.

أقوال جاهزة

شاركغردقمع المعارضة وكم الأفواه سياسة تجمع الدول العربيّة… ولكن فلندخل في التفاصيل

شاركغردقتل، اعتقال، إخفاء، إعدام، سحب الجنسية… أكثر المصطلحات وروداً في التقارير التي تتحدث عن حقوق الإنسان في العالم العربي

الكويت

رأى التقرير أن السلطات الكويتيّة واصلت فرض قيود لا مبرر لها على حرية التعبير بأساليب شتى، من بينها محاكمة وسجن منتقدي الحكومة وحظر النشر، وتطرّق التقرير إلى  فئة “البدون” الذين يواجهون التمييز ويـُحرمون من حقوق الجنسية، بالإضافة إلى العمال الأجانب الذين يفتقرون إلى الحماية الكافية من الاستغلال والإيذاء.

كما انتقد التقرير  استمرار المحاكم في إصدار أحكام بالإعدام، إذ استـُؤنف تنفيذ أحكام الإعدام بعد توقف دام أربع سنوات.

قطر

رأى التقرير أن قطع العلاقات مع قطر من قبل عدد من بلدان الجوار الإقليمي إدى إلى فرض قيود تعسفية على قطر نتج عنها وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان.

وانتقد التقرير استمرار الحكومة في تقييد حرية التعبير من دون مبرر. ولكنه رأى أن قطر اتخذت خطوات لتحسين إمكانية دفع تعويضات للعمال الأجانب الذين تعرضوا لسوء المعاملة، والتزمت بمراجعة قوانينها، وإصلاح نظام الكفالة كجزء من اتفاق مع “منظمة العمل الدولية”.

وقال التقرير إنّه وبعد سنوات من التأخير تم توفير الحماية للعاملين في المنازل للمرة الأولى، على الرغم من العيوب التي تشوب القانون. وانتقد التقرير التمييز ضد المرأة في القوانين والممارسة بالإضافة إلى إصدار بعض أحكام الإعدام من دون ورود أنباء بتنفيذها.

سوريا

رأى التقرير أن أطراف النزاع المسلح ارتكبت جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، وأفلتت من العقاب على ارتكابها.

واعتبر أنّ القوات الحكومية والحليفة لها، ومنها القوات الروسية، نفّذت هجمات عشوائية وهجمات مباشرة ضد المدنيين باستخدام القصف الجوي والمدفعي، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية وغيرها من الأسلحة المحظورة دولياً، مما تسبـّب في قتل وجرح مئات الأشخاص.

وتطرّق التقرير إلى استمرار القوات الحكومية في فرض حالات حصار طويلة على المناطق المكتظة بالسكان، وتفييد إمكانية وصول المساعدات الإنسانية.

وتحدّث التقرير عن اعتقال واحتجاز قوات الأمن عشرات آلاف الأشخاص، ومن بينهم نشطاء سلميون وعاملون في مجال المساعدات الإنسانية ومحامون وصحفيون، وتعريض العديد منهم للاختفاء القسري والتعذيب.

واتهم التقرير جماعات المعارضة المسلحة بقصف المناطق المدنية بصورة عشوائية، وأخضاع مناطق تقطنها أغلبية من المدنيين لحالات حصار طويلة، مما أدى إلى تقييد إمكانية الحصول على المساعدات الإنسانية والطبية.

اليمن

اتهم التقرير جميع أطراف النزاع المسلح المستمر في اليمن بارتكاب جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي من دون أن تتوفر إجراءات كافية للمحاسبة بما يكفل تحقيق العدالة والإنصاف للضحايا.

وقال التقرير إن “التحالف” الذي تقوده المملكة العربية السعودية، والمؤيد للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، قصف مرافق البنية الأساسية وشن هجمات من دون تمييز مما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين.

وتطرّق التقرير أيضا إلى شن قوات “الحوثيين/ صالح” عمليات قصف من دون تمييز على مناطق سكنية مدنية في مدينة تعز، كما أطلقت قذائف مدفعية من دون تمييز عبر الحدود باتجاه المملكة العربية السعودية.

