السبت: 31 أكتوبر، 2020 - 14 ربيع الأول 1442 - 07:38 صباحاً
حوار
الأحد: 15 يناير، 2017

عواجل برس _ خاص

 

ليس واضحا بالنسبة للمتابعين شكل التغيرات التي تحكم المشهد السياسي الشيعي من الداخل، من كانوا خصوما اصبحوا رفاقا، ومن كانوا مقربين من النجف باتوا ابعد اليوم، “يجب أن نراجع التصريح الاول للمرجعية العليا بعد اعتذراها عن لقاء وفد التحالف الوطني فقد اوضحت فيه ان التسوية عمل السياسيين” يقول موفق الربيعي النائب عن التحالف الوطني في حوار اجرته (عواجل برس) معه أدناه نصه الكامل .

 
ورقة التسوية في مهب الريح
· الاعتراضات التي طالت مشروع التسوية لا تشير الى انه قد تم تمريره داخل التحالف والتصويت على بنوده .. هل هذا الراي دقيق ؟
– بالنسبة للتسوية ساتحدث عن جانبيها الفني والسياسي، البعض كان يتصور ان هذا المشروع سيكون عصا سحرية تحل مشاكل العراق بالكامل، هذا التصور خاطئ، مشروع التسوية ليس سوى محاولة لترتيب الاوضاع في مرحلة ما بعد داعش، فنيا تم مناقشة التسوية وتم اقرارها والتوقيع عليها من قبل اغلب او كل قيادات التحالف، اما التيار الصدري فهم خارج التحالف منذ البداية، وبعد طرح المشروع بشكل واسع البعض تصور انه مشروع السيد عمار الحكيم والمجلس الاعلى وان رئيس التحالف هو اكثر المتحمسين له وهذا غير صحيح .

 
برأيي ان طريقة التسوية غير صحيحة وهي لا تختلف عن مؤتمرات المصالحة في اعوام 2006 و2007، التسوية الحقيقية والكبرى كانت الدستور وقد حقق انجازات وسبّب اخفاقات وهو ما انتجته لحظة 2003 وعلى لحظة 2017 ان تنتج شيئا آخر، في الحقيقة ليس صحيحا اعتماد رأي لا غالب ولا مغلوب، هناك غالب منتصر ومغلوب مهزوم، والمشكلة الاساس في المكون الاكبر الذي لم يتفق على شيء، لا في موقفه من الوجود الامريكي ولا في طبيعة العلاقة مع كردستان .

 
· ما هو موقف المرجعية من ورقة التسوية كما تفهمونه ؟
– المرجعية تنأى عن هذه الصيغة السياسية، هم اعلنوا في بيانهم الاول ما معناه ان التسوية عمل السياسيين وليس عمل المرجعية، كما انها لا تريد ان تتحمل وزر ونتائج فشل هذا المشروع .

 
التحالف الوطني والصراع في أحشائه
· الاعتذار عن استقبال وفد التحالف لم يفرز اعتراضا ضمنيا على التسوية فقط بل على التحالف الوطني برمته، الا يستحق هذا مراجعة التحالف لاوراقه ؟
– لا أحد يلوم المرجعية، فالاخطاء تمتد على مسافة اربعة عشر عاما، كانت هناك انجازات ولكنها ليست بمستوى الطموح، المرجعية لا تتحمل وزر هذه الاخطاء بل السياسيين وتحديدا التحالف الوطني الذي لم يتفق على رؤية في يوم من الايام .

 
· هل سيكون موقف المرجعية سببا في انشقاق التحالف ؟
– التحالف جبهة فضفاضة واسعة، وهو ليس حزبا او تنظيما، الهدف منه التنسيق بين مكوناته، والتنسيق اليوم افضل مما كان سابقا داخل التحالف، واذا اراد التحالف تحسين صورته فيجب ان يكون هذا التحسين امام الشعب وليس المرجعية فالشعب هو من سينتخب في النهاية، ومحاولة وضع المرجعية في مواجهة التحالف لن تنجح .

 
· هناك تشكلات جديدة داخل التحالف الوطني وداخل دولة القانون، التحرير والبناء ستكون القائمة الاقوى، كيف ترى هذا الحراك ؟
– هذه حالة صحية، لكن انشقاقا لن يحدث في الدعوة ودولة القانون ومن يقول بذلك فهو واهم، ونحن كتيار الوسط سنبقى في دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، واذا اراد العبادي النزول بقائمة منفردة فنحن نتمنى له التوفيق .

 
· الصدريون انسحبوا من التحالف الوطني، وهذا الامر تكرر مرارا، هل تتوقع ان لا رجعة عن قرارهم هذه المرة ؟ خصوصا وان رئاسة التحالف دورية وربما تكون من نصيب المالكي قريبا .
– السيد الصدر والتيار الصدري لطالما ارادوا تمييز انفسهم ولطالما اعتقدوا ان التحالف الوطني كصيغة ستلغي خصوصية الصدريين، وهذا من وجهة نظري خطأ فالتحالف مساحة للتنسيق والقرارات تؤخذ بالاجماع، واما رئاسة المالكي للتحالف فهي امر افتراضي وبيننا وبينها فاصل زمني وربما لا تبقى الامور على حالها خصوصا مع الاستقطاب المحتمل في الانتخابات .

 
الواقع الأمني والجانب السياسي منه
· بخصوص موجة التفجيرات التي ضربت بغداد، كانت هناك تصريحات تناولت هذه التفجيرات بوصفها ذات طابع سياسي، هل ترى هذا الامر ؟
– مثل هذه التصريحات غير موفقة، هذه عمليات ارهابية بامتياز، ليس هناك قوة سياسية تستعمل التفجيرات كاداة سياسية كما يقال، ربما اراد اصحاب هذه التصريحات ان يقولوا ان داعش استغل توقيتا يجعل التفجيرات مؤثرة في التخطيط لمرحلة ما بعد تحرير الموصل، او زيادة الاحتقان بين الطوائف او حتى بين ابناء الطائفة الواحدة، وانا اسمع من القادة الامنيين كما يسمع من اطلقوا هذه التصريحات واعرف ما يعرفونه .

 
تقاريرنا الاستخبارية تقول ان هناك خليتان او ثلاثة من داعش في بغداد، الحقيقة ان التفجيرات دليل ضعف في الاجهزة الاستخبارية وفي التنسيق الامني، قيادة العمليات لا يمكنها العمل على كل الاحياء دون تقسيم الجهود وتوزيع المهام، رؤياي في المرحلة المقبلة ان التفجيرات ستزداد كلما اقتربنا من انهاء معركة تحرير الموصل .

 
الأتراك وانسحابهم المرتقب
· الاتراك ينسحبون وربما تم تسوية أمر وجودهم في الاراضي العراقي، هل ترى هذا ؟
الحقيقة لا اعرف ان كان وجودهم يشارف على الانتهاء ام لا، لم اسمع من يلدريم او أي مسؤول تركي انهم سينسحبون من بعشيقة، انا لم اسمع من العبادي حتى ان هناك اتفاقا واضحا ينص على انسحاب الاتراك، الحقيقة ان الحكومة العراقية كانت مترددة في هذا الموضوع، الحكومة لم تستغل كل امكانياتها الدبلوماسية في تصعيد الموضوع مع تركيا برأيي.