السبت: 23 يونيو، 2018 - 09 شوال 1439 - 06:11 صباحاً
دفاتر
السبت: 14 أبريل، 2018

حامد فتحي

تبلور الفكر الشيعي في الإسلام حول حب آل بيت الرسول، والولاء لهم. وفي خضم الصراع السياسي في العصور الأولى من التاريخ الإسلامي، ظهرت نظريات عدة داخل البيت الشيعي، من أهمها نظرية الإمامة التي تقوم على حصر إمامة المسلمين بشخصيات من نسل علي بن أبي طالب، وهي النظرية التي كانت لها السيادة على الفكر الشيعي.

وتميّزت فرقة الشيعة الاثني عشرية داخل فرقة الإمامية بحصر الأئمة بـ12 إماماً، آخرهم محمد بن الحسن العسكري، الملقّب بالمهدي.

ويرى بعض الباحثين أن نظرية الإمامة تعرّضت لمحنة شديدة إثر وفاة الإمام الـ11، الحسن العسكري، إذ من غير المؤكد تاريخياً أنه ترك ولداً يتابع سلسلة الأئمة، ما دفع المنظرين الأوائل للفكر الشيعي الاثني عشري إلى تطوير فكرة غيبة الإمام الـ12.

بغضّ النظر عن السجال التاريخي حول وجود الإمام الـ12 أو عدم وجوده، خلقت فكرة الغيبة أزمة كبرى في الفكر السياسي الشيعي، إذ غاب الإمام الولي على الأمة، فوقع الشيعة في حيرة ما بين اعتزال السياسة ومهام الحكم، انتظاراً لعودة الإمام المعصوم، وبين تطوير النظرية لتسمح للفقهاء بتولي مهام الإمام الغائب.

هذه هي الظروف التي أدت إلى تطوّر الفكر السياسي الشيعي بدءاً من زمن الغيبة عام 873، وصولاً إلى إعلان قيام الجمهورية الإيرانية عام 1979.

من الإمامة الروحية إلى الإمامة الإلهية

يبيّن الباحث العراقي المتخصص في الدراسات الدينية سليم جواد الفهد لرصيف22 أن فكرة الإمامة كانت مستلهمة من صلاح أهل البيت، بلا غلو ولا مبالغة، لكن الأمور لم تستمر على هذا الحال، فخلال مسيرة الشيعة المأساوية المليئة بالدماء، وبتأثير من الفلسفات الفارسية، حدث تحوّل كبير في فكرة الإمامة بين القرنين الثالث والخامس الهجريين، إلى ما عُرف بالإمامة الإلهية، ومفادها أن الأئمة الـ12 مختارون من الله.

فمنذ الصراع على السلطة بين فريق علي بن أبي طالب الذي أصبح رمزاً للمهمشين، وبين معاوية بن أبي سفيان رمز القبيلة والأثرياء، التفّت جماهير عريضة من المؤمنين والمضطهدين والموالي حول آل البيت، ونظروا إليهم كقادة ملهمين، وقاد عدد من آل البيت ثورات عديدة ضد تعسف الأمويين والعباسيين.

وتقوم نظرية الإمامة عند الاثني عشرية على أن الخلافة بعد وفاة النبي محصورة بعلي بن أبي طالب ومن بعده بولديه الحسن فالحسين، ومن بعدهم بنسل الحسين بشكل عمودي، أي من الأب إلى الابن. وتنتهي الإمامة عند الإمام الـ12 الذي غاب غيبة صغرى عام 873، وكان يتواصل مع الشيعة عن طريق وسطاء عُرفوا بالسفراء الأربعة حتى عام 941، ثم غاب غيبة كبرى منذ هذا التاريخ، مع موت السفير الرابع، وهي غيبة مستمرة إلى الآن ولن تنتهي قبل نهاية الزمان، بحسب المعتقد الشيعي.

