الأثنين: 16 ديسمبر، 2019 - 18 ربيع الثاني 1441 - 12:38 مساءً
دفاتر
الأحد: 22 سبتمبر، 2019

أحمد متاريك

 

هو أمير مكة وسيدها، المُفسِد الأعظم و”مُسيِّب السوائب” المحارب الخزاعي القوي الذي عُرف بمآثر كثيرة حَمَلت أهل الحَرَم على طاعته في كل شيء و”صار للعرب ربّاً، لا يبتدع لهم بدعة إلا اتخذوها شرعة”، وبلغ “من الشرف ما لم يبلغه عربي قبله ولا بعده في الجاهلية”.

 

ورغم ذلك فإنه أحد 30 فرداً توعَّدتهم المرويات التاريخية –حصراً وبالاسم- بعذاب جهنّم، هو عمرو بن لُحيّ (ربيعة) بن حارثة بن عمرو بن عامر، ابن قبيلة خزاعة وزعيمها.

انتقاه إبليس 

انتقاه إبليس، وفقاً لرواية “السهيلي”، دوناً عن أهل مكة ليلقّنه بذور العصيان كي يبثها لاحقاً في عقول جيرانه، وعنه يقول النبي في حديثٍ صحيح، إنه رآه “في النار يجرُّ قَصَبه (يحمل أمعاءه)”، فيما يذكر الإمام ابن كثير في تفسيره للآية 144 من سورة الأنعام “فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين”، أن أول من دخل في وعيد هذه الآية هو ابن خزاعة، فماذا فعل لقاء كل هذا؟

 

صراع على جوار الكعبة

لسنوات طوال حَكَمت مكة قبيلة “جرهم” ويقال أنهم أصهار النبي إسماعيل بن إبراهيم، الذين أقاموا جوار السيدة هاجر في رحاب بئر زمزم التي تفجّرت ببركة سعيها، فاجتذب فوراً كل الرعاة العطشى في أنحاء الجزيرة الذين كادت تقتصر حياتهم في البحث عن ماء والإقامة حولها. لم يكن هذا هو المأزق الوحيد الذي تمرُّ به البلاد، وإنما أصابتهم محنة أخرى أشد قسوة وهي سدّ مأرب، الذي احتمت به عشرات القبائل اليمنية مستظلة بما يوفره من رِيٍّ، ولمّا انهار لم يكن أمامها إلا القيام برحلةٍ شاقةٍ إلى الشام لعل وعسى يعيدون بناء جنتهم بها.

 

كان منهم بنو عمرو بن عامر الذين أُرغموا على رحلةٍ طويلة، خانت بعضهم قواه وهم ولد ربيعة بن حارثة، وانهارت بمنتصف الطريق بجانب أول نبع صادفوها، فقرّروا عدم استكمال المسير مع أبناء عمومتهم، فسُمّوا “خزاعة” لأنهم تخزعوا عن أقاربهم، أي تخلّفوا عنهم وفارقوهم، وكانت تلك بداية لقصة جديدة لهم مع جيرانهم الجُدد “جرهم”.

 

سمحت “جرهم” للقبيلة الوافدة من الجنوب بالسكن جوارها في وادي “مر الظهران” بجنبات الحرم، وعن هذا قال عون بن أيوب الأنصاري:

فلما هبطنا بطن مر تخزعت   تخزعت خــزاعـــة في خيول كرار

وعاشوا سوياً في سلامٍ استمر حتى بدأت الأحوال تسوء بسبب ظلم “جرهم” وتعسّفها مع الحجاج والتجار وأكلها أموال الكعبة، حتى قلَّ عددُ الوافدين إليها منهم، فكسدت أعمال التجارة وشحّ الرزق عن مكة، كما نضب ماء زمزم واندثر مكانه، ولم يُعده للعمل إلا أبو طالب جد النبي.

 

انقلبت “خزاعة” على أقارب إسماعيل وقاتلتهم حتى أجلتهم عن الحرم، وكان ذلك في أوائل القرن الميلادي الثاني، بعدما تحالفوا مع قبيلة “كنانة”، وملكوا أمر الحكم لمدة تراوحت بين 300 و500 سنة وفقاً لتباينات اجتهادات المؤرخين، ولم يزحهم عن الحُكم إلا جدّ الرسول قصي بن كلاب، الذي رغم زواجه منهم إلا أنه تحالف ضدهم مع “كنانة” أيضاً، وكان أول من ملك منهم هو “عمرو”، الذي حمل أيضاً دماءً جرهمية، فهو ابن بنت عمرو بن الحارث آخر ملوك جرهم، الذي نجح في تغيير جلد “مكة” كيفما شاء بأعوام حياته التي بلغت 300 عام، وكثرة ولده الذين بلغوا الألف!

