الأربعاء: 21 أغسطس، 2019 - 19 ذو الحجة 1440 - 08:00 مساءً
سلة الاخبار
الأحد: 20 يناير، 2019

عواجل برس/متابعة

موسكو تطالب لبنان بتسليمها هانيبال القذافي لمنحه الجنسية الروسية عادت قضية نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، هانيبال القذافي إلى الواجهة بعد أنباء عن تدخل روسيا في القضية بطلبها من الحكومة اللبنانية استعدادها لتأمين انتقال هانيبال إلى موسكو بهدف منحه الجنسية الروسية.

وهانيال معمر القذافي موقوف في لبنان منذ العام 2015، في إطار تحقيق في قضية اختفاء زعيم حركة “أمل”، الإمام الشيعي موسى الصدر، عام 1978.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر لبناني رسمي وصفته بالرفيع قوله إن موسكو دخلت على خط الاتصالات إلى جانب النظام في سوريا، لجلاء الحقيقة حول الأسباب الكامنة لاستمرار التوقيف الاحتياطي لهانيبال في بيروت، بتهمة كتم معلومات تتعلق بملف جريمة إخفاء الصدر ورفيقيه في ليبيا في أغسطس من العام 1978.

وبحسب الصحيفة، أرسلت الحكومة الروسية رسالة بهذا الشأن إلى الحكومة اللبنانية مبدية استعدادها لتأمين انتقال هانيبال إلى موسكو والإقامة فيها تمهيداً لمنحه الجنسية الروسية.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن المصدر الذي لم تذكر هويته أن موسكو تتواصل حالياً مع النظام السوري الذي طلب في رسالة حملها المدير العام للأمن العام السوري اللواء عباس إبراهيم إلى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، بأن يتدخل للإفراج عن هانيبال.

وتابعت الشرق الأوسط أن اللواء إبراهيم الذي كان التقى هانيبال في سجنه في شعبة “المعلومات” التابعة لقوى الأمن الداخلي، يتولى حالياً متابعة الملف القضائي المتعلق به بعد مضى أكثر من 3 سنوات على توقيفه احتياطياً دون صدور قرار عن المحقق العدلي في جريمة إختفاء الصدر، وكان من المفروض أن يحال القرار على المجلس العدلي لبدء محاكمة هانيبال مع أن التحقيق معه توقف منذ أكثر من سنة.

وقبل أسبوع، طالب وزير العدل اللبناني سليم جريصاتي رسالة من هيئة التفتيش القضائي في بلاده التأكد من عدم وجود مخالفات أو تجاوزات في ملف هانيبال القذافي، بحسب ما نشرته وسائل إعلام محلية. وقالت وزارة العدل، في بيانها الجديد إن “الوزير وجه كتاباً إلى رئيس هيئة التفتيش القضائي، القاضي بركان سعد، حول هانيبال، الموقوف استناداً إلى مذكرة من المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول) في قضية اختفاء الصدر ورفيقيه”.

وأضافت أن ليبيا وسوريا طالبتا باستعادة هانيبال، وأن اللجنة الدولية لحقوق الإنسان بجنيف، اتصلت مجدداً بالوزارة لمعرفة ظروف ومصير توقيف هانيبال.

وتوجه جريصاتي، إلى هيئة التفتيش بقوله: “من باب الحرص على الأداء القضائي، وتحصينه محلياً ودولياً، ومنعاً لكل تشكيك أو اتهام، أرغب منكم الاطلاع على مسار هذا الملف بتفاصيله، والتأكد من خلوه من أي مخالفات أو تجاوزات للنصوص القانونية وضمانات المتقاضين”.

وطالب الهيئة بـ”تبيان الفوائد التي يجنيها لبنان من الإبقاء على هانيبال موقوفاً في سجونه”. وكان محامي هانيبال القذافي، صخر الهاشم، قد كرر في تصريحات صحفية، إن موكله “مظلوم، كونه موقوفاً بجرم لم يرتكبه، فهو متهم بكتم معلومات عن مصير الصدر ومرافقيه، بينما كان عمر هنيبال آنذاك سنتين”. بحسب قوله. وتم التحقيق مع هانيبال، للاشتباه بإخفائه معلومات عن احتمال اختفاء الصدر ومرافقيه في ليبيا، خلال عهد القذافي (1969-2011).

عادت قضية نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، هانيبال القذافي إلى الواجهة بعد أنباء عن تدخل روسيا في القضية بطلبها من الحكومة اللبنانية استعدادها لتأمين انتقال هانيبال إلى موسكو بهدف منحه الجنسية الروسية.

هانيبال والأزمات الدبلوماسية وهانيبال هو الابن الرابع للقذافي، ولد في 20 سبتمبر 1975، وتولى منصب “المستشار الأول للجنة إدارة الشركة الوطنية العامة للنقل البحري” في ليبيا عام 2007 بعد حصوله على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال واقتصاديات ولوجستيات النقل البحري وذلك من جامعة كوبنهاغن لإدارة الأعمال.

وتولى هانيبال مسؤولية الدفاع عن غريان، جنوب طرابلس، قبل أن يتمكن المحتجون الليبيون من السيطرة على العاصمة الليبية في انتفاضة الليبيين التي جاءت في سياق الربيع العربي الذي عاشته دول الجوار عام 2011.

وتسبب هانيبال في أزمة دبلوماسية مع سويسرا بعدما هاجم اثنين من العاملين بأحد الفنادق السويسرية وتم اتهامه بانتهاك حقوق الإنسان، وهو ما دفع أباه لاحتجاز رجلي أعمال سويسريين وفرض عقوبات اقتصادية على سويسرا.

وخُطف هانيبال عام 2015، حيث تم استدراجه من قبل الخاطفين من سوريا إلى لبنان، وبعدها أطلق سراحه في ظروف غامضة، قبل أن يتحفظ عليه الأمن اللبناني ويوجه له تهمة تحقير القضاء، وفي بداية عام 2017 أصدر القضاء اللبناني حكماً ببراءته، ونص الحكم على إبطال التعقبات بحقه، وإعلان براءته من الجرم الموجه إليه وإطلاق سراحه فوراً، لكنه ظل موقوفاً على خلفية اتهامه بقضية “كتم معلومات” بشأن قضية اختفاء الإمام موسى الصدر في ليبيا التي تعود وقائعها إلى سبيعينيات القرن الماضي وأسرارها لم تتكشف حتى يومنا هذا ولم يعرف مصير الصدر وكيف تم التخلص من جثته وأين رفاته.

وأعلنت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الليبية الاثنين مقاطعة القمة الاقتصادية العربية التي يستضيفها لبنان نهاية الأسبوع، على خلفية إهانتها للعلم الليبي في مقر القمة المزمع عقدها في بيروت.