ولا تختار الأمة الإمام، بحسب الفكر الشيعي، بل يُختار من الله بالنص عليه، أو بالوصية من والده الإمام السابق، أو بأدلة عقلية وإثبات معجزات يتولى المتكلمون تحديدها، وذلك على عكس النظرية السنية التي قامت على الاختيار والبيعة من قبل فئة خاصة من الأمة عُرفت باسم أهل الحل والعقد، وإنْ كان الواقع الإسلامي يكشف عن عدم تطبيق النظرية السنية حتى في زمن الخلفاء الراشدين.

وللإمام ولاية مطلقة على الأمة، وتجب طاعته بشكل مطلق، فهو معصوم عن الخطأ. وينفي المفكر العراقي المتخصص في الدراسات الدينية والسياسية أحمد الكاتب أن تكون نظرية الإمامة الإلهية القائمة على العصمة والنص قد عُرفت في أوساط الشيعة أو أهل البيت أنفسهم في القرن الأول الهجري، ويؤكد أنها ظهرت في الكوفة لا في المدينة، على يد بعض المتكلمين الشيعة، ولم تنتشر في أوساط الشيعة إلا بعد ذلك بعدة قرون.

ويستشهد الكاتب بعدم تطابق تاريخ الأئمة الشيعة مع نظرية الإمامة، ويقول لرصيف22 إن المأثور عن الإمام علي بن أبي طالب أنه كان يؤمن بالشورى، كما أن واقع ولاية الأئمة وحياتهم لم تكن تتفق مع المنزلة شبه المقدسة التي صبغتها النظرية عليهم، “فمثلاً تقول النظرية إن الأئمة يُنص على توليتهم من الله، وعن طريق اختيار الإمام لخليفته، ولكن كان يحدث أن يموت الإمام الموُصى له في حياة والده، مثلما مات إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق، فوقع الشيعة في اضطراب، إذ كيف يموت إمام مُوصى له؟”.

وأدى هذا بالمتكلمين الشيعة إلى تطوير مبدأ “البداء”، أي أن كل حادث مثل السابق ناتج عن أن الله بدّل إرادته، وإلى وقوع النظرية الشيعية في تناقضات مثل التراجع عن إمام بعد إعلان إمامته بسبب موته بدون ولد، ما يعني انقطاع نسل الأئمة، وهذا، بحسب الكاتب، حدث مع عبد الله الأفطح بن جعفر الصادق، إذ أنكر الإماميون إمامته، وقالوا بإمامة أخيه موسى الكاظم.

ويذكر سليم الفهد أن الإمامية لم تُحدد عدد الأئمة بـ12 في بدايتها، وحين توفي الإمام الـ11 الحسن العسكري دون ولد، وقعت مشكلة وراثة الإمامة، فظهر ادعاء بوجود ولد مخفي له، سيتوارث الحكم هو وذريته، ثم ظهرت لاحقاً فرقة فرعية هي “الاثنا عشرية” داخل الفرق الإمامية، وحددت الأئمة بـ12 جعلت آخرهم الإمام الغائب محمد بن الحسن العسكري.

مرحلة الانتظار… تحريم العمل السياسي

بعد غيبة المهدي، دخلت الاثنا عشرية مرحلة عُرفت بـ”الانتظار”، أي انتظار الإمام الغائب، واتسمت تلك المرحلة بالسلبية السياسية، وتم تعطيل كل ما يتعلق بمهام الإمام، كالاجتهاد الفقهي، وجباية الخمس والزكاة وإقامة الحدود، وصلاة الجمعة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعُطّل الجهاد الابتدائي، وشاعت كراهة العمل في مناصب دولة لا يرأسها الإمام، وفق الكاتب.

