الأربعاء: 12 أغسطس، 2020 - 22 ذو الحجة 1441 - 01:31 مساءً
سلة الاخبار
الخميس: 9 يوليو، 2020

عواجل برس/ بغداد

قالت المقررة الأممية المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أنييس كالامار، إن اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني يمثل “سابقة خطيرة” بالنسبة لاستخدام الطائرات المسيرة في العالم.

وأشارت المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء وحالات الإعدام التعسفي في المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في تقريرها الجديد الخاص باستخدام الطائرات المسيرة في العالم، إلى أن اغتيال سليماني ومرافقيه، بينهم مسؤولون عراقيون، بغارة أمريكية قرب مطار بغداد فجر الثالث من يناير الجاري جاء في مخالفة لسيادة العراق، لافتة إلى أن الحكومة الأمريكية فشلت في تقديم أي مبررات أو أدلة تثبت ادعاءاتها بأن سليماني كان يشكل “خطرا وشيكا” على الولايات المتحدة.وذكرت كالامار أن اغتيال سليماني يعد أول حادث معروف تنفذ فيه دولة هجوما على دولة أخرى في أراضي دولة ثالثة بحجة الدفاع عن النفس، محذرة من أن انتهاج سياسة “الرصاصة الأولى” يهدد بأن يصبح جميع العسكريين في كافة أنحاء العالم هدفا عسكريا مشروعا في المستقبل.

وقالت كالامار إن المجتمع الدولي يواجه اليوم سيناريو واقعيا بأن تمضي دول في تطبيق قرارات “استراتيجية” لتصفية مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى خارج حدودها وخارج نطاق الحرب، مع تبرير عمليات القتل هذه على الأرض بتصنيف الهدف بـ”إرهابي”.

وتابعت: “بعبارة أخرى، مقتل الجنرال سليماني الذي يأتي بعد عشرين عاما من تشويه القانون الدولي والانتهاكات المتكررة للقانون الإنساني ليس مجرد منحدر زلق بل إنه هوة”.

وشددت المقررة في كلمتها اليوم أثناء عرض التقرير على ضرورة أن يبقى اغتيال سليماني، سابقة لا تتكرر وأن لا تصبح نمطا، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن عشر دول إلى جانب الولايات المتحدة قد مضت في استخدام الطائرات المسيرة عن بعد لأغراض القتل والعمل العسكري، وهي إسرائيل والعراق وإيران والمملكة المتحدة وتركيا والإمارات والسعودية ومصر ونيجيريا وباكستان.

وقالت كالامار إن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التزمت الصمت إزاء عمليات القتل باستخدام الطائرات المسيرة في دول ثالثة بسبب المخاوف أو الاعتبارات الدبلوماسية، لافتة إلى أن بعض الدول استغل هذا الصمت للمضي قدما في الاستهداف والعنف