الجمعة: 23 أبريل، 2021 - 10 رمضان 1442 - 11:29 مساءً
سلة الاخبار
السبت: 27 يناير، 2018

عواجل برس – بغداد

ابدى ناشطون مدنيون تخوفهم من استفحال ظاهرة التحرش الجنسي في المجتمع العراقي، تجاه النساء العاملات في الدوائر الحكومية او الشركات الاهلية او المعامل وغيرها.

وناقش الناشطون على هامش ندوة ثقافية أقيمت في مقر اتحاد الحقوقيين وسط مدينة البصرة، تحت عنوان “ظاهرة التحرش الجنسي الأسباب والمعالجات”.

وقال رئيس المشروع الوطني للشباب في البصرة ضياء الكناني ، إن “دورنا كمنظمة مجتمع وطني هو تسليط الضوء على ظاهرة التحرش الجنسي في المجتمع”، مبينا انها “ظاهرة خطرة بدأت تتنامى في المجتمع وبالتالي على الاجهزة التنفيذية من رجال الشرطة والجيش وخصوصا الشرطة المجتمعية ان تتصدى لها وكذلك يقع على عاتق منظمات المجتمع المدني ورجال الدين وشيوخ العشائر باعتبار ان مجتمعنا عشائري و ديني”.

وابدى الكناني استغرابه من “عدم حضور أي جهة تنفيذية او تشريعية للندوة”، مؤكدا انه “تم توجيه دعوات للكثير من رجال الدولة في السلطتين التشريعية والتنفيذية ولكن للأسف لم يعرف العائق في عدم حضورهم للمؤتمر”.
من جانبها، اوضحت الدكتورة في مجال القانون والباحثة ميثاء الحلفي، لـ”الغد برس” ان “هذه الظاهرة انتشرت في الفترة الأخيرة والبصرة اقل المحافظات انتشارا”، مؤكدة ان “هذه الظاهرة تحدث نتيجة الفراغ الذي يعيشه الشبان والبطالة وقلة العمل والتواجد في المقاهي ووجود الأفلام الفاضحة”.

واضافت ان “تلك الأفلام الفاضحة التي تجعل الشبان ينحرفون بمستوى بعيد عن واقع الحال وينفذون ما يرونه تجاه أي امرأة يصادفونها سواء كانت في الطريق او السيارة”، مشددة على ان “أكثر التحرشات تكون في أماكن العمل وخصوصا تجاه الموظفات والعاملات في الشركات الاهلية”.

وتابعت الحلفي ان “الكثير من الارامل والمطلقات تتعرض للاستغلال والمساومات والتحرش اكثر من غيرهن وهن اكثر النساء اللواتي خضعن للضرر”، لافتة الى انه “لابد من وجود الية للدفاع عن النفس سواء بالقوة او باللفظ او بالاستنجاد وبفضح هؤلاء المتحرشين لكن المشكلة الكل يستحي وخصوصا المرأة التي تستحي ان تعلن عن هذه التحرشات خشية الفضيحة والقيل والقال فتضطر لقبول المر والسكوت”.

فيما يرى التدريسي في جامعة البصرة عياد إسماعيل صالح، ان “هذه الظاهرة لم تأت من فراغ وانما جاءت بقدر ما جاءت بنتائج ودلالات متوافرة في المجتمع وبالصورة التي جعلها تكون عملية وأصبحت ظاهرة لكثرتها وشموليتها وسعتها لازدياد مدياتها وهي بهذه الحالة تشكل مؤشراً سلبي ولابد ان يتصدى لها الناس المتعلمين والمثقفين ومؤسسات المجتمع المدني”.

وأضاف صالح انه “من الإقرار مسبقا على ان لهذه الظاهرة سدادات قانونية فان لم تكن قادرة على ايقافها فستبقى السدادات القانونية والانضباطية عامل حسن في ايقافها”، موضحا ان هذه “الحالات غير مقبولة وليس لها وجود في المجتمع الجامعي وتقمع بقوانين تصل حد الفصل من الجامعة.