 

“بدأ الرجل فورًا سياسة ليّنة ساعيًا بها لإعادة جذب الحجيج إلى بلده من جديد وكان “ذا مال جزيل” فقيل عنه إنه “فقأ أعين عشرين بعيرًا” كناية عن امتلاكه 20 ألف بعير، لأنه كان من عادة العرب أن يفقأ الواحد منهم عين أحد بعيره كلما امتلك ألفًا منها دفعًا للحسد، كما روى أبو الوليد الأزرقي في “أخبار مكة”، استعان بهذه الثروة لتكريم ضيوف البيت الحرام، يحكي ابن سعيد المغربي بكتابه “نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب”، أنه فكان “ينحر في الموسم عشرة آلاف بدنة ويكسي عشرة آلاف حلة”، كان يقدم لهم منها أفخر الأطعمة وأشهاها فهو “أول مَن أطعم حجيج مكة سدائف الإبل (شحم السِنان) ولحمانها على الثريد، علاوة على أنه في أحد الأعوام كسا جميع حجاج البيت الحرام، كل واحد بـ3 بَرود (كساء مخطط) يمنية.

 

وبذلك كان أول من ابتدع مهامَ التفنن في خِدمة الحَجيج؛ إطعامهم وتوفير الماء لهم وحمايتهم، وهو تقليد حافظت عليه مكة حتى عهد الرسول، بل وكانوا يتقاتلون فيما بينهم على نيل هذا الشرف، لكن برغم كل هذا البذخ لم يتحقق لـ”عمرو” ما شاء وبقيت “أُم القرى” تعاني بسبب كساد سوق الحج، وهذه المرة لم يأته الحل من رأسه وإنما من “البلقاء”.

 

يروي ابن الكلبي في كتابه “الأصنام”، أنه في النصف الأول من القرن الثالث الميلادي، أصابت “بن لحيّ” حمّى شديدة فذهب للعلاج في “البلقاء” من أرض الشام، وقيل ذهب

إلى قرية “هيت” وهي تقع قُرب الأنبار غربي الفرات، وكانت وقتها خاضعة لحُكم الروم، فوجدهم أقاموا فيها نظامًا متحضرًا فيه الأُبهة والعِز والمُلك، وليس بدائيًا بَسيطًا كما ترك أهل بلده لا يسكنون إلا الخيام ولا يفعلون شيئًا إلا الرعي.

 

وهناك بَرِئَ “عمرو” مما أصابه وانبهر بما رأى، وجَدَ أهلها يعبدون تماثيلاً، استغرب وسأل عنها فأجابوه “نستسقي بها المطر ونستنصر بها على العدوّ”، ربط بين معاني المرض والشفاء، والحضارة والبداوة، والعِز والتماثيل، فطمح لقومه أن يكونوا مثلهم، فطلب منهم واحدًا عاد به إلى بلده متيقنًا من أنه أخيرًا عثر على حل لأزمة مكة.. وعلى إلهها الصحيح.

 

رسول الأصنام

يقول الشاعر شحنة بن خلف الجرهمي:

يا عمرو إنك أحدثت آلهة      شتى بمكة حول البيت أنصابا

وكان للبيت رب واحد أبداً     فقد جعلت له في الناس أربابا

وهي دعوى تفصلها المرويات التاريخية، التي حكت أن “عمرو” دخل مكة بـ”صنم الشام” خلاِّب النحت، على شكل إنساني يده اليمنى مكسورة (وضعت له قريش يداً ذهبية لمّا تأمّرت)، مصنوعاً بأكمله من العقيق الأحمر، ونصبه فوق بئر جوار الكعبة، كانوا يجمّعون بها كل ما يُهدَى إليها، وأمر الناس بعبادته وتعظيمه، فأطاعوه وكان هذا أول لقاءٍ لأهل مكة بـ”هُبَل”.

 

وبعدها تُسرف كتب التاريخ في إضفاء مسؤوليته عن نشأة عبادة الأصنام إلى حدٍّ يجاوز المعقول وأبسط قواعد العقل، وهو “استسهال” وقع به التاريخ الإسلامي بشكلٍ عام، بتحميل أسباب أحداثٍ مُزلزلة لرجل واحد مُقنِع بلا مقاومة، عابر للحدود والأزمة، تجده يفعل السوء في مكة وثقيف وجدة، ويخصّه الشيطان بوساوس تغرق العرب في الشِرك مئات السنين، وكل ذلك دون إجراء بحثٍ معمّق لهذه الأسباب، فلا يُعقل أن أهل إقليم بأكمله قرروا الركوع للأصنام ونحر أولادهم وإبلهم على شرفها، لمجرد أن “عمرو” أمرهم بذلك!

