الثلاثاء: 11 مايو، 2021 - 29 رمضان 1442 - 08:23 مساءً
سلة الاخبار
الأحد: 9 أبريل، 2017

عواجل برس _ بغداد

دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، الأحد، القوى السياسية كافة الى تحقيق مبدأ الحوار، مؤكدا ضرورة اللجوء الى الدستور في المواد الخلافية، فيما شدد على أهمية ضبط التصعيد الكلامي والإعلامي بين المختلفين.

وقال معصوم في كلمة له بالاحتفال المركزي في الذكرى 37 “لشهادة السيد محمد باقر الصدر وأخته الشهيدة”، إن “جلال ورفعة الشهادة المضمخة بروح الصمود على المبدأ، والعزم الثابت على التضحية من أجل الحق، هو ما نستذكره دائماً كلما حلت ذكرى استشهاد المفكر الإسلامي الكبير سماحة آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر”.

وأوضح، أن “السيرة العطرة لهذا الشهيد من أجل الحرية والحق والتضحية التي قدمها وشقيقته الشهيدة بنت الهدى هما علامة نيرة في التاريخ العظيم الذي سطره شهداء العراق من جميع المكونات ومختلف طرق تفكيرهم واعتقادهم على طريق الحرية والعدل”.

وأضاف معصوم، “واجهنا خلالَ العقود الماضية طغيانَ الدكتاتورية وتعسُّفِها، ودفعَ العراقيون دماءَ رجالهم ونسائهم قرباناً للحرية والكرامة حتى إسقاط الدكتاتورية البغيضة في مثل هذا اليوم التاسع من نيسان”، مشيرا الى أن “شعبنا يواجه اليوم جرائمَ وأخطار الإرهاب وتحدياته ليقدِّمَ أبناءُ العراق أروعَ ملاحم التضحية والإباء وذلك لحفظِ الحياة حرةً وكريمةً وآمنة ولصونِ أمنِ المجتمعِ وسلامِ البلاد”.

وتابع معصوم، أن “هذه التضحيات هي من رصيدِ الفخر والشرف الذي يحفظُه العراقيون الآن للأجيال المقبلة، وهي مسؤوليةٌ مضاعفة علينا، كسياسيين من مختلف القوى المؤمنة بعراقٍ ديمقراطي حر اتحادي مستقل، هذه المسؤولية تفرض العملَ حثيثاً من أجل ترسيخِ البناء السياسي والاقتصادي والأمني للدولة، وقبل هذا تفرض علينا جميعاً العملَ بمبدأ التضحية والتنازلاتِ المتبادلة وبما يساعد على تحقيق الوئام الوطني ووحدةِ التطلعِ إلى العراق كما حلمنا به عراقاً ديمقراطياً متقدماً مزدهراً”، مؤكدا أن “الأهدافُ العظيمة تستحق التضحياتِ العظيمةَ، ولا خسارةَ مع أيةِ تضحيةٍ من أجلِ مستقبل وطني يعزّ العراقَ والعراقيين ويكافئ تضحياتِهم وتحدياتِهم وصبرَهم الطويل”.

وأكد معصوم، “على أهمية ترسيخ مبادئ الحوار وتغليبِ منطق التقيّد بالدستور في كل موضعٍ يحصل فيه خلافٌ أو تباين في وجهات النظر”، داعيا الى “ضبطَ التصعيد الكلامي والإعلامي بين المختلفين وتحكيمَ مبدأ الحوار البنّاء واللجوءَ في المسائل الخلافية إلى الدستور وإلى ما يعزز وحدتَنا وديمقراطيتنا ويرسّخ بناءَنا السياسي”.

وشدد معصوم على “ضرورة المضي قدماً بدعم المسار الديمقراطي عبر تغليب مبدأ المواطنة على المبادئ الفرعية كافة، واحترام حقوق الجميع بتنوعهم واختلافاتهم، وتغليب التنافس الانتخابي على أساس قوة البرامج لا عمق المخاوف”.