الخميس: 5 ديسمبر، 2019 - 07 ربيع الثاني 1441 - 05:06 مساءً
ثقافة وفن
الخميس: 21 نوفمبر، 2019

عواجل برس / بغداد

يواصل المهرجان الدولي للفيلم بمراكش تقليده الخاص بتكريم شخصيات كبيرة في السينما العالمية، حيث يكرم أربعة أسماء خلال دورته الـ 18، التي تعقد بعد أيام.

من ناحيته أكد روبرت ريدفورد، المخرج والمنتج والممثل الأمريكي، حضوره إلى مراكش لاستلام النجمة الذهبية للمهرجان تقديراً لمسيرته المتميزة.

وكشف مهرجان مراكش عن معالم جديدة من نسخته الثامنة عشرة من خلال الاحتفال بثلاث شخصيات كبيرة أخرى لها خلفيات وإنجازات مختلفة واستثنائية.

وبحسب بيان للمهرجان، حصلت “سبوتنيك” على نسخة منه، يرحب المهرجان بواحد من أعظم المخرجين الفرنسيين، برتراند تافيرنييه، الذي أثر بشكل كبير في عشاق السينما بفرنسا.

كما يشيد المهرجان أيضًا بشخصية بارعة في السينما المغربية، الممثلة منى فتو، التي قادت على مدار ثلاثة عقود تقريبًا حياة مهنية ناجحة.

كما يكرم المهرجان الممثلة الهندية بريانكا شوبرا، لأول مرة منذ إنشاء المهرجان في الفضاء الأسطوري جامع الفنا وسط جمهورها، بحسب البيان.

كان لروبرت ريدفورد تأثيره العميق على السينما المعاصرة، إذ سرعان ما أصبح أحد الشخصيات الرئيسية والفاعلة على الصعيد الدولي. وتشمل أفلامه المثيرة للإعجاب كلاسيكيات السينما العالمية والنجاح الذي لا ينضب.

 كما يعتبر ريدفورد ممثلا ملتزماً، وهو مدافع قوي عن البيئة وصناعة الأفلام المستقلة، حيث أسس معهد ساندانس في 1981.

وقال ريدفورد في تصريح رسمي  للمهرجان: “أشـعر بفخـر كبيـر وأنـا أتلقى الدعوة للحضور إلى مراكـش، إنها فرصة للقاء بالمؤلفيـن والفنانيـن الذين سيتقاسـمون فيمـا بينهم آراءهم ووجهات نظرهم الخاصـة. شـكرا للمهرجـان الدولي للفيلم بمراكـش على دعوته الكريمة”.

يكرم المهرجان  مسيرة وحياة استثنائية منذورة للإبداع والسينما حيث يكرم “برتراند تافرنيي”، حيث صادف “تافرنيي”، وهو شاب غض، طريق السينما، ومشى فيه بكل شغف وعمق.

ولم يوقع الرجل، وهو مخرج ومؤلف ومنتج، فقط بعض الأعمال الرئيسية في السينما الفرنسية المعاصرة (مثل “القاضي والقاتل”، “حوالي منتصف الليل”، أو “الطُعم”)، ولكنه كذلك محب كبير للسينما، وأصدر العديد من المؤلفات المرجعية حول الفن السابع، فضلا عن كونه رئيسا لـ “معهد لوميير” الرفيع في “ليون”.

عن هذه المشاركة، يقول تافرنيي : “تركت مراكش في نفسي ذكريات لا تنسى، والعودة إليها مصدر سعادة لا غنى عنها، العودة ومشاهدة البلاد، وعرض أفلامي والانخراط في حوار مع الجمهور، والنقاش مع الطلبة، ولقاء المخرجين والمؤلفين المغاربة، نساء ورجالا، الاستماع إليهم، ومشاطرتهم التجارب، والاغتناء من كل هذا”.

وستتميز الدورة 18 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش كذلك بتكريم الممثلة المغربية “منى فتو”، التي تعتبر أيقونة حقيقية على شاشة المملكة، إذ بصمت السينما المغربية بسحرها وتلقائيتها وموهبتها طيلة حوالي 30 سنة، فمنذ أول دور رئيسي لها في شريط “حب في الدار البيضاء” عام 1991، واصلت ظهورها المميز في السينما والتلفزة، مؤدية أدوارا صارت راسخة في الذاكرة الجماعية المغربية، ومنتقلة بأناقة وسلاسة بين الأفلام الكوميدية الشعبية والأعمال الدرامية الملتزمة.

وقالت “منى فتو” في تصريح رسمي بحسب بيان المهرجان : “بيني وبين المهرجان الدولي للفيلم بمراكش قصة حب طويلة… وأحتفظ منه بذكرى رائعة لما كنت مقدمة الحفل في دورة 2006. وهذه السنة، تغمرني مشاعر جياشة لأنني سأحظى بالتكريم في هذا المهرجان المرموق. يا له من شرف أن يتم تكريمي وسط زملائي المغاربة والأجانب! والحق أن فخري لا يعادله سوى تلهفي للقائكم هناك”.

ولن تكون بريانكا شوبرا غريبة في مراكش، لأن جمهور المدينة الحمراء يُكِنُّ إعجابا كبيرا للسينما الهندية التي تُعد من أكبر نجومه المشهورين عالميا، إذ هناك الكثير من محبي السينما “المصنوعة في الهند” بالمغرب وبمراكش على الخصوص. فخلال عرض الأفلام الهندية بساحة جامع الفنا – حيث توضع شاشة عملاقة طيلة أيام المهرجان- تشرع الحشود الحاضرة في ترديد الأغاني والعروض الراقصة لهذه السينما الشعبية الساحرة. ولهذا قرر منظمو التظاهرة تكريمها بهذه الساحة الأسطورية، وسط جمهورها العريض.

وتضع “بريانكا شوبرا”، التي أدرجتها مجلة “تايم” على قائمة الشخصيات الأكثر تأثيرا في العالم، شهرتها في خدمة القضايا الكبرى من خلال “مؤسسة بريانكا شوبرا للصحة والتعليم”.

“أنا سعيدة بالعودة إلى مراكش بعدما سبق لي المشاركة في المهرجان عام 2012 بمناسبة تكريم السينما الهندية، تقول شوبرا مضيفة : إنه لشرف كبير لي أن أحظى هذه السنة بالتكريم وسط الجمهور المغربي بساحة جامع الفنا.. وهو الجمهور الذي كان دائما يدعمني ويهتم بي طيلة مسيرتي”.