الثلاثاء: 27 أكتوبر، 2020 - 10 ربيع الأول 1442 - 08:50 صباحاً
سلة الاخبار
الجمعة: 6 يناير، 2017

عواجل برس _ عمان
يواجه مشروع التسوية التاريخية للتصالح الشيعي مع العرب السنة الذي يتبناه على نحو خاص عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني العراقي ورئيس المجلس الاعلى الاسلامي ، معارضات متعددة ومزدوجة من السنة والشيعة على نحو سواء ، ومن منطلقات واسباب مختلفة .
رفضت بعض القوى السنية منها كتلة متحدون لاسامة النجيفي ، مشروع التسوية التاريخية ومحاور الخلاف الشيعية والسنية تلتقي حول قانون اجتثاث البعث، قانون العفو وقانون الحشد الشعبي. وتعيش القوى السنية تشتتاً وصراعات فيما بينها لاسباب كثيرة منها معاناة جمهورهم تحت الحرب ضد تنظيم داعش الذي يحتل اهم مدينة عربية سنية هي الموصل واجزاء من الانبار و جبال صلاح الدين
وقال سياسي شيعي ان زيارة الحكيم الى الاردن كانت مستعجلة من دون تحضير كاف . .
ويقف نوري المالكي ضد التسوية ، وذهب غاضبا الى طهران ليشكو الحكيم ويستعلم مدى مقدار الدعم الايراني لمبادرة التسوية والى اى مستوى .
الأردن يريد ان يلعب دوراً توفيقياً ،وهناك قيادات كبيرة من حزب البعث المنحل تقيم على أراضيه، إضافة إلى عقد شخصيّات معارضة للنظام الشيعي الحاليّ مؤتمراتها هناك.
لكنها مؤتمرات استيعابية كلامية ومخترقة بعناصر سنية موالية للحكومة العراقية دائماً

ليس للأردن وحده رغبة في تحقيق مصالحة وطنيّة عراقيّة تشمل قادة أو أعضاء في حزب البعث تركوا العراق منذ عام 2003، بل هناك أطراف عربيّة عدّة بما فيها سوريا سابقاً ،تسعى إلى ذلك، خصوصاً في ما يتعلّق باجتثاث البعثيّين والملاحقات القضائيّة التي أصدرت بحقّهم في أوقات سابقة.
وقال مصدر مشارك في اللقاءات مع عبدالله الثاني، فضّل عدم الكشف عن هويّته، خلال مقابلة قصيرة مع موقع “المونيتور”: “إنّ اللقاء الأخير الذي جمع عمّار الحكيم وملك الأردن في عمّان تطرّق إلى ملف التّسوية الوطنيّة أو التاريخيّة، وكان موقف الملك يشيد بالخطوات التي تسعى إلى حلحلة الأمور في العراق”.
أضاف: “عندما كان يشرح الحكيم بعض تفاصيل المبادرة، تفاجأ ملك الأردن بعدم شمول بعثييّن فيها”، وقال للحكيم “كنت أتوقّع أن يُشمل أعضاء في حزب البعث بهذه التّسوية، فتطلبون منّا الوساطة بهذا الأمر، وهم جزء من وضع العراق، فلماذا لا يتمّ التّصالح معهم؟
ملامح التّسوية مع بعثيّين، وليس حزب البعث في إطاره العام، قد تكون حاضرة في الفترة المقبلة، في ظلّ التأثيرات الداخليّة والخارجيّة، وهذا يعني أنّ العراق سيشهد عودة العشرات أو المئات من الشخصيّات التي زُعِم انتماؤها إلى حزب البعث أو كانت منتمية فعلاً له، لكنّها خشية من التصفية غادرته أثناء الحرب الأميركيّة على العراق في عام 2003.
رغم أنّ نسخة التّسوية التاريخيّة التي انتشرت في وسائل الإعلام المحليّة العراقيّة لم تكن هي النسخة النهائيّة والأساسيّة، إلاّ أنّها نصّت على رفض شمول حزب البعث في التّسوية.
وقال فادي الشمري، وهو القياديّ في المجلس الأعلى الإسلاميّ الذي يتزعمّه الحكيم لـ”المونيتور”: “إنّ ورقة التّسوية التاريخيّة ستشهد تفاهمات مع مختلف المكوّنات، حتّى الشخصيّات التي كانت تنتمي إلى حزب البعث وغادرت فكره ومنهجه، لأنّ البعث بالنّسبة إلينا خطّ أحمر”.
الأطراف الشيعيّة والسنيّة في العراق تعوّل على دور الأردن في تحقيق التّوازن المطلوب في التّسوية التاريخيّة، التي طرحها التّحالف الوطنيّ الشيعيّ، لكنّها بكلّ تأكيد لن تكون هي الممرّ الوحيد لهذه التّسوية التي ستحتاج إلى رأي وموقف إيرانيّ وعربيّ.
ورغم أنّ الورقة تحتاج إلى المرور بعواصم مثل الرياض وطهران وواشنطن، وربّما أنقرة، إلاّ أنّ مكان تحقيق كلّ هذه التوازنات لن يتعدّى حدود العاصمة الأردنيّة عمّان، فهي ملاذ القادة السنّة والبعثيّين، ومحطّ ترحيب من قيادات شيعيّة عدّة.
وقال موقع ومنتيتر ان تقارير إعلاميّة تتحدّث عن إجتماعات عُقدت بين بعثة الأمم المتّحدة في العراق وقيادات بعثيّة بالعاصمة الأردنيّة عمّان، وهذا بكلّ تأكيد لن يكون بعيداً عن موافقات الحكومة الأردنيّة وعلمها، والتي ستكون طرفاً رئيسيّاً في تقارب وجهات النظر بين البعثيّين والمبادرين إلى ورقة التّسوية من التّحالف الوطنيّ الشيعيّ.
ومن المتوقّع في نهاية المطاف، أن تتضمّن ورقة التّسوية بنسختها الأخيرة، التي لم يُعلن عنها حتّى الآن، قيادات بعثيّة بصفتها الشخصيّة لا بصفة الحزب في إطاره العام، وهذا ما أكّده نائب رئيس الجمهوريّة المعني اكثر من سواه بالمصالحة الوطنيّة أياد علاوي.