وصارت نظرية الدولة الشيعية على مفترق خيارات متعددة يحددها سليم الفهد بثلاثة: أولاً، خيار اعتبار السلطة وإدارة الدولة والمجتمع من وظائف الإمام المعصوم الغائب وعلى هذا الأساس برزت نظرية الانتظار ورفض استلام مقاليد السلطة؛ ثانياً، خيار الصلاحيات المحدودة للفقهاء والمحدثين وحملة العلم الديني الشرعي في ما يطلق عليه “الولاية الحسبية المحدودة”؛ ثالثاً، خيار الصلاحيات المطلقة للولي الفقيه الذي ظهرت أولى بوادره في عصر المحقق الكركي وطورها لاحقاً الشيخ أحمد النراقي وطبقها روح الله الخميني وامتدت حتى العصر الحاضر.

ويبيّن حكم أداء الخمس، وهو اصطلاح فقهي بمعنى دفع خمس ما زاد من مؤونة السنة والأموال الأخرى مثل المعدن والكنز للأئمة، التخبط الذي وقع فيه الشيعة في ظل غيبة الإمام. فقد أفتى بعض الفقهاء برمي الخمس في البحر، أو دفنه في الأرض، أو حفظه إلى حين عودة الإمام. لكن لاحقاً، ساد تجديد الفقهاء الذين أجازوا ثم أوجبوا دفع الخمس للفقيه، ليتولى صرفه في مصارفه الشرعية، وفق الكاتب.

من الانتظار إلى النيابة عن الإمام

مع مطلع القرن الخامس الهجري، استنبط الفقهاء الشيعة فكرة النيابة الواقعية للفقهاء عن الإمام المهدي، خاصة في مجال القضاء. وفي ظل هذه الفكرة، ظهرت المرجعية الدينية الشيعية التي اكتسبت هالة قدسية، سواء بواسطة النيابة الخاصة أو العامة، وأصبح المرجع الديني يحتل في صفوف الشيعة، موقعاً متميزاً لا يضاهيه إلا موقع إمام معصوم، يقول أحمد الكاتب.

لا إجماع بين علماء الشيعة على نظرية ولاية الفقيه، فبعضهم يرى أنها تنتج دولة ثيوقراطية باسم التشيع

وظهرت فرضية الولاية الخاصة للفقهاء، أي القيام بأمور الحسبة، وهي الأمور التي لا يرضى الشارع بتركها أو بعدم التصدي لإدارتها، ومنها الإفتاء وتبليغ الأحكام والدعوة إليها والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة صلاة الجماعة والقضاء ولوازمه من إجراء الحدود والتعزير وجباية الضرائب الشرعية والولاية على القاصرين الذين لا ولي لهم وحفظ النظام وما شابه ذلك، يقول الفهد.

وحين قامت الدولة الصفوية في إيران عام 1501، تبنت الفكر الاثني عشري، لكنها وجدت عقبة أمام تحقيق شرعيتها السياسية بسبب نظرية الانتظار، فما كان من الحاكم الشاه إسماعيل الصفوي سوى إدعاء النيابة والخلافة عن الإمام المهدي، ما دفع برجل الدين علي الكركي إلى معارضته، وتوسيع نظرية النيابة العامة للفقهاء عن الإمام لتشمل النيابة عن مهامه السياسية. وبناء عليه أصبحت السياسة ولاية للفقهاء، وقام الكركي بمنح الإجازة للصفويين للحكم نيابة عن الإمام، في ما عُرف بـ”إجازة الملوك”، يذكر الفهد.