 

وهو إذ يفعل ذلك فبحماسٍ غريب لا تُقدِّم لنا الكتب سبباً له، كما لو أنه مبعوثٌ من “الأصنام” رسولاً ومُبِشِّراً لها بين الناس، وحتى تلقيه “إلهاماً” من قوى خفية تعينه على أداء هذه المهمة، لم ينفه عنه التاريخ، بل عضَّده برواية واثنتين.

 

تحكي المرويات أن الشيطان أو (الجني) استعمل الخزاعي لإفساد الناس مرتين: الأولى في إفساد “تلبية الطواف”، فكان الناس قديماً، بما فيهم “عمرو” حين يطوفون حول الحرم يقولون “لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك”، إلا أنه يُروى أن الشيطان تجسّد في صورة شيخ وأقنعه بأن يحول الشطر الأخير منها إلى “لبيك إلا شريكاً هو لك” فنقلها عنه إلى أهله، وكانت تلك أول بذور جريان الشرك على الألسنة، ودخول ذِكر “الأصنام” في التلبية.

 

عنه ظلّوا يرددونها حتى نهاهم عنها الرسول، فكان إذا سمعهم يهتفون “لبيك لا شريك لك، يقول: “قدِ قدِ “، أي: “حسب حسب” احذروا واكتفوا بما قلتم دون تغيير، كما قرّعهم الله على هذه العادة في الآية 106 من سورة يوسف، وذلك بقوله “وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُون”. (أي حتى مَن وحّدوني وآمنوا بي، جعلوا معي شريكاً من خَلْقي).

 

رجل من ثقيف، قيل إن اسمه صرمة بن غنم، ذو شأن من قومه كان يلتّ السويق (طعام من مدقوق الحنطة والشعير) للحجيج فوق صخرةٍ ملساء اقتبست اسمها من وظيفته وعُرفت بـ”صخرة اللاتي”، كان لا يأكل منه أحد إلا استطاب فِعله وسمن، فلما مات حزنوا عليه، هنا تنشقُّ الأرض عن عمرو بن لحيّ ليقنعهم أنه لم يمت وإنما دخل في هذه الصخرة! وكانت مجرد صخرة جرداء مربعة بلا شكل ولا أحافير، ثم نصبها صنماً حول الكعبة أمرهم بعبادته، وأن يقيموا عليها بنياناً فصار له ما أراد كالعادة.

 

أقامت “ثقيف” لـ”اللات” بيتاً عظيماً وجعلت عليه سَدَنة وكانوا يطوّفون به، وبقي قائماً إلى أن أمرهم النبي بهدمه بعد دخولهم الإسلام، ويقام فوق “البيت اللاتي” اليوم مسجد الطائف، بعدما هدمه الصحابي المغيرة بن شعبة وفقاً لما أمره به النبي، عقب فتح مكة.

 

ما هي قصة عمرو بن لُحيّ… أمير مكة وسيدها، المُفسِد الأعظم و”مُسيِّب السوائب” المحارب الخزاعي القوي الذي عُرف بمآثر كثيرة حَمَلت أهل الحَرَم على طاعته في كل شيء و”صار للعرب ربّاً، لا يبتدع لهم بدعة إلا اتخذوها شرعة”، وبلغ “من الشرف ما لم يبلغه عربي قبله ولا بعده في الجاهلية”.

 

كيف تحولت شخصية عمرو بن لُحي في السرديات التاريخية من ابن قبيلة خزاعة وزعيمها وأول من ابتدع مهام التفنن في خدمة الحجيج، إلى رسول الأصنام الذي انتقاه إبليس؟

وعرف العرب قبل كل ذلك أسطورة “إساف بن بغي” و”نائلة بنت ديك” وهما رجل وامرأة من جرهم مارسا الجنس في الكعبة، فمُسخا حجرين تم نصبهما فوق “الصفا” و”المروة” ليكونا عِبرةً وعِظةً، تُلحق مروية تاريخية اسم “عمرو” كإضافة لهذه القصة بأنه أصرَّ على انتزاعهما من فوق الجبلين وإعادتهما للحرم من جديد، ونصبهما عند بئر زمزم ليطوّف الناس بهما، وبمرور الوقت عبدوهما ضمن بقية الآلهة التي أخذت أعدادها في التزايد حول الكعبة حتى بلغت 360 صنماً يوم فتح مكة.

 

حكاية أخرى تنسب له أنه نصَبَ على الجبلين صنمين آخرين، فوضع “مجاود الريح” فوق الصفا، و”مطعم الطير” على المروة، علاوة على أنه هو من نصب الصنم “مناة” على ساحل البحر الأحمر، وعظَّمه الأزد والأوس والخزرج وغسان، كما أنه أوّل من دَعا لعبادة “العزى” وهي كانت أجمة شجرات دعا لعبادتها قائلاً: “إن ربكم يتصيف باللات لبرد الطائف ويشتوى بالعزى لحر تهامة”.

