الجمعة: 18 سبتمبر، 2020 - 30 محرم 1442 - 02:41 مساءً
سلة الاخبار
الثلاثاء: 24 مارس، 2020

د.حميد عبدالله

 

بامكانياتها المالية المتواضعة ، وبادارتها الحكومية النابهة ، وبجهازها الاداري المخلص والمتفاني والحريص حققت الاردن نجاحا  باهرا في التصدي لفايروس كورونا ، والتعاطي مع الازمة باجراءات صارمة وقاسية تلقاها الاردنيون باريحية وارتياح ، لانها ، بالنتيجة، ستكون جدارا آمنا يحميهم من الوباء الفتاك!

ملك الاردن جلالة عبد الله بن الحسين يدير بنفسه خلية الازمة ..يتابع .. ويسهر ويوجه ويتفقد  ويخاطب الاردنيين بروح الاب والاخ الكبير ، شادا من ازرهم ، باعثا فيهم روح الامل والتفاؤل والانتصار على العدو الخفي!

في التصنيف العالمي كانت الاردن في مقدمة الدول الناجحة  بدقة وسلامة اجراءاتها الاستباقية والوقائية ، وسلاستها في مكاشفة شعبها  بما كان ويكون وسيكون من تداعيات تترتب على الوباء ماجعل الدولة بكل عناوينها مع الشعب بكل فئاته في خندق الدفاع ضد عدو يتهدد الجميع.

في ايطاليا واسبانيا شاهد العالم المرضى يموتون في الشوارع، وفي الولايات المتحدة رصدت مليارات الدولارات ونزل الجيش بمدرعاته الى الشوارع  ، وفي ايران لم يبق امام الدولة واجهزتها الطبية سوى الاستغاثة بمن في الارض والدعاء لمن في السماء ، اما في الاردن فقد اخليت فنادق الدرجة الاولى لتكون محاجر ترفيه للقادمين الى  المملكة من خارجها اردنيين كانوا ام مقيمين!

فنادق من طراز الكامبنسكي والانتركونتننتل وكراون باز تحولت الى محاجز بخمسة نجوم للمحجورين حتى تتبين سلامتهم من اصابتهم بالفايروس!

حين اخبرني صديقي العراقي ابو خالد ان ابنته مينا محجورة في فندق كراون بلازا في البحرالميت بعد عودتها من سفرة قصييرة الى اوربا ضحكت وقلت له هذا ليس حجرا ياصديقي هذا استجمام في مصح مخملي !

بعد يوم او يومين من حجرها في الفندق – المصح فوجئت الشابة العراقية مينا بادارة الفندق  وهي تهنئها بعيد ميلادها ،وتخبرها انها جهزت فرقة موسيقية للاحتفاء بميلادها ، وفوق ذلك جهزت الادارة كيكة كبيرة مكتوب عليها: انت لست وحدك ..عائلة كراون بلازا البحر الميت هي عائلتك التي ستجعل من عيد ميلادك  ذكرى لاتنسى!

فرحت مينا…بكت مينا..زغردت مينا..رقصت مينا ..هاتفت والدها وهي تقول بابا لم اصدق ماجرى..هل انا في الاردن فعلا !

الان عرفت لماذا يبكي بعض العراقيين دما على النظام الملكي الذي بزواله بدأ اسوأ مسلسل تراجيدي في حياة العراق!

لنتعلم شيئا من دولة الهاشميين