الأحد: 23 سبتمبر، 2018 - 12 محرم 1440 - 04:17 صباحاً
وجوه
الخميس: 16 أغسطس، 2018

 القس الأمريكي أندرو برونسون بتهمة التجسس لصالح حزب العمال الكردستاني وفتح الله غولن

أضاف احتجاز القس الأمريكي أندرو برونسون في تركيا عام 2016، بعداً جديداً للعلاقات المتوترة بين تركيا والولايات المتحدة، وتحول إلى أحد العوامل الرئيسية لتصاعد هذا التوتر.

انقلاب في تركيا

بعد محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز 2016، وجهت تركيا أصابع الاتهام إلى رجل الدين التركي فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة والذي تطلب تسليمه لها بأي ثمن، بينما ترفض الأخيرة ذلك.

وكان برونسون، من بين المعتقلين الذين اتهمته تركيا بالتجسس ومساعدة المنظمات الإرهابية.

وقد هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا بفرض عقوبات كبيرة عليها ما لم تطلق سراحه فورا.

واشنطن لأردوغان: أطلق سراح القس برونسون الآن

 IMAGESImage captionأندرو برونسون قضى 18 شهرا وراء القضبان بعد اعتقاله

أسرة متدينة

ولد برونسون عام 1968. و يعيش في تركيا منذ 23 عاماً، ويرعى كنيسة إنجيلية صغيرة هناك، يبلغ عدد أتباعها 25 شخصا.

ولديه ابنان ولدا في تركيا وكان يتأهب للتقدم بطلب إقامة دائمة في تركيا حسب قول محاميه. نشأ في ولاية كارولينا الشمالية، وهو الأكبر من ضمن سبع إخوة ومن أسرة متدينة جداً.

وقالت والدته إنه “عندما كان صغيراً، كاد أن يموت من مرض عضال، ولذلك السبب منحته للرب”.

وقالت أخته بيث:” كانت حياتنا الأسرية بسيطة للغاية، كنا نموذج الأسرة الأمريكية التي تعيش في أماكن نائية”. وانتقل إلى تركيا في منتصف التسعينيات، واستقر مع زوجته وأطفاله الثلاث في مدينة أزمير. وكنيسة القيامة التي يرعاها، هي من بين عدد قليل من أماكن العبادة المسيحية هناك.

أما الرئيس الأمريكي غرد في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، قائلاً:” إنه رجل نبيل وشخصية مسيحية ويتعرض للظلم في تركيا دون سبب”.

وألقت السلطات التركية القبض عليه بتهمة الارتباط بحزب العمال الكردستاني وجماعة فتح الله غولن، اللتان تعتبرهما تركيا منظمات “إرهابية” وهو ما ينفيه محامو برونسون والولايات المتحدة نفيا قاطعا.

وأخلت المحكمة سبيل برونسون في يوليو/تموز من العام الحالي، لكن وضعته رهن الإقامة الجبرية. وهذا أغضب الولايات المتحدة لأنها كانت تأمل إطلاق سراحه.

مصدر الصورةAFP/GETTY IMAGESImage captionالولايات المتحدة ترفض المساومة في قضية برونسون

وبحسب ” الغارديان”، احتجز برونسون مع 21 سجين آخر في زنزانة مخصصة فقط لثماني أشخاص. وفي حال إدانته، فإنه يواجه السجن لمدة 35 عاماً.

وقال برونسون للمحكمة التي نظرت في قضيته، إنه لا يوجد دليل ملموس ضده، معلقاً:” لقد عانى تلامذة المسيح باسمه ، والآن دوري. وأنا رجل بريء من كل هذه التهم وأرفضها، وأعرف لماذا أنا هنا، أنا هنا لأعاني باسم المسيح”.

“لا مساومة”

أما تركيا، فهي مصرة على عدم إطلاق سراحه بسبب التهمة الموجهة إليه وهي الانخراط في أنشطة بالنيابة عن جماعة غولن، وحزب العمال الكردستاني المحظورين في تركيا، بناء على أدلة قدمها شهود لم يفصح عن هويتهم.

ويصر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على أنه لن ينحني لمحاولات واشنطن لتأمين إطلاق سراح برونسون ، رغم العقوبات الأمريكية التي دفعت بالليرة التركية إلى التراجع بشدة مقابل الدولار، وتدهور العلاقات بين البلدين.

وكان أردوغان، قد اقترح في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي الإفراج عن برونسون مقابل تسليم واشنطن لفتح الله غولن في صفقة تبادل، لكن الأخيرة رفضت الفكرة ومازالت مصرة على إطلاق سراح برونسون بدون مساومات، وكانت الولايات المتحدة قد أسقطت جميع التهم التي وجهتها إلى الـ 11 من حراس أردوغان الشخصيين الذين اتهموا بالاعتداء على متظاهرين خلال زيارة الرئيس التركي لواشنطن العام الماضي.