الجمعة: 5 يونيو، 2020 - 13 شوال 1441 - 02:17 صباحاً
سلة الاخبار
الأثنين: 24 فبراير، 2020

اختار الحشد الشعبي العراقي عبد العزيز المحمداوي المُلقب بـ”أبو فدك” نائباً للهيئة، خلفاً لأبو مهدي المهندس الذي اغتاله الجيش الأمريكي برفقة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، مطلع كانون الثاني/يناير الماضي في بغداد.

وهيئة الحشد الشعبي هي تنظيم مسلح أُسس بدعم إيراني لمحاربة تنظيم داعش عام 2014

وكشف المدون والناشط ياسر الجبوري عن أن لجنة خاصة ضمت قيادات من الحشد  مكونة من أبو فدك، وأبو علي البصري، وأبو منتظر الحسيني، وأبو إيمان الباهلي، وأبو آلاء الولائي، وليث الخزعلي، اختارت الأول خلفاً للمهندس.

وقال الجبوري إن عملية اختيار أبو فدك التي أُعلن عنها الخميس 20 شباط/فبراير الجاري، جاءت “بعدما حصل على الموافقة من العراق ولبنان وإيران”.

وكانت تقارير صحافية كشفت عن أن اجتماعات جرت في مدينة قم الإيرانية بين المنظمات العراقية برعاية حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، الأسبوع الماضي، تناولت الاتفاق على هوية خليفة المهندس في قيادة الحشد الشعبي

من هو أبو فدك؟

لم يكن أبو فدك شخصية متداولة إعلامياً في العراق، لكنه معروف لدى الميليشيات العراقية منذ قتاله في صفوف “منظمة بدر” العراقية مع الحرس الثوري الإيراني في الحرب بين العراق وإيران.

 تعيين عبد العزيز المحمداوي المُلقب بـ”أبو فدك” رئيساً لهيئة أركان قوات الحشد الشعبي العراقي . من هو؟ وما علاقته بلقب “الخال” الذي كُتب على السفارة الأمريكية؟

 وكان أبو فدك يعمل في منظمة بدر عنصراً استخباراتياً تحت قيادة هادي العامري الموالي لطهران.

بعد البحث عن معنى لقب “فدك” تبيّن أن لهذه الكلمة دلالة تاريخية وعقائدية لدى الشيعة. ففدك هي قطعة أرض يعتقد أنصار المذهب الشيعي أن الخلفاء الذين جاؤوا بعد الرسول محمد صادروها من ابنته فاطمة.

وتبيّن أيضاً أن لأبو فدك ألقاباً أخرى ربما – كما يقول البعض – من أجل الحفاظ على سرية تحركاته وارتباطاته وهويته الحقيقية

كشف أحد المقاتلين السابقين في الحشد عن أن المحمداوي كان يحمل لقباً آخر خلال القتال ضد تنظيم داعش، هو “أبو حميد”.

وقال صحافيون ونشطاء عراقيون إن أبو فدك حمل لقباً ثالثاً هو”الخال”، الذي كُتب ورد في عدة عبارات على جدران السفارة الأمريكية في العراق، منها “الخال مر من هنا

كما كُتب هذا اللقب في شوارع ومناطق شهدت أعمال عنف مع المتظاهرين العراقيين الذين خرجوا للاحتجاج ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية

وكشف الباحث في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي عن أن أبو فدك رفض عام 2004 عقب سقوط صدام أن يتخلى عن السلاح، وشكل مجاميع خاصة لمقاومة الأمريكيين، مرتبطة مالياً بمنظمة بدر.

وأضاف: “عام 2006 عاد للعمل مع المهندس وارتبطت مجاميعه بمكتب قاسم سليماني، ثم شكل تنظيم “كتائب حزب الله” في العراق بمباركة القيادي الراحل في “حزب الله” اللبناني عماد مغنية، وهي مجموعات خاصة عالية التدريب والتجهيز لقتال الأمريكيين”.

لذلك رأى العديد من النشطاء العراقيين أنه ربما قد يكون من المطلوبين لدى الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال عنصر سابق في الحشد قاتل تحت قيادة “أبو فدك” إن الأخير كان مسؤول كتائب حزب الله، لكنه ترك قيادة التنظيم بعد خلافات على ملف الصيادين القطريين الذين اختطفوا في كانون الأول/ديسمبر 2015، وانتقل إلى قيادة الحشد الشعبي.

وأضاف أن أبو فدك عاد إلى صفوف كتائب حزب الله العراقي أثناء الاحتجاجات الأخيرة، بتوجيه مباشر من قاسم سليماني الذي ظهر في بضع صور مع القائد الجديد

“المعركة بدأت”

وقال النائب المعاون لرئيس هيئة الحشد الشعبي أبو علي البصري في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، في 20 شباط/فبراير: “القائد العام للقوات المسلحة سيوقع الأمر الديواني بتعيين أبو فدك خلال اليومين المقبلين، وفق تبليغ رسمي ورد إلى هيئة الحشد الشعبي