الأثنين: 17 ديسمبر، 2018 - 08 ربيع الثاني 1440 - 01:26 صباحاً
اقلام
الخميس: 9 أغسطس، 2018

اغلب من ينتقد و يذم و يشكل في قرار العقوبات على إيران لغة حديثهم عاطفية و شخصية و ولائية..
و البعض الآخر يتكلم بلغة ( اللو) ..
لو منتظر .. لو مستشير .. لو مجامل .. لو مستفتي ..

يعلم الجميع أن القرار الوطني سمي وطني لانه يعبر عن مصلحة الوطن لا غير ..
و رجل الدولة هو من يتخذ قرار وطني بعيدا عن كل مصلحة أخرى و بلغة واضحة جدا تعبر عن رؤية وطنية تصون وتحفظ مصالح شعب و ارض بلده و بنفس الوقت تثمن وتقدر عاليا مواقف كل دولة دعمت و ساهمت في مواقفها السابقة مع العراق و ان كانت بثمن غالي جدا فمواقفهم مشكوره .
وقد أكد رئيس الوزراء موقفه من العقوبات الامريكية على ايران في معرض جوابه على سؤال احد الصحفيين في المؤتمره الصحفي الاسبوعي في ٧-٨-٢٠١٨ بشكل واضح و صريح فكان موقف ينسجم مع المبادى الوطنية و الشرعية
حيث رفض الحصار و قال بالنص انه لا يتفاعل مع العقوبات ولايعتبرها صحيحة كما اكد على ان العقوبات خطأ استراتيجي و ادان بشدة منهج فرض الدولة الاقوى عقوبات على الاخرين و وصف العقوبات بالظالمة و لا يحق لاحد معاقبة شعب لاغراض سياسية وبين انه يقف مع المظلومين ضد الظلم ..
و بخصوص التزام العراق بالعقوبات في مسألة التعامل بعملة الدولار فالعراق لا خيار له غير الالتزام و بين سبب ذلك ان الدولار عملة امريكية وفي التعاملات المصرفية لا بد ان تمر من خلال المصرف الفيدرالي الامريكي صاحب السلطة في ايقاف و تجميد اي عملية اقتصادية تبرم بالدولار ..
وبين بوضوح تام ان تهريب العملة يلحق الضرر بالشعب العراقي و سيؤدي الى افقاره ويعرض العراق الى فرض عقوبات اقتصادية مماثلة وليس من الحكمة و لا من الوطنية ان نضحي بمصالح شعبنا من اجل مصالح اخرى .
ولم يغلق رئيس الوزراء الباب في البحث عن امكانية استخدام عملة اخرى و مع ان اقتصاديات دول عظمى و مصارف اليورو الكبرى اليوم لا تسمح بذلك..
وهذا يؤكد لكل منتقد و مشكك في القرار العراقي بأن العراق يسعى إلى التحرر من تلك العقوبات في إيجاد عملة بديلة غير مرفوضه وان العراق يرحب بتوفر البديل وترك الباب مفتوح للحلول البديلة ..

قرار العبادي كان قرار وطني نظر إلى المصلحة الوطنية و شجب الغطرسة و الهيمنة والأمريكية وطالب بحق الشعب في الحياة و ان هذا القرار ينسجم مع إمكانيات العراق و ظروفه المعروفه و القرار صدر من رجل دولة مسؤول عن حفظ و حماية مصلحة شعبه و بلده اولا و أخير وحاضرا و مستقبلا ..