 

كما تُقدَّم لنا مروية أخرى، أسطورية هذه المرة، عن دورٍ خارق له في إمداد أهل الجزيرة بأصنام قوم نوح، التي اعتُقِد أنها راحت معهم، فأتاه جني أخبره أن تماثيل المعبودات الخمسة (ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر) ذكرها الله على سبيل الحصر في الآية 23 من سورة نوح في قوله “وَقَالُوا “لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلَا سُوَاعاً وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً”، هذه التماثيل وصلت بشكلٍ ما إلى جدة ودُفنت هناك، فذهب إليها واستخرجها، ثم انتظر حتى أتى موسم الحج فوزعها على القبائل، فكان “ود” لكلب، و”سواع” لهذيل”، و”يغوث” لبني غُطَيف، و”يعوق” لهمذان، و”نسر” لحمير.

 

رُزمة من العادات الجاهلية السيئة تم نسبها إلى “عمرو”، أصلها من حديث منسوب للرسول ورد في البخاري وصفه فيه بأنه أول مَن “وصل الواصلة سيَّبَ السائبة وبحَرَ

البحيرة”، والثلاثة أفعال تحوّلت لأعرافٍ درج عليه العرب قبل الإسلام، وبطلت بأمر النبي من بعدها، فالوصيلة هي الشاة التي أنجبت 7 أبطن، وكانوا يفحصون السابع فإن أتي ميتاً أكله الرجال دون النساء، وإن كان أنثى أو ذكراً وأنثى في بطن واحد استحرموا أكله، أو أنها الناقة التي لا تلد إلا الإناث فكانت تُجدع أنفها لتُعلّم بهذا العيب.

 

وأما البحيرة فهي الناقة التي وضعت 5 أبطن، فكانوا ينظرون للخامس إن كان ذكراً ذبحوه وأكله الرجال فقط، وإن كان أنثى جدعوا أذنها.

 

والسائبة هي الناقة التي ولدت 10 مرّات إناث ليس بينهن ذكر، فكانت تـ”تُساب” للآلهة، أي تترك ولا تُركب ولا يُجَزّ وبرها، ولا يحلب لبنها إلا للضيف ومن يتعرض لها يُعاقب بشدة، ونشأ بِاسمها عُرف أشبه بـ”الندر” هذه الأيام، فكان العربي إذا عُوفي من مرض سيّب بعض إبله تهيم في الصحراء.

 

“نقيصة أول” أخرى أضافتها له كتب التاريخ وهي، وهي أنه أول من أحلَّ أكل الميتة، وهو العُرف الذي سار عليه أبناء إسماعيل بعدم الاقتراب منها، إلا أنه “زعم أن الله تعالى لا يرضى تحريم أكل الميتة” وكالمُعتاد صدَّقه الجميع بلا نقاش، طبقًا لما ذكره نور الدين الحلبي في سيرته الحلبية “إنسان العيون”.

 

البحيرة”، والثلاثة أفعال تحوّلت لأعرافٍ درج عليه العرب قبل الإسلام، وبطلت بأمر النبي من بعدها، فالوصيلة هي الشاة التي أنجبت 7 أبطن، وكانوا يفحصون السابع فإن أتي ميتاً أكله الرجال دون النساء، وإن كان أنثى أو ذكراً وأنثى في بطن واحد استحرموا أكله، أو أنها الناقة التي لا تلد إلا الإناث فكانت تُجدع أنفها لتُعلّم بهذا العيب.

 

وأما البحيرة فهي الناقة التي وضعت 5 أبطن، فكانوا ينظرون للخامس إن كان ذكراً ذبحوه وأكله الرجال فقط، وإن كان أنثى جدعوا أذنها.

 

والسائبة هي الناقة التي ولدت 10 مرّات إناث ليس بينهن ذكر، فكانت تـ”تُساب” للآلهة، أي تترك ولا تُركب ولا يُجَزّ وبرها، ولا يحلب لبنها إلا للضيف ومن يتعرض لها يُعاقب بشدة، ونشأ بِاسمها عُرف أشبه بـ”الندر” هذه الأيام، فكان العربي إذا عُوفي من مرض سيّب بعض إبله تهيم في الصحراء.

 

“نقيصة أول” أخرى أضافتها له كتب التاريخ وهي، وهي أنه أول من أحلَّ أكل الميتة، وهو العُرف الذي سار عليه أبناء إسماعيل بعدم الاقتراب منها، إلا أنه “زعم أن الله تعالى لا يرضى تحريم أكل الميتة” وكالمُعتاد صدَّقه الجميع بلا نقاش، طبقًا لما ذكره نور الدين الحلبي في سيرته الحلبية “إنسان العيون”.