الخميس: 24 سبتمبر، 2020 - 06 صفر 1442 - 01:41 صباحاً
سلة الاخبار
الأحد: 5 يناير، 2020

لم تمض ساعات على اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، بضربة أمريكية في 3 كانون الثاني/ يناير في بغداد، حتى أصدر المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي قراراً بتعيين العميد إسماعيل قآني خلفاً له في المنصب.

وأشار خامنئي في برقية تعيينه إلى أن العميد قآني من أبرز قادة الحرس الثوري في “مرحلة الدفاع المقدس”، وهو الوصف الذي يطلقه الإيرانيون على حرب السنوات الثماني مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال في تغريدة على حسابه على تويتر أن قآني رافق طوال أعوام مديدة سليماني في قوّة القدس، وخدم معه في المنطقة، مضيفاً أن برنامج عمل تلك القوّة هو البرنامج نفسه الذي كان في فترة قيادة سلفه.

وتداول مواطنون إيرانيون هاشتاغ “انتقام سخت”، ومعناه باللغة العربية “انتقام ساحق”، في أول رد فعل على تعيين قآني في قيادة فيلق قدس.

كان قآني، المولود في مدينة مشهد عام 1958، قائداً عسكرياً خلال الحرب العراقية الإيرانية، وتدرج في المناصب حتى تولى منصب نائب قائد فيلق القدس عام 1997، بعد تولي سليماني منصب قائد الفيلق.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران حسن أحمديان أن المرشد الأعلى قرر اختيار خليفة سليماني بهذا الشكل العاجل والسريع، كرسالة مفادها أنه “لن يحدث فراغ في قيادة هذه القوة، وأن الرد آت بالقيادة الجدیدة”.

 

خاطب إسماعيل قآني، خليفة قاسم سليماني ، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2017 بالقول: “لسنا دولة تروج للحرب لكن أي عمل عسكري ضد إيران ستندم عليه… التهديدات ضد إيران ستدمر أمريكا. ولقد دفنا العديد من أمثال ترامب ونعرف كيف نقاتل ضد أمريكا”

 إسماعيل قآني أشرف على زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران للقاء خامنئي، وكان سبباً في استقالة وزير خارجيته محمد جواد ظريف بسبب عدم إبلاغه بالزيارة

 

وأشار أحمديان إلى أن هناك رسالة أكبر وراء سرعة هذا الاختيار، هي أن “نهج إیران الإقلیمی ومدرسة سلیماني لن ينتهيا باغتياله بل هما مستمران بالزخم ذاته”.

وقال: “المهمة ستكون تنفيذ رد على المستوى نفسه لإعادة تثبیت الردع وتأكيد أن السیاسة الإیرانیة وتحالف جبهة المقاومة في المنطقة سيستمران وفق النهج المقاوم الذي أرساه سلیماني ورفاقه أمام محاولات إضعاف هذا المحور”.

من هو قآني؟

وضعت وزارة الخزانة الأمريكية قآني على لائحة العقوبات الخاصة بها في عام 2012، إلا أن اسمه برز العام الماضي بعد أن رتب زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران للقاء خامنئي من دون أن يبلغ مسؤولين كباراً في حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني، مثل وزير خارجيته محمد جواد ظريف، الذي قدم استقالته احتجاجاً على عدم إبلاغه بالزيارة.

 

وقال قآني عقب استقالة ظريف إن “فيلق القدس هو من دعا الأسد إلى طهران، والرئيس روحاني كان على علم بزيارة الأسد، لكن يبدو أنه أغفل عن إبلاغ ظريف، وهذا الأمر يعود للحكومة”. وكان قآني أول مسؤول إيراني يعترف بدور طهران في دعم الحوثيين في الحرب الحالية مع السعودية في اليمن، حين أعلن في 24 أيار/ مايو 2015 دعم بلاده لجماعة الحوثي عسكرياً وتدريبياً ولوجستياً وتزويدها بصواريخ باليستية.

وخاطب قآني عام 2017 الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً: “لسنا دولة تروج للحرب لكن أي عمل عسكري ضد إيران ستندم عليه”. وأضاف: “التهديدات ضد إيران ستدمر أمريكا. دفنا العديد من أمثال ترامب ونعرف كيف نقاتل ضد أمريكا”.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في 3 كانون الأول/ يناير: “بتوجيهات من ترامب، قام الجيش الأمريكي بعمل دفاعي حاسم لحماية الأفراد الأمريكيين في الخارج بقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني”.

كذلك قتل معه نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وآخرون في القصف الأمريكي الذي استهدف موكبهم قرب مطار بغداد الدولي.