أقوال جاهزة

شاركغردخلقت فكرة غيبة الإمام المعصوم عند الشيعة أزمة كبرى في فكرهم السياسي، إذ غاب الولي على الأمة، فوقعوا في حيرة بين اعتزال السياسة بالكامل في انتظار عودته، وبين تطوير نظرية تسمح للفقهاء بتولي مهامه

شاركغردكاد الفكر الشيعي أن ينتج تنظيراً ديمقراطياً للإمامة، إلا أن هذه التجربة انتهت بانقلاب الشاه رضا خان بهلوي عام 1925، وتراجُع التنظير الديمقراطي لصالح نظرية ولاية الفقيه التي طورها الخميني

ولم تكن نظرية النيابة العامة محل إجماع من علماء الشيعة. يقول الكاتب: “مع تطوّر الواقع السياسي الشيعي، ووجود الشك بصحة نظرية النيابة العامة للفقهاء، بادر بعض الفقهاء للدعوة إلى بناء نظام سياسي مدني معقول، فاقترح السيد محمد باقر السبزواري عام 1680 تأسيس نظام ملكي مستقل، وحاول الالتفاف على نظرية الغيبة والانتظار التي تشترط العصمة والنص”.

ويتابع الكاتب أن الفكر الشيعي كاد أن ينتج تنظيراً ديمقراطياً للإمامة، فبعد سقوط الدولة الصفوية عام 1736، تولى فقهاء الشيعة ممارسة مهام الحكومة، ما عنى التخلي بشكل عملي عن نظرية الانتظار، وظهرت حركات تجديد تدعو لإقامة حكم ملكي دستوري، واستطاع التيار الديمقراطي الإسلامي، بعد معركة طويلة، أن ينتصر ويدفع نحو تشكيل أول مجلس برلماني دستوري في إيران سنة 1906، إلا أن هذه التجربة انتهت بانقلاب الشاه رضا خان بهلوي عام 1925، وتراجع التنظير الديمقراطي لصالح نظرية ولاية الفقيه التي طورها الخميني.

من النيابة عن الإمام إلى الولاية الإلهية

لمّا كانت نظرية “إجازة الملوك” لا تمنح نظام الحكم الشرعية الكاملة، إذ ظل الفقهاء يعتبرون الملوك غاصبين لحق الإمامة الخاص بالأئمة المعصومين، كانت نظرية “النيابة العامة” بحاجة للتطوير، فجرى الانتقال من إجازة الملوك إلى تصدي الفقهاء بأنفسهم للحكم وتجاوز نظرية “الانتظار” والتخلي عنها تماماً، وهو الأمر الذي دفع الشيخ أحمد النراقي (ت. 1830) إلى طرح النظرية في إطار جديد وشامل وأكثر تطوراً، تحت عنوان “ولاية الفقيه”، حسب أحمد الكاتب.

الشيخ أحمد النراقي

ويتابع الكاتب أن الإسهام الكبير للنراقي هو أنه مهّد لنظرية “ولاية الفقيه المطلقة” بالحديث عن ضرورة الإمامة في عصر الغيبة، ونقل الفكر السياسي الشيعي من مرحلة إجازة الفقهاء للملوك للحكم باسمهم ووكالةً عنهم، إلى مرحلة جديدة هي حكم الفقهاء المباشر وممارستهم مهمات الإمامة بصورة كاملة.

وقال الخميني بالتشابه بين الفقيه والإمام المعصوم، واعتبر أن الفقهاء أوصياء الرسول، من بعد الأئمة وفي حال غيابهم، وأنهم كُلفوا بجميع مهام الإمام، فقد كان يؤمن بأن ولاية الفقيه ولاية دينية إلهية، يقول الفهد.

ويتابع الفهد أنه بعد عشر سنوات من إقامة الجمهورية الإسلامية في إيران عام 1979، طوّر الخميني نظريته ليقول إن ولاية الفقيه مستمدة من الله، وانتقل إلى صياغة ولاية الفقيه المطلقة التي لا تحدها حدود.

ويعزو أحمد الكاتب اتجاه ولاية الفقيه عند الخميني نحو الشمولية والإطلاق إلى خلطه بين التأسيس لضرورة إقامة الحكومة دون انتظار الإمام، ودون اشتراط العصمة والنص وفق أسس عقلية، وبين بقايا نظرية “النيابة العامة للفقهاء” التي قامت على أسس دينية، ما آل به إلى منح الفقيه غير المعصوم سلطات الإمام المعصوم.

