الخميس: 28 يناير، 2021 - 14 جمادى الثانية 1442 - 08:27 صباحاً
على الجرح
الخميس: 23 فبراير، 2017

د.حميد عبدالله

في الخنادق الطائفية ثمة عفن يزكم الانوف!
في اللغة الطائفية ثمة نبرة من الكراهية مغلفة بالدس والتدليس!
لاشفاء من الطائفية الا بمصل مشتق من الطائفية ذاتها!
بمعنى آخر ،فان الطائفي حين يميز بين الكراهية والتسامح ، ويضع حدا فاصلا بين الطائفة والوطن ، بين الدين والدولة ، اذ ذاك نكون قد اكتشفنا نصف الدواء ،وانتصرنا على نصف الداء !
لا أشك لحظة ان بعض السياسيين شحنوا مجتمعاتهم بالتعاطف مع داعش نكاية بالطرف الآخر ، وبعضهم راح يصرخ بان ( قوات التحرير) التي اسقطت الموصل ستكون في بغداد قريبا ..لكن عمر الفرية كان قصيرا ، وزمن الخدعة كان اقصر!
ندم المحرضون ، وندم اكثر منهم من شحنوا بالتحريض !
الجميع باتوا يشتمون داعش، لانهم اكتووا بنيران الطائفية ، وسحقوا تحت سرفة الغول القادم من عصر الظلمات ، لكن الندم وحده لايكفي ان لم تتبعه توبة نصوح لوجه الوطن وابنائه
بالمقابل فان النافخين بقربة التاريخ المثقوب سيندمون ان لم يكن الندم قد تلبسهم بالفعل!
استدعاء اللحظات المشحونة بالكراهية لايقل سوءا عن تصدير الفكر الظلامي ومشتقاته!
الضاربون على وتر يزيد والحسين تيقنوا اليوم ان اهل السنة جميعا ودون استثناء يقدسون الحسين ، ويذوبون فيه حبا وانتماءا!
ليس بالضرورة ان تشتم يزيدا حتى تكون حسينيا ،لكنك بالضروة ستكون حسينيا حين تنتصر لمبادئ الحسين
كما انك ستكون منسجما مع ( عقيدة داعش) حين تحرض على قتل الآخر المختلف معك في الدين او المذهب ،ويقينا ستكون عدوا لداعش حين تبقى عراقيا قبل ان تكون مسلما ،ومسلما قبل ان تكون شيعبا او سنيا ، وقبل كل هذا وذاك فانك ترد على كل صيحة طائفية بالقول:
مادمت محترما حقي فانت اخي
آمنت بالله ام آمنت بالحجر