السبت: 20 يوليو، 2019 - 17 ذو القعدة 1440 - 03:46 مساءً
اقلام
الأربعاء: 10 يوليو، 2019

صالح الحمداني

الانتخابات المركزية القادمة لحزب الدعوة الإسلامية، قد تكون نهاية العمر السياسي للأمين العام للحزب نوري كامل المالكي، ومعروف أن الرجل قضى فترة حكمه للعراق، في أعمال البر والتقوى والزهد والورع، ولم يعرف عنه حبا للمال العام، ولا العمولات، ولا إستغلال السلطة في تصفية الخصوم السياسيين أو إبعادهم!

 

حزب الدعوة المؤسس في خمسينيات القرن الماضي، والذي يمتلك رصيدا كبيرا من الكفاءات، والشهداء، شهد في عهد أمانة المالكي العامة، تقريبا للأقارب والأصهار، ذكّر العراقيين بتقريب الدكتاتور صدام حسين لأقاربه وأصهاره على حساب أعضاء حزبه ورفاقه، وهو ما أدى في النهاية لفقدان حزب البعث العربي الاشتراكي لسلطة كان يعتقد أحد كبار أعضاءه بأنها قد تستمر لمدة ٣٠٠ سنة.. ميلادية!

 

التخلص من قيادة المالكي للحزب، سواء بعدم الترشح، أو بعدم إنتخابه، هو خلاص من زعيم أضعف هذا الحزب، وأساء إلى سمعته، وساهم في تشتيت قياداته، وخسارته لمنصب رئيس الوزراء الذي تربع عليه – الدعوة – لأربع فترات متتابعة، إضافة لتسببه المباشر في سقوط ثلث الأراضي العراقية بيد عصابات داعش، نتيجة سوء الادارة والاعتماد على القيادات الفاسدة، وإنعدام التخطيط، والجهل التام بالعمل السياسي!

 

لكن قد يسأل سائل:

هل يستطيع المالكي العيش بلا منصب حتى داخل حزبه؟

والجواب عندي أنه:

 لا يستطيع ذلك مطلقا، فالخطر الرئيسي الذي يخشاه الرجل، هو عدم وجود منصب يوفر له حصانة قانونية، أو حتى حصانة شكلية، تحميه من المسائلة عن السنوات الثمان العجاف التي حكم فيها البلاد، واستغلاله للسلطة، وهدره للمال العام، والفساد الإداري والمالي!

 

لذلك قد يخرج وحاشيته وحوارييه ليؤسسوا تياراً مشابها لتيار الحكمة، وقد يسميه تيار “النور” أو “الكمال” أو “الملك لله“!

 

في أمان الله