السبت: 16 نوفمبر، 2019 - 17 ربيع الأول 1441 - 10:52 مساءً
سلة الاخبار
الخميس: 20 يونيو، 2019

عواجل برس / أقر الرئيس السابق للإنتربول مينغ هونغوي، الخميس، بتلقيه رشاوى بلغت 2.1 مليون دولار في أثناء محاكمته في الصين، في سقوط مدو للمسؤول الكبير الذي كان يشغل أيضا منصب نائب وزير الشرطة في بلاده.

وحسب “أ ف ب”، قالت محكمة الشعب المتوسطة في تيانغين في شمال الصين إن مينغ “أظهر توبته” خلال الجلسة، التي شكلت ذروة القضية الدراماتيكية التي صعقت الإنتربول وألقت الضوء على النظام القضائي غير الشفاف في الصين.

وذكرت المحكمة في بيان نشر على منصة ويبو الشبيهة بتويتر أنّ الحكم سيعلن “في موعد أو توقيت محدد”.

وأظهرت الصور التي نشرتها محكمة تيانغين مينغ جالسا بين ضابطي شرطة وهو يرتدي سترة بُنّية اللون.

وظهر مينغ، الذي بات شعره رماديا، هزيلا مقارنة بصور التقطت له في العام 2017.

ومينغ ضمن عدد كبير ومتزايد من قيادات الحزب الشيوعي الذين شملتهم حملة لمكافحة الفساد أطلقها الرئيس شي جينبينغ والتي يقول معارضوه إنها وسيلة للقضاء على أعدائه.

وعاقبت السلطات أكثر من مليون موظف حتى الآن خلال حكم شي المستمر منذ ست سنوات.

وقالت المحكمة إنّ مينغ استغل وضعه ومناصبه ومن بينها نائب وزير الشرطة ورئيس الشرطة البحرية لتلقي رشى بلغت 14,46 مليون يوان (2,1 مليون دولار) في الفترة بين 2005 و2017.

وكنائب لوزير الشرطة، يشرف مينغ على عدد من الملفات الحساسة، من بينها قسم مكافحة الفساد في البلاد وكان مسؤولا عن التعاطي مع أعمال العنف في مقاطعة شينجيانغ في شمال شرق البلاد.

وخلال توليه منصبه، أوقف مكتب الأمن العام الصيني واستجوب عدد من المعارضين الصينيين البارزين وعلى رأسهم حائز جائزة نوبل للسلام ليو شياوبو الذي سجن وتوفي جراء إصابته بسرطان الكبد في العام 2017 في أثناء احتجازه.

وفي الإنتربول، كان من المتوقع أن يستمر مينغ في منصبه حتى العام 2020. وأثار انتخابه في العام 2016 مخاوف منظمات حقوقية دولية أعربت عن خشيتها أن تستخدم بكين المنظمة الدولية لتوقيف معارضيها خارج البلاد.

ومنذ فصله عن الحزب الشيوعي، عمدت وزارة الداخلية الصينية واسعة النفوذ إلى النأي بنفسها عن مينغ.

ففي آذار/مارس الفائت، قالت الوزارة إنّ “تأثير (مينغ) السام” يجب أن “يمحى بدقة”، مشيرة إلى أنها تحقق مع مسؤولين آخرين في الحزب الحاكم على صلة بقضية مينغ.

وانقطعت أخبار الرئيس السابق للإنتربول مينغ في أيلول/سبتمبر الماضي بعد مغادرته مدينة ليون الفرنسية، حيث يقع مقر منظمة الشرطة الدولية، متوجها إلى الصين.

وبعد اثني عشر يوما، أعلنت بكين أن مينغ قد عاد إلى الصين حيث كان مشبوها بالفساد. ومنذ ذلك الحين، وُجهت اليه التهمة.

وفي مطلع أيار/مايو الفائت، حصلت زوجته غريس مينغ وولداه على اللجوء السياسي في فرنسا، وقدمت الشرطة الفرنسية الحماية لغريس مينغ التي كانت تخشى على سلامتها، منذ اكدت أنها تعرضت لمحاولة خطف مطلع العام الجاري.