وانتقد التقرير مشاركة قوات الحكومة اليمنية وقوات “الحوثيين/ صالح” والقوات اليمنية الموالية لدولة الإمارات العربية المتحدة في ممارسات احتجاز غير قانونية، بما في ذلك حوادث إخفاء قسري وتعذيب.

أمّا فيما خص حقوق المرأة فظلت النساء والفتيات في اليمن عرضة للتمييز المترسخ وغيره من الانتهاكات، بما في ذلك الزواج المبكر والزواج القسري والعنف الأسري.

تونس

انتقد التقرير مواصلة السلطات تجديد حالة الطوارئ واستخدامها كمبرر لفرض قيود تعسفية على حرية التنقل، بالإضافة إلى القبض على عدد من أفراد “مجتمع الميم” ومحاكمتهم بسبب ممارسة علاقات جنسية بالتراضي بين أفراد من الجنس نفسه.

وفي حين أشاد التقرير بإلغاء المادة القانونية التي كانت تعفي المغتصب من العقاب إذ تزوج ضحيته، أشار إلى التعديل الوزاري الذي أدى إلى خفض عدد الوزيرات من أربعة إلى ثلاثة، من بين وزراء الحكومة البالغ عددهم 28 وهو الأمر الذي جعل تمثيل المرأة منخفضاً بشدة في الحكومة.

الجزائر

رأى التقرير أنّ السلطات الجزائريّة واصلت احتجاز متظاهرين سلميين ومدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء وصحفيين بصورة تعسفية. وأنّ الجمعيات ظلّت تواجه قيوداً لا مبرر لها، بالإضافة إلى استمرار سريان قانون يقّـيّد الحق في تشكيل نقابات عمالية.

وانتقد التقرير تعرض أفراد من الطائفة الأحمدية لاضطهاد وصفه بالجائر، ومواجهة بعض المهاجرين عمليات ترحيل جماعية، بالإضافة إلى إصدار أحكام بالإعدام وإن لم تنفّذ.

 البحرين

انتقد التقرير شن الحكومة البحرينية حملة واسعة النطاق للقضاء على جميع أشكال المعارضة، عن طريق قمع الحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، وقمع التظاهرات بالقوّة، وفرض منع من السفر وعمليات قبض وتحقيق واحتجاز تعسفي. هذا بالإضافة إلى حل “جمعية العمل الوطني الديمقراطي” (وعد)، المعارضة، وإغلاق صحيفة “الوسط”.

وتطرّق التقرير إلى استمرار سجن بعض زعماء المعارضة، والحكم على عشرات الأشخاص بالسجن لمدد طويلة، وسحب جنسيّة 150 شخصاً.

الأردن

رأى التقرير أنّه وعلى الرغم من إقرار بعض القوانين الإصلاحية منها المتعلق بعدم إفلات المغتصب من الإعدام، إلا أن المرأة ظلت تواجه تمييزاً كبيراً في القانون وفي الممارسة. كما قال التقرير إنّه وبالرغم من إقرار قانون من شأنه أن يكفل حقوقاً معينة للمعتقلين في الفترة التي تسبق المحاكمة استمر المحافظون في إصدار أوامر باحتجاز الأشخاص لفترات طويلة من دون توجيه تهم لهم.

لبنان

رأى التقرير أنّ الأوضاع الإقتصادية في لبنان تحول دون الحصول على الخدمات الأساسية، وتحدّث عن فرض قيود تؤدي فعلياً إلى إغلاق الحدود اللبنانية بوجه الفارين السوريين. وانتقد التقرير استمرار “مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية الملكية الفكرية”، التابع لقوى الأمن الداخلي، في استجواب النشطاء السلميين والقبض عليهم واحتجازهم قبل المحاكمة بسبب نشر تعليقات على وسائل التواصل الإجتماعي، بالإضافة إلى توجيه التهم للأشخاص بموجب المادة 534 من القانون التي تجرّم المجامعة خلافاً للطبيعة والتي تستهدف مجتمع الميم.