الخميس: 23 نوفمبر، 2017 - 04 ربيع الأول 1439 - 04:43 مساءً
اقلام
الخميس: 19 أكتوبر، 2017

عقدة الفشل حين تستبطن الفاشلين وتستوطنهم تحولهم الى مجانين ، او تدفع بهم الى حافة الجنون على الاقل !
تلك العقدة تتضخم مع كل نجاح يحققه خصوم المصاب ب( داء الفشل ) او منافسوه لان نجاح الخصم يكرس الخيبة، ويعيد انتاجها من جديد!
المالكي يصلح ان يكون وسيلة ايضاح تدرس لطلبة الطب النفسي بسبب تضخم عقدة الفشل في داخله ، وانعكاسها على تصريحاته وسلوكه وافكاره!
فشل في ادارة الدولة وبدد مئات المليارات ، ولم يفلح في اقناع مجانين العراق قبل عقلائه بالاسباب الحقيقية لضياع ثلث الارض العراقية ، واحتلالها من قبل شرذمة من خوارج العصر وشذاذه!
خلال ثماني سنوات من حكمه لم يبن مصنعا ،ولم يشيد مستشفى، ولم يعبد شارعا ،ولم ينشئ مدرسة ،ولم يوقف تدهورا ،ولم يحقن دما ،ولم يذكر اسم العراق في عهده الا وكان مقترنا باللصوصية والفساد والتخلف والطائفية والاقتتال !
احد المعنيين بدراسة الخطاب السياسي في العراق اجرى دراسة معمقة ومستفيضة على خطب المالكي فاكتشف ان مفردات ( الدم ) و(انهر من الدم ) و( بحار من الدم ) و( يزيد) و (الحسين) تكررت في خطابته اكثر من 210 مرات ، وتكررت معها دعوات الى المصالحة لم يتحقق منها سوى زرع الكراهية بين بناء الشعب الواحد ، ورسم صورة قاتمة تاريخيا للعلاقة بين الشيعة والسنة ،وبين العرب والاكراد ،وبين اهل الغربية وابناء الجنوب العراقي!
في آخر حديث له كان الرجل مذعورا من النجاحات التي تحققت في كركوك ، ومن الهزيمة التي لحقت بالبارزاني وقزمته وانهت غروره واثبتت انه نمر ورقي هش!
هذا النمر الورقي ظل المالكي يعلق عليه هزيمته في الموصل وانتكاسته في صلاح الدين وادحاره في الانبار !
كائن من الفشل يحول الاوهام الى تعشعش في راس الى حقائق ويتعامل معها كذلك!
يفترض ان الانتخابات ستؤجل ، ويكملها بفرضية اخرى تقول ان ثمة مؤامرة لتاجيل الانتخابات لوضع العراق تحت الوصاية الدولية ، ونسي هذا المعتوه ان العراقيين لو وضعوا بين خيارين عودة المالكي الى السلطة، أو وضع العراق تحت الوصاية لاختاروا بالاجماع ومن غير تردد خيار الوصاية الدولية !
الرجل يهذي من شده فشله ، ويتوهم انه عائد الى قمرة القيادة متناسيا ان مكانه العفش وهو المكان الامثل والانسب لامثاله من الفاشلين والفاسدين والمهزومين! .