الأربعاء: 22 نوفمبر، 2017 - 03 ربيع الأول 1439 - 01:42 صباحاً
حوار
السبت: 11 فبراير، 2017

أحمد صقر

توقع المحلل السياسي الإسرائيلي المعروف، “ناحوم برنياع”، نص الحوار الذي سيدور بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائهما الأول الذي سيعقد منتصف الشهر الجاري في البيت الأبيض.

ولم يخل نص الحوار من مداعبات وطرافة، فضلا عن جوانبه السياسية، وتوقع المحلل الإسرائيلي أجواء حميمية الخاصة بين الرجلين.

وبحسب مقاله الذي نشره في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الجمعة، كان الحوار المتوقع كالتالي:

ترامب: بيبي، الفلسطينيون سيئون، سيئون جدا. أسوأ ما هو موجود. كيف تقوم بالتعامل معهم؟!

نتنياهو: سيدي الرئيس، أنت محق، لقد أصبت، سيئون جدا.

ترامب: ممتاز، ممتاز. اقتبستك في “تويتر”. وكتبت، إسألوا بيبي. لقد قام ببناء جدار بينه وبينهم، ومنذ ذلك الحين لا يوجد إرهاب، صفر إرهاب. وبيقين دفع الفلسطينيون ثمن ذلك.

نتنياهو: ليس بالضبط. ذلك الجدار كان على الحدود المصرية. أنا قمت ببنائه، والحدود مع الفلسطينيين لا يمكنني إغلاقها كليا، لأنه يوجد مستوطنون في الجانب الآخر. وبينيت وإييلت شكيد (وزيران إسرائيليان). هل يمكن أن أقول لهما ماذا يفعلان؟

ترامب: فظيع، فظيع، فظيع. كلهم يؤيدون هيلاري. هم والمحاكم، ووسائل الإعلام. لو كنت مكانك لكنت طردتهم جميعا.

نتنياهو: لا يمكنني.

ترامب: لماذا؟

نتنياهو: لا يمكنني. بسبب الأشقر.

ترامب: من، أنا؟ أنا أشقر.

نتنياهو: ليس أنت، بل ذلك الأشقر. فهو لا يوافق على طرد المستوطنين (الأشقر هو الملياردير اليهودي الأمريكي شيلدون أديلسون المعروف بدعمه للمستوطنين، وهو مؤسس صحيفة “إسرائيل اليوم” التي حظيت بأول حوار لوسيلة إعلام خارجية مع ترامب؛ ستنشره الأحد).

ترامب: ذلك الأشقر؟ (يضحك)، لقد تبرع بـ 100 مليون دولار، وكل ما قدمته له هو دعوة زوجية لحضور مراسم أداء القسم. لم يسبق أن دفع أحد هذا المبلغ من المال من أجل القليل. وأنتم اليهود بالذات تحبون المال. المال، المال، المال: هذا ما يوجد في رأسكم. إسأل ستيف بانون، مستشاري الرئيس، فلديه نكات كثيرة عن اليهود.

نتنياهو: أنا أتوسل، يا سيدي الرئيس، لا تنتبه لليهود الذين يشتكون من أنك فتحت البوابة للاسامية. إنهم من اليسار المتطرف. (يهمس) “نحطم الصمت”، لكن الأشقر موضوع آخر. في كل مرة أقوم باستفزازه فيها لا تظهر صورة سارة في الصحيفة. ولا تسأل ماذا يحدث لي حينها في البيت. هذا ما قلته أيضا لمحققي الشرطة: لا تسألوا ماذا يحدث لي في البيت. لا أعرف من أين تصل الزجاجات الوردية وإلى أين تذهب. وكذلك المجوهرات. أنا أقول ذلك من مكان جيد، وليس من مكان سيئ.

ترامب: مكان جيد يذكّرني بشيء. شاهدت صورتك في لندن مع تريزا ماي. اسمع، لديها ساقان (…). هل شاهدت؟ هل شاهدت؟

نتنياهو: أنا أطلب برجاء عدم خروج الساقين إلى وسائل الإعلام. لدي ما يكفيني من المشاكل. كل يوم هناك شيء يقتلني.

ترامب: إنها مهنة، التحكم بوسائل الإعلام.

نتنياهو: أنت موهوب.

ترامب: صحيح، وأنت أيضا.

نتنياهو: لا، أنت أكبر من الجميع.

ترامب: هل تريد سيجارة؟ كان “أرنون ملتشن” (رجل الأعمال المتهم بتزويد نتنياهو برشاوى من بينها علب سيجار) هنا وترك سيجارة من أجلك على الحساب.

الملف الإيراني

وبرأي برنياع سيكون الموضوع الرئيس هو إيران. وحيث يوجد لها في فريق ترامب عدوان لدودان هما وزير الدفاع جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي مايكل فلين.

وبحسب برنياع، سيسأل ترامب نتنياهو: “ما الذي تقترحه. وسيرد نتنياهو بعدد من الاقتراحات، بدءا بفرض العقوبات الاقتصادية وانتهاء بتحسين أو الغاء الاتفاق النووي. أمامه فرصة لا تعوض”.

لكن برنياع يستدرك قائلا: “رغم ذلك ممنوع أن ينجح أكثر من اللزوم. إذا أقنع ترامب بقصف إيران، فإن رد إيران الفوري لن يكون على الأراضي الأمريكية، بل على إسرائيل، على شكل آلاف الصواريخ التي سيتم إطلاقها من لبنان وسوريا. إضافة إلى ذلك، عندما تتشعب الحرب مثلما هي الحروب، فإن من يعارضون الحرب في أمريكا سيضعون إسرائيل في قفص الاتهام.