الجمعة: 23 أكتوبر، 2020 - 06 ربيع الأول 1442 - 09:11 صباحاً
اقلام
الأحد: 5 فبراير، 2017

صالح الحمداني

إذا رأيت (التحالف الوطني) يشد الرحال صوب كوردستان العراق، فأعلم – بارك الله بك – بأن ثمة صفقة سياسية تلوح في الأفق، وبالتجربة فإن الكوردي هو الرابح فيها دوماً، فيما الطرف (الآخر) سيحصل على (حقه) في تمثيل (الأغلبية) وسرقتهم، والاستمرار في تجهيلهم، حتى يفرجها الله بتدخل ترامبوليني، أو بإنقلاب لضابط عائد من إنتصاراتنا في الموصل!

خدعونا لزمن طويل ببلادة عقل الكوردي، لكننا ومنذ ٢٠٠٣، بطلنا نسمع نكات على الاكراد، بعد أن أثبتوا على الأرض أنهم – وبرغم كل السلبيات – الأذكى، والاكثر تماسكاً، والأقدر على عقد الصفقات!

***************

قالها مرة عراقي عائد من إثنى عشر عاماً من النفي الإختياري في إيران: إن أكثر ما أخشاه أن تنتقل الى العراق حالة (تعدد مراكز القوى) المتواجدة بوضوح في إيران، حتى أنك تقضي سنوات طويلة هناك دون أن تعرف من هي الجهة التي تحكم البلد وتتحكم به!
الجميع أمسى في العراق لا يتحمل المسؤولية، الجهات الحكومية تلقي بالأخطاء على بعضها، وتمتنع عن وضع الحلول، وتضع ألف سبب لصمتها. الكل فاسد، والكل يصلي ويبكي من خشية الله!

****************
بدايات دونالد ترمب، تدل على أن الرجل يتصرف وكأن أحداث ١١ سبتمبر قد جرت في يوم تنصيبه، وهو مستعجل جدا – كأي صقر جمهوري – لوضع حلول سريعة قبل أن تتكرر الكارثة!

لم تكن شعوبنا محظوظة كفاية، لذلك بقي الديمقراطيين لثمان سنوات يبتسمون بوجوهنا ببلاهة، معتقدين أن الشرق الأوسط يمكن أن يحل كل مشاكله بمزيد من البوتكس الذي ينفخ به جون كيري وجهه!

ترمب رجل أعمال، يؤمن بالدينار – أو الدولار لو أحببت – ولا يؤمن بكلمة: خطيّة! ولا هو ممن يتركون الدول تحل مشاكلها بيدها، “لأن لكل شعب خصوصيته، ولكل قيادة خصوصيتها”، أعتقد أنه في طريقه لسحق الخصوصيات، وسنشهد، وستشهد الولايات المتحدة، ال ١٠٠ يوم الأكثر إثارة وجدلا، من بين (ميّات) الرؤساء الامريكان المعتادة! ولو قدر الله وزار ترمب العراق، سيُسمع الساسة العراقيين، كلاماً أقسى مما قالته كوندليزا رايس – الله يذكرها بالخير – لرئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري، حين زارته وبرفقتها وزير الخارجية البريطاني جاك سترو لحثه على الخروج لطلب الإصلاح في أمة جده!

في أمان الله