السبت: 20 يوليو، 2019 - 17 ذو القعدة 1440 - 04:39 مساءً
اقلام
الأحد: 16 يونيو، 2019

حيدر العمري

عاد محافظ كركوك المدان نجم الدين كريم الى اربيل سالما غانما، معززا مكرما ، هازئا بحكومة بغداد وقراراتها ، وبالانتربول الدولي ونشراته الحمراء والخضراء والبنفسجية !!

بعودة المحافظ المدان اغلقت ابواب التزييف والكذب امام عادل عبد المهدي ، فلم يعد بامكانه، بعد اليوم ، الزعم بانه لم يتدخل في الافراج عن ( مدلل البارزاني) ، ولم تعد بيانته الرنانة عن براءته من الضغط على السلطات اللبنانية لاطلاق المحافظ اللص لها معنى!

قطع الشك باليقين ، وصار جليا ان اوامر البارزاني على عبد المهدي نفذت من غير ابطاء ، وان المنتفكي مهما تظاهر بالاستقلال والحيادية في علاقته مع عائلة البارزاني فانه يظل عبدا مأمورا يأتمر بأوامر الساسة الكرد حتى لو اقتضى الامر ان يسلمهم العراق بكل قدراته ومقدراته!

لماذا لم ينجح قادة حزب الدعوة بالفراج عن ( رفيقهم) عبد الفلاح السوداني الذي اعتقل في بيروت بالتهمة ذاتها التي اعتقل بموجبها نجم الدين كريم ؟

الجواب واضح جدا : لان رئيس الوزراء حيدر العبادي رفض التدخل لانقاذ االسوداني رغم ضغوطات من بعض قيادات الدعوة !

العبادي تصرف كمسؤول امين مؤتمن لايرحم الفاسد حتى لو كان شقيقه ابن امه وابيه ، اما عبد المهدي فكان اسير المحاباة والصفقات المشبوهة!

عاد المحافظ السارق محفوفا بالرعاية من البارزاني ولسان حاله يقول طز بحكومة بغداد ، والف طز بنشرات الانتربول، اما مئات الملايين من الدولارات التي سرقها المحافظ فقد ذهبت الى ارصدة مسجلة باسماء سياسيين كبار في كردستان ، وهي جزء من صفقات نهب العراق بعلم ومشاركة وسكوت عادل المنتفكي !

هل يجرأ البرلمان العراقي على استجواب عبد المهدي حول الامتيازات التي منحها للاقليم الكردي من غير وجه حق ؟

هل ينفذ صبر مقتدى الصدر ويقول كلمته في انبطاح عبد المهدي امام البارزاني وتسليمه ثروات العراق على شيك ابيض!

ستظل مدن الجنوب تتضور جوعا ، فيما ينعم الساسة الكرد بخيرات العراق بتواطؤ من رئيس وزراء يزعم انه ابن الناصرية وسليل واحدة من ارفع عائلاتها حسبا ونسبا!؟