الجمعة: 21 يونيو، 2019 - 16 شوال 1440 - 11:47 مساءً
سلة الاخبار
الأحد: 5 مايو، 2019

عواجل برس – بغداد

كشف موقع “إنترسبت” الأميركي، عن تفاصيل جديدة ومثيرة بشأن خفايا عودة شركة “ بلاك ووتر” إلى العراق واستئناف نشاطاتها تحت اسم جديد، مشيرا إلى أن مؤسس الشركة استغل صعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد من اجل العودة.
وقال الموقع في مقال مطول نشرته “الجزيرة نت” ، إن “مؤسس شركة “ بلاك ووتر” للخدمات الأمنية إيريك برنس استغل صعود دونالد ترامب عند انتخابه رئيسا للولايات المتحدة في كانون الثاني 2017، وذلك لاستعادة نشاطه”، مبينا أن “عودة برنس إلى المسرح بهذا السياق -وهو قائد سابق في البحرية الأميركية- لم تكن متوقعة قبل حضوره الاجتماعات الشهيرة في منتجع “فور سيزونز” بجزر سيشل في المحيط الهادئ مع أحد المصرفيين الروس وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد وغيرهما”.
وأضاف أن “انتخاب ترامب رئيسا أعطى مؤسس بلاك ووتر سيئة السمعة فرصة جديدة لإثبات نفسه وعودته إلى اللعبة، وذلك بعد منع شركته الخاصة هذه من العمل في العراق على خلفية عملية إطلاق نار على مدنيين نفذها متعاقدون تابعون لها في بغداد، وبعد سنوات من محاولاته تحقيق رؤيته في تجنيد الآلاف من المرتزقة حول العالم”.
واوضح، أن “ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد جمع أفرادا من الأسرة الحاكمة والمستشارين المقربين في هذا المنتجع الفاخر لحضور جلسة من أجل وضع إستراتيجية كبيرة تحسبا للإدارة الأميركية الجديدة”، مشيرا إلى “علاقة مؤسس بلاك ووتر مع محمد بن زايد، التي تعود بجذورها إلى 2009 عندما اتفق معه على إنشاء وحدة (النخبة لمكافحة الإرهاب)”.
وتابع، أن “هذا الاتفاق انتهى بشكل سيء بالنسبة لمؤسس بلاك ووتر، لكن انتخاب ترامب أعاد له فائدته حيث تمت دعوة برنس لحضور الاجتماع، وذلك بصفته مؤيدا بارزا لترامب وزميلا مقربا لكبير مستشاري البيت الأبيض ستيف بانون، فضلا عن كونه شقيق مَن ستصبح وزيرة التربية والتعليم في إدارة ترامب بيتسي ديفوس، وكان على جدول الأعمال مناقشات حول أساليب جديدة للتعامل مع الحروب الأهلية في اليمن وسوريا وليبيا، وتهديد تنظيم داعش، وتنافس الإمارات طويل الأمد مع إيران”.
وبينت أنه “تمت دعوة مؤسس بلاك ووتر إلى الاجتماع كمستشار غير رسمي للإدارة الأميركية القادمة، غير أن محمد بن زايد أوضح للمجتمعين من الأسرة الحاكمة وغيرهم من المسؤولين الحكوميين أن “إريك كان رجله”، وذلك بحسب مصدر مقرب من الحكام الإماراتيين”، مشيرة إلى أن “ولي عهد أبو ظبي قدم مؤسس بلاك ووتر على أنه الذي قام ببناء وتأسيس قوة برية للنخبة، التي كان ابن زايد قد نشرها في الحروب في سوريا واليمن، وهي أول صراعات أجنبية في تاريخ بلاده”.
نقل الموقع عن محمد بن زايد قوله، إنه “بسبب برنس فإنه لا وجود للإرهابيين في الإمارات، وإن برنس هو من حل مشكلة الإمارات مع القراصنة الصوماليين”، لافتا إلى أن “بن زايد أخبر الحضور بأنهم مدينون لإيريك برنس بالمعروف، وأن جزءا من هذا المعروف يشمل على ما يبدو تسهيل تقديم ثمانية مليارات دولار إلى المدير التنفيذي لصندوق الثروة السيادية الروسي كريل ديمتريف المقرب جدا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.
ونوه الموقع إلى أن “شركة بلاك ووتر جعلت برنس رمزا سيئ السمعة لغطرسة السياسة الخارجية للولايات المتحدة، لكن أشهر مرتزق في أميركا قد استمر”، مؤكدا أنه “على الرغم من أن برنس لا يزال يحلم بنشر خدماته العسكرية في الدول الفاشلة، فهو يحاول الآن تقديم عروض تتراوح بين مجموعة الأدوات التقليدية للمرتزقة والأجهزة العسكرية والقوى العاملة، إلى تكنولوجيا مراقبة الهواتف المحمولة والبرامج الضارة، والعمليات النفسية والتلاعب بالوسائط الاجتماعية”.
ولفت إلى أن “برنس حاول منذ فترة طويلة امتلاك جزء من سلسلة الإمداد بالصراع الخارجي مثل الطائرات والسفن والمركبات والأسلحة والمخابرات والرجال والخدمات اللوجستية، وإن أنشطته في هذا المجال آخذة بالتنوع والازدهار من جديد”، مبينا أن “مؤسس بلاك ووتر أنشأ شركة أمنية في جنوب العراق، وتتخذ من هونغ كونغ مقرا لها، ولديها فرع في الإمارات، وأن مجموعته المتخصصة في الأمن واللوجستيات (فرونتير سيرفيسز) تزاول نشاطها في جنوبي العراق، وهي المجموعة التي تمكن من إطلاقها بتمويل صيني في هونغ كونغ في 2014”.