ولاية الفقيه ليست محل إجماع شيعي

لم تكن نظرية ولاية الفقيه محل إجماع الفقهاء والمفكرين الشيعة في العصر الحديث، فقد وُجدت نظريات تؤمن بالديمقراطية، وتدعو إلى حكم الشورى، وإلى ولاية الأمة على نفسها.

فمن علماء لبنان، رفض الشيخ محمد جواد مغنية (ت. 1979) ولاية الفقيه، وقال إن الدولة تقوم على الشورى والديمقراطية الحديثة. وذهب الشيخ محمد مهدي شمس الدين (ت. 2003)، إلى أن ولاية الفقهاء تنتج دولة ثيوقراطية باسم التشيع، وتؤسس للفقهاء كجهاز كهنوتي يساوي بين موقع الفقيه وبين النبوة والإمامة، ورفض ممارسة الفقهاء للحكم، ودعا لأن تستمد الأمة شرعيتها من نفسها، حسبما يوضح سليم الفهد.

وفي لبنان لا تؤمن حركة أمل الشيعية بولاية الفقيه، وكذلك مقلدي مرجعية الراحل محمد حسين فضل الله. ويلفت الفهد إلى أن الفقهاء الأربعة في حوزة النجف وهم: محمد إسحق الفياض ومحمد سعيد الحكيم وبشير النجفي وعلي السيستاني، لا يؤمنون بولاية الفقيه، بل يدعون للديمقراطية في إطار تشيع إسلامي.

وإنْ وُجدت معارضة لولاية الفقيه وفق أفق يتطلع إلى مزيد من الديمقراطية، وُجدت أيضاً معارضة لها بناء على فهم الأحاديث الشيعية، وتمثلها المرجعية الشيرازية.

فالفقه الشيعي ينقسم إلى مدرستين: الأخبارية والأصولية. ويقبل أنصار الأولى كل الأحاديث والمرويات المنسوبة إلى الأئمة ويلتزمون بظاهر النص. أما أنصار الثانية فيضعون أسساً للتشريع، تتضمّن القياس والاجتهاد. ولما كان الشيرازيون مدرسة أخبارية، فقد التزموا حرفياً بنظرية الانتظار، ويرون في ولاية الفقيه سطواً على صلاحيات الإمام الغائب، وهو ما أدخلهم في صدام مع السلطة الإيرانية، بحسب الفهد.

مستقبل ولاية الفقيه في إيران

بعد إعلان الجمهورية الإيرانية، تولى الخميني منصب المرشد الأعلى للثورة، وهو منصب يمنحه السلطة المطلقة، وخلفه في المنصب بعد وفاته السيد علي خامنئي. وحالياً، يدور جدل في الأوساط الإيرانية حول مستقبل ولاية الفقيه ما بعد خامنئي، والسؤال: هل ستُمنح الولاية الكاملة لفقيه آخر، أم سيتم تطوير النظرية لتُمنح السلطة إلى مجموعة فقهاء؟

ويشير الفهد إلى أن هناك آراء داخل مجلس صيانة الدستور الإيراني تميل إلى تكوين مجلس فقهي بدلاً من فقيه واحد، وذلك لتغيير الوضع في إيران، إذ تحقق الانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة، كما أنه لا يوجد شخص فقيه يحوز إجماع المرجعيات، ويحظى بالقبول الشعبي.

وربما تدفع هذه الأسباب إلى تكوين مجلس فقهي، لتحقيق وحدة بين جميع المرجعيات، ولجمع الشعب الإيراني حول القيادة، وفق الفهد الذي يشكك في الديمقراطية الإيرانية، ويتساءل: كيف يمكن الحديث عن ديمقراطية في ظل غياب حقيقي للتعددية والحزبية وفي ظل وجود مرشد مطلق الصلاحيات؟